روي في الحديث أن الفقير الصبور يدخل الجنة قبل الغني الشكور بأربعين عامًا.
وروي عن أبي الدرداء أنه قال: لأن أموت وعليّ أربعة آلاف درهم أنوي قضاءها أحبّ إلي من أن أترك مثلها حلالًا.
وقال سلمان الفارسي: قد خشيت أن أكون قد تركت عهد رسول الله، ﷺ، قيل: ولم ذاك؟ قال: لأنه قال من أراد أن يدخل الجنة فلا يكون زاده من الدنيا إلا كزاد الراكب، وأنا قد جمعت ما ترون. فقوّموا ما عنده فبلغ ثمانية عشر درهمًا.
وكان يقال: من أصبح آمنًا في سربه معافىً في بدنه عنده قوت يومه فعلى الدنيا العفاء.
وروي عن النبي، ﷺ، أنه كان من دعائه: اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة الفقراء، اللهم اجعل رزق آل محمد كفافًا. فسأل بعضهم: ما الكفاف؟ فقال: جوع يوم وشبع يوم.
وروي أن عيسى بن مريم، ﵇، كان لا يأوي سقف بيت، فألجأه المطر ذات ليلة إلى غار، فدخله فإذا سبعٌ قد سبقه إليه، فكأن صدره ضاق فأوحى الله ﷿ إليه: يا عيسى ضاق صدرك فوعزتي لأزوجنّك أربعة آلاف حوراء ولأولمنّ عليك ألف عام.
قال: وكان الفضيل بن عياض يقول في دعائه: اللهم أجعتني وأجعت عيالي وتركتنا في ظلم الليل بلا مصباح وإنما تفعل هذا بأوليائك فبأي منزلةٍ نلت هذا منك يا رب؟