حدثنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا إبراهيم بن هشام بن الحسن، قال: حدثنا كبير بن يحيى أبو مالك، قال أبو عوانة، عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون، قال: كنت عند ابن عباس، فجاءه تسعة نفر قبل أن يعمى، فقالوا: يا ابن عباس، قم معنا، فقام معهم، ثم رجع ينفض ثوبه ويقول: أفّ أفّ، و؟؟ قعوا في رجل كان أول من أسلم بعد خديجة، وقال له النبيّ صلى الله عليه وآله: (أما ترضى أن تكون مني [٣٤ ظ] بمنزلة هارون من موسى، إلا أنك لست بنبيّ) [٢] . وقال له: (أنت و؟؟ ليّ كل مؤمن بعدي) [٣]، ولبس ثوب النبيّ ﷺ، ثم نام مكانه، فجاء أبو بكر فقال: أي رسول الله، وهو يحسبه نبي الله، فقال له علي: إن رسول الله قد انطلق نحو بئر ميمون [٤]، فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، ورمي علي بالحجارة، كما كان رسول الله يرمى، وهو يتضور، قد لف رأسه في الثوب حتى أصبح.