[ ٢٩٣ ]
غُوَيَّة بن سَلْمَى
وَدِتُ مَخَافَةَ الحَجَّاجِ أنّي بِكَابُلَ فيِ أسْتِ شَيْطَانٍ رَجيِمِ
وَدِدْتُ مَخَافَةَ الحَجَّاجِ أَنَّي مِنَ الحيِتَانِ فيِ بحْرٍ أَعُومُ
قيل له: أقويت؟ قال: لو كان لي عقل ما أقويت!
قلتُ: يجوز أن يكون الشعرُ بيتًا، قال بيتًا، ثم قال البيت الآخر بعده بسنة.
آخر
وسرَق ناقةً وجملًا فشرَّح لحمها، فكان إذا جَاءه صاحب الجمل أراه حَياء الناقة. فإذا جاءه الناقة أرواه ثَيْلَ الجمل، وقال:
وَمُلْتَمِسٍ بَعِيرًا ظَلَّ يُشْوَى لَهُ مِنْهُ وَيَتْبَعُهُ قَدِيرُ
(القدير): المطبوخ في القدور.
فَلَمَّا أَنْ رَأَى ضَرْعًا نَجِيعًا تَبَيَّنَ أَنَّهَا خَلِفٌ دَرُورُ
فَلَمَّا أَنْ تَرَوَّحَ جاَء باَغٍ أَضَلّتْهُ عَلاَةٌ عَيْسَجُورُ
فَرَاعَ فُؤادَهُ مِنْهُ قَدِيدٌ عَلْى الأَطْنَاب مَصْفُوفٌ شَرِيرُ
فَقَالَ طَلَبْتُها أدْمَاَء جَلْسًا تَعَالَى فَوْقَها فَدْنٌ وَثِيرُ
فلأَذْهَبَ شَكَّهُ عَنْهُ فَأَمْسَى يُرَوي أَنَّ نَاقَتَهُ بَعيرُ
[ ٢٩٥ ]
أعرابي، في المَطْل
أَهْونْ عَلَىَّ بِسَيَّارٍ وَضَغْوَتِهِ إِذَا جَعَلْتُ ضِرَارًا دُونَ سَيَّارِ
إِنَّ القَضَاَء سَيَأْتِي دُونَهُ زَمْنٌ فَاطْوِ الصَّحِيفَةَ وَاحْفَظْهَا مِنَ الفارِ
يُسَائِلُ النَّاسَ هَلْ أَحْسَسْتُمُ جَلَبًا مِنْ نَحَوْ يَثْرِبَ أَوْ مِنْ نَحْوِ أَظْفاَرِ
وَمَا جَلَبْتُ عَلَيْهِمْ غَيْرَ رَاحِلَةٍ وَغَيْرَ رَحْلٍ وَسَيْفٍ جَفْنُهُ عَارِ
وَمَا أُوَاعِدُهُمْ إِلاَّ لأَرْبُثَهُمْ عَنَّى وَيُخْرِجَهُمْ نَقْضِي وَإِمْرَاري
وَقَاَلَ آخِرُهُمْ هِيهْاَتَ قَدْ ذَهَنُوا فَارْجعْ بِنَا وَاتْرُك الأَعْرَابَ فيِ النَّارِ
آخر
وَلِي نَظْرَةٌ إِنْ كَانَ يُحْبِلُ ناَظِرٌ بنَظْرَتِهِ أُنْثَى لَقَدْ حَبِلَتْ مِنّي
فَإنْ وَلَدَتْ مَا بَيْنَ تِسْعَة أَشْهُرٍ فَأَشْهدُكُمْ أَنَّ وَلَدَتْهُ ابْنِي
[ ٢٩٦ ]
آخر
أَرَاني أَشَدَّ النَّاسِ وَجْدًا وَنَاقَتِي أَشَدَّ رِكَابِ القَوْمِ رَجْعَ حَنيِنِ
يشُوقُ الحِمَى أَهْلَ الحِمى وَيَشُوقُني حِمًى بَيْنَ أفْخَاذٍ وَبَيْنَ بُطُونِ
الأغلب بن جُشَم العِجليّ
إِذَا لَقِيتَ وَاحِدًا مِنْ ضَبَّهْ فَنِكْهُ عَشْرًا فيِ سَوَاءِ السَّبّهْ
غَمْزَ العِبَادِيّ عفَاصَ الدَّبَّهْ
عِيسَى بن زَيْنب
لَكَ عِنْدِي فيِ كُلَّ يَوْمٍ جَدِيدِ طُرْفَةٌ مَا حَيِيتُ يَا ابْنَ الرَّشِيدِ
[ ٢٩٧ ]
كُنْتُ فيِ مَجْلِسٍ أَنِيقٍ وَرَيْحَان وَرَاح ومُسْمِعَاتٍ وَعُودِ
إِذْ تَغَنَّى عَمْرو بنُ بَانَةَ إِذْ ذَل كَ وَهُو قَابِضٌ بأيْرِ عَقِيدِ
يَا عَمُودَ الإسْلاَمِ خَيْرَ عَمُودِ وَالَّذِي صِيغَ مِنْ حَياءٍ وَجُودِ
آخر
قُلْ لاْبنِ أُمّي لاَ تَكَنْ جَازِعًا لَنْ يَرْجِعَ البرْذَوْنُ بِاللَّيْتِ
طَأْمَنْ مِنْ جَأْشِكَ فِقْدَانُهُ وَكُنْتَ فِيهِ عَالِيَ الصَّوْتِ
وَكُنْتَ لاَ تَنْزِلُ عَنْ ظَهْرِه وَلَوْ مِنْ الحُشَّ إلى البَيْتِ
مَا مَاتَ مِنْ سُقْمٍ وَلكِنَّهُ مَاتِ مِنَ الشَّوْقِ إلى المَوْتِ
لأبي عاصِم الأَسلميّ، محمد بن حمزة
يَا لَيْتَ شِعْرِيَ عَنْ بِشْرٍ وَحِرْفَتِه والرَّزْقُ بَيْنَ عِبَادِ اللهِ مَقْسُومُ
[ ٢٩٨ ]
إِذْ نَالَ مَا نالَ مِنْ رِىّ ومِنْ شِبَعٍ مُغيرَةُ بن حَبيبٍ وَهْوَ مَعْكُومُ
مَا كَانَ أخَّرَه عَنْهُ وَقَدَّمَهُ وَعِنْدَ رَبَّكَ تَأخِيرُ وتَقْدِيمُ
وَلَسْتَ دُونَ امْرِئًٍ نُوكًا وَلاَ سَفَهًا وَلاَ سُرَاطًا ولَكِنْ أَنْتَ محْرُومُ
عمر المعلم، في أبي داود الورّاق
زَعَمُوا أَنَّ أبَادَا وُدَ لَمَّا أَنْ تَقَرَّا
وَتَحَرَّى الخَيْرَ سِرًّا وَتَحَرَّ الخَيرَ جَهْرَا
وَجَدُوهُ قَائِمًا في قِبْلَةِ المَسِجِدِ يَخْرَا
أَبو دَهْبَل الجُمحِيّ
يَا لَيْتَني يَومَ ذَهَبْتُ خَاطبِا لَقَّانِيَ اللهُ طَريقًا شَاطِبَا
لاَ أمَمًا مِنْهَا وَلاَ مُقَارِبَا حَتَّى إِذَا مَا سِرْتُ عَشْرًا دَائِبَا
ضَلَّ بَعِيرِي فَرَجْعْتُ خَائِبَا
[ ٢٩٩ ]
أعرابي
ألَمْ تَعْلَمَا أَنّىِ طَمُوحٌ عِنَانُهُ وَأَنّي لاَ يُعْدِى عَليَّ أَمِيرُ
طَمَسْتُ الَّذِي في الصَّكّ مِنّي بحَلفْةٍ سَيَغْفِرُهَا الرَّحْمنُ وَهْوَ غَفُورُ
آخر
أَمَا يَنْفَكُّ يَأْتِيني غَريمٌ إِذَا أَمْسَى يُجَرّضُنِي برِيقِي
فَمَا نَقْدٌ لِمَنْ يَنْوِي انْتِقَادًا لَدَىَّ وَلَيْسَ مِنْ رَهْنٍ وَثِيقِ
أَقُولُ لَهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَيْكُمْ مَا اسْتَطَفَّ مِنْ الطَّرِيقِ
فَقَدْ أعْدَدتُ للغُرَمَاءِ جُمْعًا وَعُنْقًا تَرَّ فيِ رَأْسٍ حَلِيقِ
وَكَسْرًا لِلأُنُوفِ ولَطْمَ سَوْءٍ تَرَى في الخَدّ مِنْهُ كَالبَريقِ
[ ٣٠٠ ]
وَإِنْ دَلَفُوا دَلَفْتَ لَهُمْ بَحَلْفٍ كَعَطَّ البُرْدِ لَيْسَ بذِي فُتُوقِ
وَإنَّ دَرَاهِمَ الغُرَمَاءِ عِنْدِي مُعَلَّقَةٌ بَنَجْمٍ أَوْ بِنِيقِ
أعرابي
قَدْ بِتُّ في المَيْدَانِ ذَا تَهْوَاشِ وَفى بَرَاغِيثَ أَذَاهَا فَاشِ
يُشْئِزْنَ جَنْبَيَّ عَنِ الفِراشِ
[ ٣٠١ ]