كان يقال: الحياء يمنع الرزق. وفي أمثال العامة: من استحيا من ابنة عمه يولد له في الآخرة. وقال علي ﵁: قرنت الهيبة بالخيبة، والحياء بالحرمان. وقال بعض المجربين: استعينوا على قضاء حوائجكم بالوقاحة والإبرام. وقال غيره: هذا زمان نكد عسير ليس الوقح المبرم ينجح فيه، فكيف الحيي المخفف. ويروى: هذا زمان نكد لا ينجح فيه الوقح المتكفف فكيف الحيي المتعفف.
وقال الشاعر:
ليس للحاجات إلّا من له وجه وقاح
ولسان ذو فضول وغدو ورواح
ومن غير الأصل ما أملاه الشيخ الإمام المقدسي من مسموعاته إلى آخر الباب، وقال أبو القاسم الحريش:
سألت زماني وهو بالجهل عالم وبالسخف مهتز وبالنقص مختص
فقلت له كيف الطريق إلى الغنى فقال طريقان الوقاحة والنقص
وممّا سمع منه أيضا قال: الوقاحة كالقداحة، بها يستفز اللهب ويشتعل الحطب.
[ ١٤٣ ]