أبو حفص الشطرنجي مولى المهدي، وهو أول من أبدعه:
أَشْبَهكِ المِسكُ وأَشبَهْتِهِ قائمةً في لونِها قاعِدهْ
لا شكَّ إِذ لونُكُما واحدٌ أنكما من طينَةٍ واحدهْ
ابن الرومي، والبيت الأول من بديعه:
أَكسبَها الحُبَّ أَنها صُبِغَتْ صِبْغَةَ حَبِّ القُلوبِ والحَدَقِ
فأقبلتْ نحوَها الضَمائِرُ والأَ بصار يَعْنَقْنَ أيَّما عَنَقِ
لها هَنٌ تستعيرُ وَقْدَتَه من قلبِ صَبٍّ وصدرِ ذي حَنَقِ
يزدادُ ضيقًا على المِراسِ كما تزدادُ ضيقًا انشوطَةُ الوَهَقِ
كأنما حَرُّه لخابِرِهِ ما التَهَبَتْ في حَشاهُ من حُرَقِ
الصنوبري:
حُبّيكِ من قلبي مكانَ الذي أَشْبَهتِهِ من حبَّةِ القلبِ
يا غُصُنًا مِن سَبَجٍ رَطبِ أَصبحَ منكِ الدُرُّ في كَرْبِ
آخر:
سَوادُ المَوْكِبِ السُلطا نُ والعِزّةُ والمُلْكُ
ولولا الحَجرُ الأَسودُ ما تمَّ لنا نُسْكُ
ومَنْ يَعرِضُ لِلكافو رِ إِن أَمْكنَهُ المِسْكُ
آخر:
فَجِئْني بمثلِ المِسْكِ أَطيبَ نَكْهَةً وجِئْني بِمثلِ اللَّيْلِ أَطيبَ مَرْقَدا
آخر:
أَهوى الشّبابَ لأَنّ رأسي أَشيَبٌ يُدْني الفَنا وأُحِبُّ لونَ شَبابي
لولا سَوادُ البدرِ لم يَكُ مُحْسِنًا ودَعوا لِمن يُطريهِ بالكَذّابِ
وبهِ تُكَحَّلُ عينُ كلِّ خَريدةٍ وبهِ تَتِمُّ فَضيلةُ الكُتَّابِ
وكذلكَ الكافورُ بردٌ طيّبٌ والمِسكُ أَزكى طَيِّبِ الأَطيابِ