هو على ما يقوله من صحح نسبه وحديثه قيس وقيل مهديّ والصحيح قيس إبن الملوح بن مزاحم بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
ومن الدليل على أن إسمه قيس قول ليلى صاحبته فيه:
ألا ليت شعري والخطوب كثيرة متى رحل قيس مستقل فراجع
وأخبرني الحسن بن علي قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت من لا أحصي يقول إسم المجنون قيس بن الملوح.
وأخبرني بن محمد الخزاعي قال: حدثنا الرياشي وأخبرني الجوهري عن عمر إبن شبة أنهما سمعا الأصمعي يقول وقد سئل عنه لم يكن مجنونًا ولكن كانت به لوثة كلوثة أبي النميري.
وأخبرني حبيب بن نصر المهلبي وأحمد بن عبد العزيز الجوهري عن إن شبة عن الخزاعي قال: حدثني أيوب عن عبابة قال: سألت بني عامر بطنًا طنًا عن مجنون بني عامر فما وجدت أحدًا يعرفه.
وأخبرني عمي قال: حدثنا أحمد بن الحرث عن المدائني عن إبن دأب قال قلت لرجل من بني عامر أتعرف المجنون وتروي من شعره شيئًا، قال: أوقد فرغنا من شعر العقلاء حتى نروي أشعار المجانين، إنهم كثر، فقلت: ليس هؤلاء أعني إنما أعني مجنون بني عام الشاعر الذي قتله العشق، فقال هيهات، بنو عامر أغلظ أكبادًا من ذاك، إنما يكون هذا في هذه اليمانية الضعاف قلوبها السخيفة عقولها الصلعة رؤوسها، فأمر نزار فلا ثم قال: أخبرني الحسين بن يحيى وأبو الحسن الأسدي قالا: حدثنا حماد إبن إسحق عن أبيه قال إسم قيس بن معاذ أحد بني جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وأخبرني أبو سعيد علي بن زكريا العدوي قال: حدثنا حماد بن طالوت إن عباد أنه سأل الأصمعي عنه فقال لم يكن مجنونًا بل كانت به لوثة أحدثها العشق فيه كان يهوى إمرأة من قومه يقال لها ليلى وإسمه قيس بن معاذ. وذكر عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه أن إسمه قيس بن الملوح.
قال أبو عمرو الشيباني: وحدثني رجل من أهل اليمن انه رآه ولقيه وسأله عن إسمه ونسبه فذكر أنه قيس بن الملوح، وذكر هشام بن محمد الكلبي أنه قيس بن الملوح وحدّث أن أباه مات قبل إختلاطه فعقر على قبره ناقته وقال في ذلك:
عقرت على قبر الملوح ناقتي بذي السرح لما أن جفاه الأقارب
وقلت لها كوني عقيرًا فإنني غدًا راجلٌ أمشي وبالأمس راكب
فلا يبعدنك الله يا إبن مزاحمٍ فكل بكأس الموت لا شك شارب
وذكر إبراهيم بن المنذر الحزاسي وأبو عبيدة معمر بن المثنى أن إسمه البحتري إبن الجعد. وذكر مصعب الزبيري والرياشي وأبو العالية أن إسمه الأقرع بن معاذ، وقال خالد بن كلثوم إسمه مهدي بن الملوح.
وأخبرني الأخفش عن السكري عن أبي زيد الكلابي قال: ليلى صاحبة المجنون هي ليلى بنت سعد ن مهدي بن ربيعة بن الحريش بن كعب إبن ربيعة إبن عامر بن صعصعة.
أخبرني محمد بن خلف وكيع قال: حدثنا أبو قلابة الرشاقي قال: حدثني عبد الصمد بن المعزل قال: سمعت الأصمعي وقد تذاكرنا مجون بني عامر يقول لم يكن مجنونًا إنما كانت به لوثة وهو القائل:
أخذت محاسن كل ما ضنت محاسنه بحسنه
كاد الغوال يكونها لولا الشوى ونثوز قرنه
وأخبرني عمر بن عبد الله بن جميل العتكي قال:
[ ٩٣ ]
حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا الأصمعي قال: سالت أعرابيًا من بني عامر بن صعصعة عن المجنون العمري فقال: أيهم تسألني فقد كان فينا جماعة رموا بالمجنون، فعن أيهم تسأل، فقلت: عن الذي كان يشبب بليلى، فقال كلهم كحان يسبب بليلى، قلت: فأنشدني لبعضهم، فأنشدني لمزاحم إبن الحرث المجنون:
ألا أيها القلب الذي لجّ هائمًا وليدًا بليلى لم تقطع تمائمه
أفق قد افاق العاشقون وقد آن لك اليوم أن تلقى طبيبًا تلائمه
أجدك لا تنسيك ليلى ملمةً تلمّ ولا عهد يطول تقادمه
قلت: فأنشدني غيره منهم فأنشدني لمعاذ بن كليب المجنون:
ألا طالما لاعبت ليلى وقادتي إلى اللهو قلب للحسان تبوع
وطال إفتراء الشوق عني كلما زفت دموعًا تستجد دموع
فقد طال إمساكي على الكبد التي بها من هوى ليلى الغداة صدوع
فقلت: أنشدني لغير هذين ممن ذكرت فأنشدني لمهدي بن الملوح:
لو أن لك الدنيا وما عدلت به سواها وليلى حائن عنك بينها
لكنت إلى ليلى فقيرًا وإنما يقود إليها ودّ نفسك حينها
قلت له: فأنشدني لن بقي من هؤلاء فقال: حسبك فو الله إن في واحد من هؤلاء لمن يوزن بعقلائكم اليوم.
أخبرني محمد بن خلف وقيع قال: حدثنا أحمد بن الحرث الخزار قال: قال إبن الأعرابي كان معاذ بن كليب مجنونًا وكان يحب ليلى وشركه في حبها مزاحم بن الحرث العقيلي، فقال مزاحم يومًا للمجنون:
كلانا معاذ بحب ليلى بفيّ وفيك من ليلى التراب
شركتك في هوى من كان حظي وحظك من مودتها العذاب
لقد خبلت فؤادك ثم ثنّت بعقلي فهو مخبول مصاب
قال: فيقال أنه لما سمع هذه الأبيات إلتبس وخولط في عقله، وذكر أبو عمر الشيباني أنه سمع في الليل هاتفًا يهتف بهذه البيات فكانت سبب جنونه.
أخبرني عيسى بن الحسين الوراق قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثني إسحق قال: أنشدت أيوب عن عبابة هذين البيتين:
وخبرتماني أن تيماء منزل لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا
هذي شهور الصيف عنا قد إنقضت فما للنوى ترمي ليلى المراميا
وسألته عن قائلهما فقال جميل، فقلت له أن الناس يروونهما للمجنون، فقال وما المجنون، فأخبرته فقال: ما لهذا حقيقة ولا سمعت به.
وأخبرني عمي عن عد الله بن شبيب عن هرون بن موسى القروي قال: سالت أبا بكر العدري عن هذين البيتين فقال هما لجميل ولم يعرف المجنون، فقلت هل معهما غيرهما قال نعم وأنشدني:
وإني لأخشى أن أموت فجاءة وفي النفس حاجات إليك كما هي
وإني لينسيني لقاؤك كلما لقيتك يومًا أن أبثك ما بيا
وقالوا به داءٌ عياءٌ أصابه وقد علمت نفسي مكان دوائيا
وأنا أذكر مما وقع من أخباره جملًا مستحسنة متبرئًا من العهدة فيها، فإن أكثر أشعاره المذكورة في أخباره ينسبها بعض الرواة إلى غيره وينسبها من حكيت عنه إليه، وإذا أقدمت هذه الشريطة برثت من عيب طاعن ومتبع للعيوب.
أخبرني بخبره في شغفه بليلى جماعة من الرواة ونسخت ما لم اسمعه من الروايات وجمعت في سياقه خبره ما إتسق ولم يخلف، فإذا إختلف نسبت كل رواية إلى راويها.
فمن أخبرني خبره أحمد بن عبد اعزيز الجوهري وحبيب بن نصر المهلبي قالا: حدثنا عمر بن شبة عن رجاله وغبراهيم بن أيوب عن إبن قتيبة ونسخت أخباره من رواية خالد بن كلثوم وأبي عمرو الشيباني وإبن دأب وهشام بن محمد الكلبي وإسحق بن الجصاص وغيرهم من الرواة.
قال أبو عمرو الشيباني وأبو عبيدة: كان المجنون يهوى بنت مهدي بن سعد بن مهدي بن ربيعة بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وتكنى أم مالك وهما حينئذ صبيان فعلق كل واحد منهما صاحبه وهما يرعيان مواشي أهلهما، فلم يزالا كذلك حتى كبرا فحجبت عنه.
قال ويدل على ذلك قوله:
تعلقت ليلى وهي ذات ذؤابةٍ ولم يبد للأتراب من ثديها حجم
صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم
[ ٩٤ ]
في هذين البيتين للأخضر الجدِّي لحن من الثقيل الثاني بالوسطى ذكره محمد إبن عبد الزيات والهشامي.
أخبرنا الحسين بن يحيى عن حماد بن إسحق عن أبيه عن أيوب بن عبابة، ونسخت هذا الخبر بعينه من خط هرون بن عبد الملك الزيات قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي سعد قال: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثني أبو عتاب البصري عن إبراهيم بن محمد الشافعي قال: بينا إبن أبي مليكة بؤذن إذ سمع الأخضر الجدّي يغني من دار العاصي ن وائل:
وعلقتها غرَّاء ذات ذوائب ولم يبد للأتراب من ثديها حجم
صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا إلى اليوم لم نكبر ولن تكبر البهم
قال: فأراد أن يقول حيّ على الصلاة فقال حيَّ على البهم حتى سمعه أهل مكة فغدا يعتذر إليهم.
وقال إبن الكلبي: حدثني معروف المكي والمعلي بن هلال وإسحق بن الجصاص قالوا: كان سبب عشق المجنون ليلى أنه ذات يوم على ناقة له كريمه وعليه حلتان من حلل الملوك فمر بامرأة من قومه يقال لها كريمة وعندها جماعة نسوة يتحدثن فيهن ليلى فأعجبنه جماله وكماله فدعونه إلى النزول والحديث فنزل وجعل يحدثهن وأمر عبدًا له كان معه فعقر لهن ناقته وظل يحدثهن بقية يومه، فبينا هو كذلك إذ طلع عليم فتى عليه بردة من برد الأعراب يقال له منازل يسوق معزى، فلما رأينه اقبلن وتركن المجنون، فغضب وخرج من عندهن وأنشأ يقول:
أأعقر من جرّا كريمة ناقتي ووصلي مفروش لوصل منازل
إذا جاء قعقعن الحليّ ولم أكن إذا جئت صوت تلك الخلاخل
متى ما إنتظلنا بالسهام نضلته وإن نرمِ عشقًا عندها فهو ناضلي
قال: فلما أصبح لبس حلته وركب ناقة أخرى ومضى متعرضًا لهنّ فألفى ليلى قاعدة بفناء بيتها وقد علق حبه بقلبها وهويته وعندها جويريات يتحدثن معها، فوقف بهن وسلم فدعونه إلى النزول وقلن له: هل لك في محادثة من لا يشغله عنك منازل ولا غيره فقال أي لعمري، فنزل وفعل ما فعله بالأمس فأرادت أن تعلم هل لها عنده مثل ما له عندها فجعلت تعرض عن حديثه ساعة بعد ساعة وتحدث غيره وقد كان علق بقلبه مثل حبها إياه وشغفه واستملحها.
فبينا هي تحدثه إذ أقبل فتى من الحي فدعته وسايرّته سرارًا طويلًا ثم قالت له إنصرف، ونظرت إلى وجه المجنون وقد تغير وأنتقع لونه وشق ليه فعلها فأنشأت تقول:
كلانا مظهرٌ بغضًا وكلٌ عند صاحبه مكين
تبلغنا العيون بما أردنا وفي القلبين ثم هوى دفين
فلما سمع البيتين شهق شهقة شديدة وأغمى عليه، فمكث على ذلك ساعة ونضحوا الماء على وجهه، وتمكن حب كل واحد منهما في قلب صاحبه حتى بلغ منه كل مبلغ.
أخبرني الحسن بن علي قال: حدثني هرون بن محمد بن عبد الملك قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم عن هشام بن محمد بن موسى المكي عن محمد بن سعيد المخزومي عن أبي الهيثم العقيلي قال: لما شهر أمر المجنون وليلى وتناشد الناس شعره فيها خطبها وبذل إليها خمسين ناقة حمراء، وخطبها ورد بن محمد العقيقلي وبذل لها عشرًا من الإبل وراعيها، فقال أهلها: نحن مخيروها بينكما فمن إختارت تزوجته، ودخلوا إليها وقالوا: والله لئن لم تختاري وردًا لنمثلن بكِ.
فقال المجنون:
ألا يا ليل إن ملكت فينا خيارك فأنظري لمن الخيار
ولا تستبدلي مني دنيًا ولا يومًا إذا حبّ القتار
يهوول في الصغير إذا رآه وتعجزه ملماتٌ كبار
فمثل تأيمٍ منه نكاحٌ ومثل تمول منه إفتقار
فأختارت وردًا فتزوجته على كرهٍ منها.
وأخبرني أحمد بن عبد العزيز وحبيب بن نصر قالا: حدثنا عمر بن شبة قال: ذكر الهيثم بن عدي عن عثمان بن عمارة بن خزيم المري قال:
[ ٩٥ ]
خرجت إلى أرض بني عامر لألقى المجنون فدللت عليه وعلى محلته فلقيت أباه شيخًا كبيرًا وحوله أخوة المجنون مع أبيهم رجالًا فسألتهم عنه فبكوه وقال الشيخ أما والله لهو كان آثر عندي من هؤلاء جميعًا وإنه عشق امرأة من قومه والله ما كانت تطمع في مثله، فلما فشا أمره وأمرها كره أبوها أن يزوجه إياها بعد ما ظهر من أمرهما فزوجها غيره وكان أول ما كلف بها يجلس إليها في نفر من قومها فيتحدثان كما يتحدث الفتيان إلى الفتيات وكان أجملهم وأظرفهم وأرواهم لأشعار العرب فيفيضون في الحديث فيكون أحسنهم فيه إفاضة فتعرض عنه وتقبل على غيره وقد وقع له في قلبها مثل ما وقع لها في قلبه فظنت به ما هو عليه من حبها فأقبلت عليه يومًا وقد خلت فقالت:
كلانا مظهر للناس بغضًا وكلٌ عند صاحبه مكين
وأسرار الملاحظ ليس تخفى إذا نطقت بما تخفي العيون
غنّت في الأول عريب خفيف رمل وقيل أن هذا الغناء لشارية والبيت الأخير ليس من شعره.
قال: فخرَّ مغشيًا عليه ثم أفاق فاقدًا عقله، فكان لا يلبس ثوبًا إلا خرقه ولا يمشي إلا عاريًا ويلعب بالتراب ويجمع العظام حوله فإذا ذكرت ليلى أنشأ يحدث عنها ولا يخطيء حرفًا، وترك الصلاة، فإذا قيل له ما لك لا تصلي لم يرد حرفًا، وكنا نحبسه ونقيده فيعض لسانه وشفتيه حتى خشينا عليه فخلينا سبيله، فهو يهيم.
قال الهيثم: فولى مروان بن الحكم عمر بن عبد الرحمن بن عوف صدقات بني كعب وقشير وجعدة والحريش وحبيب وعبد الله فنظر إلى المجنون قبل أن يستحكم جنونه فكلمه وأنشده فأعجب به، فسأله أن يخرج معه فأجابه إلى ذلك، فلما أراد الرواح جاءه قرمة فأخبروه خبره ليلى وإن أهلها إستعدوا السلطان عليه فأهدر دمه إن أتاهم فأضرب عما وعده له بقلائص فلما علم بذلك وأتى بالقلائص ردّها عليه وأنصرف.
وذكر أبو نصر أحمد بن حاتم عن جماعة من الرواة أن المجنون هو الذي سأل عمر بن عبد الرحمن أن يخرج قال له: أكون معك في هذا الجمع الذي تجمعه غدًا فأربي في أصحابك وأتجمل في عشيرتك وأفخر بقربك، فجاءه رهط من رهط ليلى وأخبروه بقصته، أنه لا يريد التجمل به وإنما يريد أن يدخل عليهم بيوتهم ويفضحهم في امرأة منهم يهواها وأنهم قد شكوه إلى السلطان فأهدر دمه إن دخل عليهم فأعرض عما أجابه إليه معه وأمر له بقلائص فردّها وقال:
وددت قلائص القرشي لما بدا لي النقض منه للعهود
وراحوا مقصرين وخلفوني إلى حزن أعالجه شديد
قال: ورجع آيسًا فعاد إلى حاله الأولى.
قال: فلم تزل تلك حاله إلا أنه غير مستوحش إنما يكون في جنبات الحي منفردًا عاريًا لا يلبس ثوبًا إلا خرقه ويهذي ويخطط في الأرض ويلعب بالتراب والحجارة ولا يجيب أحدًا إن سأله عن شيء، فإذا أحبوا أن يتكلم أو يثوب عقله ذكروا له ليلى فيقول: بأبي هي وأمي، ثم يرجع إليه عقله فيخاطبونه ويجيبهم ويأتيه أحداث الحي فيحدثونه عنها وينشدونه فيجيبهم جوابًا صحيحًا وينشدهم أشعارًا.
ومن شعره:
أيا ويح من أمسى تخلس عقله فأصبح مذهوبًا به كل مذهب
خليًا من الخلان إلا معذرًا يضاحكني من كان يهوى تجني
الغناء لحسين بن محرز ثقيل أول بالوسطى من جامع أغانيه.
ومن شعره أيضًا:
إذا ذكرت ليلى عُقلت وراجعت روائع عقلي من هوىً متشعب
وقالوا صحيح ما به طيف جنة ولا الهم إلا بإفتراء التكذيب
وشاهد وجدي دمع عيني وحبها برى اللحم أنحاء عظمي ومنكبي
وقال:
تجنبت ليلى أن يلح بك الهوى وهيهات كان الحب قبل التجنب
ألا إنما غادرت يا أمَ مالك صدىِّ أينما تذهب به الريح يذهب
الغناء لإسحق خفيف ثقيل أول بإطلاق الوتر في مجرى البنصر وفيه لإبن جامع هزج من رواية الهشامي وهي قصيدة طويلة.
ومما يغني فيه منها قوله:
فلم أرَ ليلى بعد موقف ساعة يخيف مني ترى جمار المحصب