قال: كتب عبد الصمد بن المعذّل إلى صديق له وليَ النفّاطات فأظهر تيهًا:
لعمري لقد أظهرت تيهًا كأنما توليت للفضل بن مروان منبرا
وما كنت أخشى لو وليت مكانه علي أبا العباس أن تتغيرا
بحفظ عيون النفط أحدثت نخوة فكيف به لو كان مسكًا وعنبرا
دع الكبر واستبق التواضع إنه قبيح بوالي النفط أن يتكبرا
قال: وسئل عمّار بن ياسر عن الولايات فقال: هي حلوة الرضاع مرة الفطام، ولابن المعتز في مثله:
كم تائهٍ بولاية وبعزله يعدو البريد
سكر الولاية طيبٌ وخمارها صفع شديد
ولغيره:
لا تجزعن فكلُّ وال يُعزل وكما عزلت فعن قريبٍ يعزل
إن الولاية لا تدوم لواحدٍ إن كنت تنكره فأين الأول
وكذا الزمان بما يسرك تارةً وبما يسوءك مرةً يتنقل