جاء شاعر من غثاث الشعراء إلى زبيدة [٢] فامتدحها فقال: [مجزوء الكامل]
أزبيدة ابنة جعفر طوبي لشاعرك المثاب
تعطين من رجليك ما تعطي الأكفّ من الرغاب
قال: فهمّ به الحشم، فقالت: لا تفعلوا، فإنه إنما أراد الخير فأخطأ، ومن أراد الخير فأخطا أحبّ إلينا ممن أراد الشرّ فأصاب، وإنما أراد أن يربي على قول الشاعر: [الطويل]
شمالك أجود من يمين غيرك وقفاك أحسن من وجه سواك
فظن أنه إذا ذكر الرجلين أبلغ في المدح، وأمرت له بجائزة. قال محمد
_________________
(١) البيتان ليزيد بن الطثرية في الأغاني ٨/١٧٢، ١٧٩.
(٢) زبيدة: أمة العزيز، زبيدة بنت جعفر بن المنصور الهاشمية والعباسية، أم جعفر، زوجة هارون الرشيد وبنت عمه، وأم الأمين، من فضليات النساء، كانت ذات ثروة واسعة جعلتها في فعل الخير، تنسب لها عين زبيدة في مكة، وبنت المصانع والبرك والآبار التي بين بغداد ومكة، توفيت سنة ٢١٦ هـ. (تاريخ بغداد ١٤/٤٣٣، وفيات الأعيان ١/١٨٩، النجوم الزاهرة ٢/٢١٣، أعلام النساء ١/٤٣٠) .
[ ١١٥ ]
ابن الحسن، قال عمرو مولى مزلاج، فقال أبو نواس: فلقد ورد عليها شيء لو ورد على العباس بن المطلب ما كان عنده من الحلم والاحتمال وتسهيل الأمر، أكثر مما كان عندها.