وساورني الحبّ حتّى ثوى كأيمٍ على مهجتي ملتوي
وما الحبّ إلاّ كروضٍ غدا بغير المدامع لا يرتوي
[ ١٠٣ ]
وقد هجرت مقلتاي الكرى كأنّ بهدبي رؤوس الإبر
ولو كان ما بي بهذا الغمام لأمطر بالجمر أو بالشرر
فجسمي أصبح كالشّمع يفنيه سكبُ الدّموع ووقد الحرق
فلا ألبس الثّوب إلاّ وجسمي من تحت ثوبٍ كثوبٍ خُلِق
نحلت فلو زرتها ما خشيت رقيبًا يراني فيمن يرى
ولو زرت ميّة في يقظة لظنّت بأنّي خيالٌ سرى
يمرّ ولم أدرِ شهرٌ فشهرٍ كأنّي في فلكٍ لم يدر
وأرتاح إمّا تمنّيتها ويا ربّ أمنية كالظّفر
أسيرٌ ولا أرتضي بالعتاق ومضنىً وأجزع أن أبرأ
[ ١٠٤ ]
وإن سلّمت خلتها ودّعت وأحسب مقتربي منتأى
إذا كنت وحدي أكون وإيّاك أو خاليًا فاشتغالي بك
وأطلب المجد والمكرمات لتحسن لي شيمةٌ عندك
ليحنو قلبك رفقًا عليَّ فالصّخر بالماء قد ينبجس
وصوني الوداد وفيه الذماء فلن يورق العود إمّا يبس
لميّة خدٌ به وردةٌ تفتّحه نظرةٌ أو خجل
وقد قضيف إذا ما تثنّى يخال به رنحٌ أو ثمل
ووجهٌ إذا ما نظرت إليه نظرت لوجهك في مائه
وجفنٌ ترنقه فترةٌ كمستيقظٍ بعد إغفائه
كأنّي في مدحها ساجعٌ ودمعي في عنقي طوقه
[ ١٠٥ ]
تشوق فؤادي فأثني عليها كعودٍ يضوعه حرقه