واجتاز رجل بمجنون بني عامر، وهو يخوض سور الحوض، فقال له: ما بك يا فتى؟ ولم يعرفه، فأنشأ يقول:
بي اليأس، أو داء الهيام أصابني، فإياك عني لا يكن بك ما بيا
قال أبو الطيب: الهيام داء يأخذ الإبل، وتشرب الماء ولا تروى. ويقال للإبل التي يُصيبها ذلك الهيم. قال الله جل ثناؤه: فشاربون شرب الهيم، فعرفه، فقال: أعاشق أنت؟ قال: نعم، وأنشأ يقول:
إذا أنت لم تعشق فتصبح هائمًا، ولم تك معشوقًا، فأنت حمار
وقال:
الحب أول ما يكون لجاجة، تأتي به، وتسوقه الأقدار