أبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون بن إدريس بن محمد بن عبد الله، سكن عدوة المغرب، وتصدر بمراكش لإقراء النحو والأدب. لقيته بها سنة
[ ١٩٨ ]
خمس وستين، وقد شرح كتاب الجمل، وانفرد من الفضل بمفصله والجمل. وتوفي ﵀ بحضرة مراكش يوم الثلاثاء الثامن عشر من جمادى الآخرة، ودفن ضحى يوم الأربعاء، سنة سبع ستين وخمسمائة. فمن شعره:
أبا قاسِمٍ والهوى جِنَّةٌ وها أنا من مَسّهِا لم أفقْ
تَقَحَّمْتُ جَاحِمَ نَار الضُّلوع كما خُضت بَحر دُموع الحَدق
أكنتُ الخليلَ أكنتُ الكليمَ أمنتُ الحريقَ أمنت الغَرقَ
ومنهم شاعر المغرب الأقصى، ومفخره في صناعة المحاكاة والتخييل؛ وإن كان له غلو في الأمداح، وإفراط في الاختراع والأقتداح؛ فربما ثنى عنانه إلى مدح اللطيف الخبير، وروى ظمأه ذلك العذب النمير، وهو:
ابن حيوس