محمد بن عبد الرحمن الكوفي:
ومجْدُورٍ سأُسرِفُ في هَواهُ أَيَّما سَرَفِ
حَكى الجُدَرِيُّ في خَدَّيْهِ نَقْطَ الحِبْرِ في الصُحُفِ
كأنَّ تَعطُّفَ الزُنّا رِ من لينٍ ومن ترَفِ
على حِقْوَيْه فوقَ الخَصرِ مَعقودٌ على أَلِفِ
ابن المعتز:
ما عابَهُ تَجْديرُهُ ولا سَلَتْهُ سالِيَهْ
بَلْ نَقَّطَ الحُسنُ سطو رَ وجههِ بالغالِيَهْ
الناجم:
يا قمرًا جُدِّرَ لمّا اسْتوى واكتسبَ المِلحَ بتلكَ الكُلومْ
أظُنُه غنَّى لشمسِ الضُحى فنقَّطَتْهُ طَرَبًا بالنُجومْ
وهذا المعنى ذكره ابن الرومي في صفة قينة فأبدع فيه:
بِدْعَةُ عِندي كاسْمِها بِدْعهْ لا شكَّ في ذاكَ ولا خُدعهْ
كأنّما غَنَّتْ لشمسِ الضُحى فأَلْبَسَتْها حُسنَها خِلْعَهْ
آخر:
أَيُّها العائِبونَ وَجْهًا مليحًا نثرَ الحُسنُ فيهِ نَبْذَ خُموشِ
أَيُّ أُفْقٍ بَها بِغيرِ نُجومٍ أَيُّ ثَوبٍ زَها بغيرِ نُقُوشِ
آخر:
أُعيذُكَ من مُقاساةِ الهُمومِ ومن شَكْوايَ في الليلِ البَهيمِ
بِنفسي لحظُ عينكَ حينَ تَرْنو بسُقْمٍ فيهِ إِبْرِاءُ السقيمِ
وقالوا: شانَهُ الجُدَريُّ فانظرْ إلى وجهٍ بهِ أَثرُ الكُلومِ
فقلتُ: مَلاحَةٌ نُثَرِتَ ْعليه وما حُسنُ السماءِ بِلا نُجومِ
الخبزرزي:
جُدَرِيٌّ أَضَرَّ بالوجناتِ زادَ حُسَ الوجوهِ حُسنَ الصِفاتِ
نَمْنَمَ الوَشْيُ فوقَ يباجِ وجهٍ بِنُقوشٍ في شَكْلهِ شَكِلاتِ
آخر:
وَوَجهٍ فيهِ للجُدَرِيِّ نَثْرٌ كما نُثِرَ الحريرُ بِزَعْفرانِ
أُنَزِّهُ مُقلتي في عارِضْيهِ فأغْنى بالجِنانِ عن الجَنانِ
التنوخي:
عَبَثَتْ بهِ الحُمىَّ فورَّدَ جسمَهُ وَعَكُ الحِمى وتَلَهُّبُ المَحرورِ
وبَدا بِهِ الجُدَرِيُّ فهو كَلُؤلؤٍ فوقَ العَقيقِ مُنَضَّدٍ مَسطورِ
وأتاهُ يَنْثُرُهُ فَحاكى عُصْفُرًا قدْ رُشَّ رَشًا في بياضِ حريرِ
ألآن حاكى البدرَ إذ حاكى لنا نَمَشَ البُدورِ مَواقِعُ التجديرِ
فكأنَّهُ ورقُ المَصاحِفِ زانَهُ نَقْطٌ وشَكْلٌ في خِلالِ عُشُورِ