في قولهم لم صارت الكيفية تسري في المكيف
إلى الأول والثاني
قلت لوهب بن يعيش الرقي: لم صارت الكيفية تسري من المكيف إلى الأول والثاني؟ مثال ذلك: الرائحة التي للتفاح، فإنها تسري إلى الدماغ، وليس كذلك الكمية من ذي الكم، مثال ذلك: تفاحتان وثلاث عند زيد لا تسري كميتها إلى عمرو؟ فقال:
[ ١٥٧ ]
الكمية أقرب إلى الجوهر وأشد توحدًا به وأدل على المواصلة والتشبث والوحدة، وليس كذلك الكيفية بحسب الكثرة، مخالفًا لمقتضى الكيفية بحسب الوحدة، ألا ترى أن الكيفية تابعة لما ترى، أي الحس وأسبق عن الطبيعة؟ ألا ترى أن الكمية تابعة لما ترى، أي العقل ومتصل بالنفس؟