وأفتتح هذا الباب بأبيات الابتداآت في نحو هذه المعاني.
ولا أعرف لأبي تمام في شيء من هذا شعرًا:
ووجدت للبحتيري في ذم هذه الأبيات:
لا الدهر مستنفد ولا عجبة تسومنا الخسف كله نوبه (١)
وقال (٢):
من قائل للزمان ما أربه في خلق منه قد خلا عجبه (٣)
وقال:
مع الدهر ظلم ليس يقطع دائبة وحكم أبت إلا اعوجاجًا جوانبه (٤)
[ ٢ / ٢٣٣ ]
وقال (١):
إساءة دهر برحت بي نوائبه وخطب زمان بالكلام أخاطبه (٢)
وقال:
تخل من الأطماع إما تخلت وول صروف الدهر ما قد تولت (٣)
وقال:
اعجب لظلم زماننا المتواتر ولأول مما يريك وآخر (٤)
وقال:
نوازل دهر أيهن أنازل بعزمي أم من أيهن أوائل (٥)
وقال:
ليس الزمان بمعتب فزريني ألقى تجهم خطبه بجبيني (٦)
وقال:
نسعى وأيسر هذا السعي يكفينا لولا تكلفنا ما ليس يعنينا
وقال:
صنت نفسي عما يدنس نفسي وترفعت عن جدا كل جبس (٧)
وقال في النهوض لطلب الرزق:
أشرق أم أغرب يا سعيد وأنقص من زماعي أم أزيد (٨)
[ ٢ / ٢٣٤ ]