وله ديوان شعر، أكثره في مدح فخر الملك علي بن عمّار صاحب طرابلس، وفي مدح الأفضل أمير الجيوش، والمأمون البطائحي، ومن جيد شعره: [الطويل]
أأحبابنا لو سرتم سيرة الهوى لكنتم لقلبي مثلما لكم قلبي
عتبتم وما ذنبي سوى البعد عنكم وإنّي لأهواكم على البعد والقرب
فلا تجمعوا بين الفراق وعتبكم ولا تجعلوا ذنب المقادير من ذنبي
وروى له ابن عساكر قطعتين، قال: أنشدني أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحسين بن البقار، مما أنشده (أي الأفطسي) لنفسه: [١] [الطويل]
بنفسي ممنوع المزار محجّب وإن لام [فينا] عاذل أو مؤنّب [٢]
وقال اسل عنه أو تسلّ بغيره وما كلّ ملثوم ثناياه أشنب
لي الصبر إلا أن تعود كليلة قطعنا دجاها والرقيب مغيّب
جعلنا التشاكي موضع العيب بيننا فأصدق في دعوى الغرام ويكذب
قال: وأنشدني له من قصيدة يرثى بها فخر الملك ابن عمّار: [الكامل]
أمّ المعالي بعد يومك ثاكل والدهر حرب والتجّلد خاذل
يا نصل قلّل غربة من بعدها طلبت به عند الأنام طوائل
والآن بعدك لا أراعي لنازل فليفعل الحدثان ما هو فاعل