في التضاد بن السلب والإيجاب
أملى على أبو سليمان فيما أملى: السلب هو نفي شيء من شيء، والإيجاب هو إثبات شيء لشيء، والحد ليس فيه حكم ولا إثبات شيء لشيء، ونفي شيء عن شيء، لكنه قول دال على أمر دلالة مفصلة، كما أن الاسم دال عليه دلالة مجملة، مثال ذلك: النقطة، فإنه سواء قلت شيء ما لا جزء له، أو قلت نقطة من قبل أن قولي نقطة ليس فيه حكم، كذلك قولي شيء ما لا جزء له لا حكم فيه. وأما إن جعلت أحدهما موضوعًا والأخر محمولًا، حتى تقول النقطة هي شيء ما لا جزء له، وله يصير حينئذ الحد محمولًا على النقطة، وتختلف دلالته عما كان عليه.