مما أدركه الناس من كلام النبوة: «الحياء شعبة من الإيمان» «١» وفيه أيضا: «الحياء خير كله، فإذا لم تستح فافعل ما شئت» «٢» .
وقال الشاعر:
إذا لم تخش عاقبة الليالي ولم تستح فافعل ما تشاء
فلا وأبيك ما في العيش خير ولا الدّنيا إذا ذهب الحياء
وفي الخبر: «أن الله يحب الحيى المتعفف ويبغض الوقح الملجف» «٣» . وقال الحكيم: الحياء سبب «٤» كل جميل. ويقال: من كساه الحياء ثوبه ستر عن العيون عيبه. ويقال: الحياء والإيمان مقرونان في قرن، فإذا ارتفع أحدهما ارتفع الآخر. وقيل لبنت أرسطاطاليس: ما أحسن ما في المرأة؟ قالت: الحمرة التي تعلو وجهها من الحياء. وقال بعضهم: أكثر الناس حياء من كان الذم أشد عليه من الفقر.
[ ١٤٢ ]