هو مثل «هودو» و«عيدو» و«صالحونا» و«طيبينا». وبحسب نظام التقفية العربية، يجوز للشاعر أن يجمع بين ذوات الواو وذوات الياء اللائي من هذا النوع، كما في قول العبدي:
أفاطم قبل بينك متعيني ومنعك ما سألت كأن تبيني
ولا تعدي مواعد كاذباتٍ تمر بها رياح الصيف دوني (٢)
وكما في قول أبي تمام:
إن كان مسعود سقى أطلالهم سيب الشئون فلست من مسعود
رحلوا فكان بكاي حولًا بعدهم ثم أرعويت وذاك حكم لبيد (٣)
والمستشرقون يعيبون نحو هذا من قوافي العربية، وهذا افتيات وتكلف، إذ في الإنجليزية مثلًا، يجوز الجمع في القوافي بين نحو: «بو» و«دو»، وهذا شر من الجمع بين نحو: «عيدو» و«دودو».
والقرابة بين الواو والياء قريبة جدًا في بنية العربية، ولأمر ما تقبل القدماء
_________________
(١) نفسه ٢٩٣. قوله نهكوا: أي أحرقهم الهجاء. وهذان البيتان من قصيدة خاطب بها بني الصيداء وكانوا أخذوا غلامه يسارًا.
(٢) المفضليات: ٥٧٤ - ٥٧٥.
(٣) ديوانه، مصر ١٣٦١، ص ٦٣.
[ ١ / ٥٢ ]
نحو إقواء النابغة وبشر والحرث، الذي جمعوا فيه بين روي مكسور وآخر مضموم.
وهل الضمة والكسرة إلا فرع من الواو والياء؟