خطب الحجاج فحضّ أهل الشام على قتال ابن الأشعث [٤]، وتمثل: [٥] [الطويل]
بني المجد لم تقعد بهم أمهاتهم واباؤهم آباء صدق فأنجبوا
[٣٣ ظ] فقام إليه شيخ كبير فقال: لمن هذا أيها الأمير؟ قال: لحريث بن محفّض المازني، ثم نزل، فقال: عليّ بالشيخ، فقال: لم جبهتني وأنا على المنبر بهذه المسألة، أو كلّ من تمثّل بشعر يعرف قائله؟ قال: تعرفني أيها
_________________
(١) فاجر مبل: فاجر الخصومة داة، والبلّ: اللهج بالشيء، ومن يمنع بالحلف ما عنده من حقوق الناس (القامونس المحيط: بلل) .
(٢) محمد بن مسلمة الأوسي الأنصاري: صحابي من الأمراء، استخلفه النبي ﷺ على المدينة في بعض غزواته، وولاه عمر على صدقات جهينة، وكان يعده لكشف أمور الولاة في البلاد، توفي بالمدينة سنة ٤٣ هـ-. (كامل ابن الأثير ٣/٢، الإصابة ت ٧٧٨٠٨، مجمع الزوائد، ٩/٣١٩، البدء والتاريخ ٥/١٢٠) .
(٣) كان عمر بن الخطاب قد استعمل أبا هريرة على البحرين واليمامة سنة ٢١ هـ-،) الطبري ٤/١١٢)، وفي طبقات ابن سعد قال: عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: كنت عاملا بالبحرين، فقدمت على عمر بن الخطاب فقال: عدوا لله وللإسلام، أو قال: عدوا لله ولكتابه، سرقت مال الله، قلت: لا ولكني عدو من عاداهما، خيل لي تناتجت، وسهام لي اجتمعت، فأخذ مني اثني عشر ألفا. (الطبقات الكبرى ٤/٢٤٩- ٢٥٠ ط دار الكتب العلمية بيروت ١٩٩٠) .
(٤) عبد الرحمن بن الأشعث: سبقت ترجمته.
(٥) البيت من ثلاثة أبيات في ديل الأمالي ٣/٨١، والشعر والشعراء ص ٥٣٦، وطبقات فحول الشعراء ص ١٩٤ وخزانة الأدب ٦/٣٣، وحريث بن محفض: شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية. والرواية في المصادر المذكورة: (بنو الحرب لم تقعد بهم أمهاتهم) .
[ ١٠٠ ]
الأمير؟ قال: لا، قال: أنا حريث بن محفض، فدخلتني الأريحية، فلم أملك نفسي أن قمت فسألتك، فخلّى سبيله.