واصطفيت من أعلام الحضرة التّونسية من كان بالتجربة كالذّهب الإبريز وهو أبو العباس «٢» ا، ب أبو العباس الغسانى «٣»: المتقدم الذكر، استدعانى مرة إلى جنته بالحريرية واقتضى الحال أن تشاركنا مع ابن يامن فى هذه الأبيات:
[ ١٥٨ ]
رنت نحوكم مقل النّرجس وأمست تشير إلى الأكوس
وقد حدّد الآس آذانه ليسمع ما دار فى المجلس
وأخجل تفّاحنا فاغتدى يروم الكلام فلم ينبس «١»
وقد باح إترجنا بالهوى وظاهره بالضّنا مكتس
وماس التّرنجان فى حلّة تروق العيون من السّندس
وكالجمر نارنجنا قد بدا يروع العيون ولم يقبس
وزنبوعنا «٢» بعضه مثل ما نظرت إلى الذّهب الاملس
وتضريس بعض كشمع أسيل ولكنه بارد الملمس
وقد ضحكت بيننا أكؤس فوجه الدّجنّة لم يعبس
فيا ربّة العود حثّى الغنا ويا ساقى الكأس لا تحبس
[ ١٥٩ ]