يا ذا الذي يخطر في مشيته قد صففَ الشعر على جبهته
وسرح المئزُر من خلفه ودقق البان على وقرته
قلبي على ما كان من شفوته صب ٌ بمن يهوى على جفوته
يختلق السخطة لي ظالمًا أحوج ما كنت إلى رحمته
أكلما حدّد لي موعدًا أخلفه التنغيص من علته
أضمر في البعد عتابًا له فإن دنا أنسيت من هيبته
مبتلٌ تثنيه أعطافه أميس خلق الله في خطرته
يحار رجع الطرف في وجهه وصورة الشمس على صورته
مهفهفٌ ترتج أردافه يتيه بالحسن على جيرته
ينتسب الحسن إلى حسنه والطيب يحتاج إلى نكهته
وليلة قصَر في طولها بالكرخ إن مُتعتُ من رؤيته
في مجلس يضحك تفاحة بين الرياحين إلى خضرته
ما أن يرى خلوتنا ثالثٌ إلا الذي نشرب من خمرته
خمرته في الكأس ممزوجةٌ كالذهب الجاري على فضته
فتارة أشرب من يقه وتارة أشرب من فضلته
وكلما عضض تفاحة قبلت ما يفضل من عضته
حتى إذا ألقى قناع الحيا ودار كسر النوم في مقلته
سرت حُميا الكأس في رأسه وديتِ الخمرة في وجنته
فصار لا يدفع عن نفسه وكان لا يأذن في قبلته
دب له إبليسُ فأقتاده والشيخ ناعٌ على لعنته
عجبتُ من إبليس في تيهه وخبث ما أظهر من نبتته
تارة على آدم في سجدةٍ وصار قوّادًا لذريته
وله: