مما ينسب إلى المجنون قيس بن الملوح:
ألا أيها البيت الذي لا أزوره وهجرانه منى إليه ذنوب
هجرتك إشفاقًا، وزرتك خائفًا وفيك على الدهر منك رقيب
أرى أهلك الأدنين صاروا لنا عدى وأنت لنا سلم وفيك حبيب
سأستعتب الأيام فيك لعلها بيوم سرور في الزمان تئوب
فكم من بعيد الدار ساعفه الهوى ومنقطع الأسباب وهو قريب!
ومما ينسب إليه أيضًا:
لعمرك إن البيت بالظاهر الذي مررت فلم ألمم به لي شائق
وإن مروري لا أكلم أهله أشد من الموت الذي أنا ذائق
وبالجرع من أعلى الجنينة منزل فسيح شحا صدري به متضايق
وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا سوى أن يقولوا: إنني لك عاشق
أجل صدق الواشون أنت حبيبة إلي، وإن لم تصف منك الخلائق
كأن على أنيابها الخمر شابها بماء الندى من آخر الليل غابق
وما ذقته إلا بعيني تفرسًا كما شيم من أعلى السحابة بارق
وقال آخر:
ألا أيها البيتان بالأجرع الذي بأسفل مفضاه غضى وكثيب
هجرتكما هجر البغيض، وفيكما من الناس إنسان إلى حبيب
وقال آخر:
[ ٩٢ ]