قام الحسن بن على رضوان الله عليه بعد موت امير المؤمنين فقال بعد حمد الله: "إننا والله ما ثنانا عن اهل الشام شك ولا ندم وانما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع، وكنتم في مبتدأكم الى صفين، ودينكم أمام دنياكم، فقد أصبحتم اليوم ودنياكم امام دينكم، ألا! انا كنا لكم كما وكنتم لنا، ألا! وقد أصبحتم بعد قتيلين: قتيل بصفين تبكون له، وقتيل بالنهروان تطلبون بثاره، وأما الباقي فخاذل وأما الباكي فثائر، ألا! وإن معاوية قد دعانا إلى امر ليس فيه عز ولا نصفة فان اردتم الموت رددناه عليه وان اردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضا، فناداه القوم: البقية البقية".