روي أنّ أبا نواس [٢] جاء إلى حلقة أبي عبيدة [٣]، وهو في صفة المعادن، يقول: معدن بني سليم ينبت فيه الذهب، مثل عنق البعير، ومعدن
_________________
(١) أبو حفص الشطرنجي: عمر بن عبد العزيز الشطرنجي، شاعر عليّة بنت المهدي، كان منقطعا إليها، شغف بالشطرنج فنسب إليه، كان أدبيا غزلا ظريفا، له شعر في كتب الأدب، توفي سنة ٢١٠ هـ-. (الأغاني ١٩/٦٩، سمط اللآلئ ٥١٧، فوات الوفيات ٣/١٣٥) .
(٢) أبو نواس: الحسن بن هاني، شاعر الخمرة والمجون، أشهر من أن يعرف به، توفي سنة ١٩٨ هـ-.
(٣) أبو عبيدة: معمر بن المثنى التيمي بالولاء، من أئمة العلم والأدب واللغة في البصرة، كان إباضيا شعوبيا، صنّف في مثالب العرب، له نحو مائتي مؤلف، منها: (نقائض جرير والفرزدق)، و(مجاز القرآن)، و(أيام العرب)، و(الخيل)، وغيرها، توفي سنة ٢٠٩ هـ-. (معجم الأدباء ٧/١٦٤- ١٧٠، بغية الوعاة ٣٩٥، وفيات الأعيان ٢/١٠٥، تاريخ بغداد ١٣/٢٥٢) .
[ ٤٢ ]
كذا ينبت فيه كذا، وجعل يصف المعادن وما ينبت فيها، فأخرج أبو نواس ذكره، ثم قال: في أي معدن ينبت هذا يا أبا عبيدة؟ فقال له: قم أخزاك الله، فقال له: يا خلف [١] ما عليك لو قلت: في حر أمّك.