وجميعها مختار مما أنشدنيه لأنفسهم المطبوعون فى الغراميات من أعيان حلب ومصر ا، ب مجد الدين بن العديم «١»
أقول لصحبى حين ساروا ترفّقوا لعلّى أرى من بالجناب الممنّع
وألثم أرضا ينبت العزّ تربها وأسقى ثراها من سحائب أدمى
وينظر طرفى حيث أترك مهجتى فقد أقسمت ألا تسير غدا معى «٢»
وما أنا إن خلّفتها متأسّف عليها وقد حلّت بأكرم موضع
ولكن أخاف العمر فى البين ينقضى على ما أرى والشّمل غير مجمع
/ يمينا بمن ودعته ومدامعى تفيض وقلبى للفراق مودّعى «٣»
لئن عاد لى يوما بمنعرج اللّوى وأصبح سربى فيه غير مروع
غفرت ذنوبا أسلفتها يد النوى ولم أشك من جور الزمان المضيّع
[ ١٤١ ]
انجم الدين بن الأستاذ الحلبى «١»
ضاع عمرى فى ليتنى ولعلىّ والتّمنىّ فى الحبّ جهد المقلّ
يا كثير الصدود أكثر عمرى ضاع فى الهجر فارث لى فى الأقلّ
ما شفيعى إليك غيرك فارحم وإذا لم تكن لفقرى فمن لى
أنا موسى هواك فارث لحالى وتصدّق بوقفة للتجلّى
فأقسى الطرف من جنى بك نارا أطمعتنى على نزوح المحل
ما أبالى متى أفوز بقرب منك من صدّ أو تجود بوصل
ما بقى فى جميع قلبى ولبّى من نصيب لغير من شتّ شملى
أنا أهواه وهو يهوى بعادى آه من دلّه علىّ وذلى
[ ١٤٢ ]
ا، ب بهاء الدين زهير «١»: كاتب ديوان الانشاء بمصر
رويدك قد أفنيت يا بين أدمعى وحسبك قد أحرقت يا شوق أضلعى
إلى كم أقاسى فرقة بعد فرقة وحتّى متى يا بين أنت معى معى
أأحبابنا، لم أنسكم، وحياتكم وما كان عندى ودّكم بمضيّع
عتبتم ولا والله ما خنت عهدكم ولا كنت فى ذاك الوداد بمدّع
وقلتم علمنا ما جرى منك بعدنا فلا تظلمونى ما جرى غير أدمع
رعى الله ذاك الوجه وجها نحبّه وحيّته عنى الشّمس فى كلّ مطلع
ويا ربّ جدّد كلما هبّت الصّبا سلامى على ذاك الحبيب المودّع
قفوا بعدنا تلفوا مكان حديثنا به أرج كالمندل المتضرّع
ا، ب/ جمال الدين بن مطروح «٢»: كاتب ديوان الجيش بمصر
هى رامة فخلوا يمين الوادى وذروا السّيوف تقرّ فى الأغماد
[ ١٤٣ ]
وحذار ثم حذار أعين غيدها فلكم صرعن بها من الاساد
من كان منكم واثقا بفؤاده فهناك ما أنا واثق بفؤادى
يا صاحبىّ ولى بجرعاء الحمى قلب أسير ماله من فاد
وأغنّ معسول اللّمى مسكيّه لولا الرقيب بلغت منه مرادى
قالت لنا ألف العذار بخدّه فى ميم مبسمه شفاء الصّادى
فى بيت شعر نازل من شعره فالحسن منه عاكف فى باد
ومن المنى لو دام لى فيه الضّنا ليرقّ لى فأراه من عوّادى
ا، ب الزين كتاكت بن الواعظ الملحن «١»
جادت بوبل الدّمع سحب محاجرى لمّا سرت سحرا نسيمة حاجرى «٢»
وتذكّر العهد القديم برامة قلبى فحنّ إليه حنّة ذاكر
يا مولعا بهوى سويكنة الحمى عرّضت قليك للتّلاف فحاذر
[ ١٤٤ ]
هاتيك علوة قد تجلّى حسنها فبحقّها يا عاذلى كن عاذرى
ما كلّ من زار الحمى سمع النّدا من أهله أهلا بذاك الزّائر
أفسدتم نظرى علىّ فما أرى من بعدكم مرأى يروق لناظرى
أنا لا أدين لغير ساكنة الحمى وسوى هواها لا يلمّ بخاطرى
شغلت فؤادى أن يحنّ لغيرها وأرى هواها ماله من آخر
ا، ب الظهير الرسام المصرى «١»
نمّ دمعى إلى الحداة بوجدى حين ساروا عن العقيق بهند
وأمطتّ الحياء فى عرصة الدّا ر عفّرت فى المعالم خدّى
قاتل الله سائق العيس كم ذلّ له من عزيز قوم كعبد
لو درى أنه يسير بقلبى بين أجمالهم لرقّ لوجدى
رحلوا جملة بقلبى ولبّى ولحينى بقيت فى الدار وحدى
[ ١٤٥ ]
أسأل الرّسم عن دواتى وإن كان سؤالى لصامت ليس يجدى
يا خليلىّ جنّبا عن جوارى عيسكم فالغرام كالدّاء يعدى
قيل نجد شفاه، قلت ومن لى بنسيم بهبّ من أرض نجد
ا، ب مهلهل الدمياطى «١»
يا بانة الرّمل هل مرّت بك الابل وساحة السفح هل حلّت بك الكلل «٢»
ويا عريب النّقى هل للّقا أمد ويقتضى بحماكم ذلك الأمل «٣»
رحلتم بفؤادى يوم رحلتكم وبين جنبىّ قد حلّت لكم حلل
وحقّكم ويمين الحب صادقة قلبى بغير هواكم ليس يشتغل
يا سائق البدن بالبطحاء قف نفسا لعلّ عينى بحسن القوم تكتحل «٤»
بدور تمّ من الأكوار مطلعها فى القلب والطّرف قد حلّوا وقد نزلوا «٥»
[ ١٤٦ ]
يا للرّجال عسى خلّ يعين فتى حلف الغرام رمته الأعين النّجل
قد دارس الوجد حتى شاب مفرقه ومارس الحبّ حتى جاءه الأجل «١»
[ ١٤٧ ]