[ ٢١٢ ]
يزيد بن عمرو النخعيّ
لَقَدْ كَذَبَ المَعَاشِرُ حِينَ قَالوَا عَلىٌّ وَالمُخَارِقُ سَيِّدَانِ
هُمَا حَجَرَانِ مِنْ جَبَلَيْ طُمَيّ إذَا قِيلَ أرْشَحَا لاَ يَرْشَحَانِ
هُمَا مَجْنَى مُحَلِّقَةٍ سَحُوقٍ بَعِيدٍ نَفْعُها مِنْ كُلِّ جَانِ
فَلَوْلاَ البُخْلُ إنَّ البُخْلَ عَارٌ أَبَا عَمْرِو إذّا أعْجَبْتُمَاني
الأسْعر الجعفيّ
كفَيْتُ حَزِيمًا وَمُرَّانَهَا مِرَاسًا وَخَليْتَهُمْ للِفَخَارِ
فَلاَ تَدْعُوَنْهُمْ إلى نَجْدةٍ وَلكِنْ فَهَيِّبْ بِهِمْ مَنْ تُجارِي
زَعَانِفُ سُودٌ كَخَبْثِ الحَدِيدِ يَكْفي الثَّلاَثَةَ شِقُّ الإزَارِ
[ ٢١٣ ]
شَبيب بن البَرْصَاء
لَعَمْرِي لَقَدْ كَانتْ سُهَيَّةُ أوْضَعَتْ بِأَرْطَاةَ في رَكْبِ الخيَانَةِ وَالغَدْرِ
أتَنصُرُ مِنِّي مَعْشرًا لَسْتَ مِنْهْمُ وَغَيْرُكَ أَوْلَى بالحَفِيظَةِ والنَّصْرِ
فَمَا أنتَ بالطِّرْفِ الكَرِيِمِ فيُشتَرَى لِفِحْلَتِهِ وَلاَ الجَوَادِ الذَِّي يَجْري
دِعْبِل
تِهْتُمْ عَلَيْنَا بأَنَّ الذِّئْبَ كَلَّمَكُمْ فَققد، لَعَمْرِي، أبُوكُمْ كَلَّمَ الذَّيبَا
فَكَيْفَ لَوْ كَلَّمَ اللَّيْثَ الهَصُورَ، إذًا تَرَكْتُمُ النَّاسَ مَأْكُولًا وَمَشْرُوبًا
هَذا السُّنَيْديُّ لاَ يَسْوَى إتَاوَتَهُ يُكَلِمُّ الفِيلُ تَصْعِيدًا وتَصْوِيبَا
[ ٢١٤ ]
وقال
وَمَا تُنْسِنَا الأيَامُ لاَ نَنْسَ جوعَنَا بِدَارِ بَنِي بَدْرِ وَطُولَ التَّلَدُّدِ
ظَلِلْنَا كَأنَّا بَيْنَهُمْ أَهْلُ مَأتَمٍ عَلَى مَيِّتٍ مُسْتَوْدِع بَطْنَ مُلْحَدِ
يُحَدِّثُ بَعْضٌ بَعْضَنَا عن مُصَابِهِ ويَأْمُرُ بَعْضُ بَعْضَنَا بالتَّجَلُّدِ
عَمِيرةُ بن جُعَيْل التَّغْلَبي
كَسَا الله حَيَّى تَغْلِبَ ابنَةِ وائلِ مِنَ اللُّؤْمِ أظْفَارًا بِطيئًا نُصُولُهَا
النَّجاشيُّ الحارثيّ
إذَا اللهُ عَادَى أهْلَ وَدِقّةٍ فَعَادَى بَني العَجْلاَنِ رَهْطَ ابِن مُقْبِلِ
[ ٢١٥ ]
قُبَيَّلةٌ لاَ يَغْدِرُونَ بِذِمَّةٍ وَلاَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ حَبَّةَ خَرْدَلِ
وَلاَ يَرِدُونَ المَاَء إلاعَشِيَّةً إذَا صَدَرَ الوُرَّادُ عَنْ كُلِّ مَنْهلِ
ثَعَافُ الكِلاَبُ الضَّارِياتُ لُحُومَهُمْ وَيَأكُلنَ مِنْ عَوْفٍ وكَعْبِ بن نَهْشَلِ
أُولئِك إخْوَانُ الذَّلِيلِ وَأُسْرَةُ اللّئيمِ وَرَهْطُ الخَائِنِ المُتَذَلِّلِ
ومَا سُمِّيَ العَجْلاَنَ إلاَّ لِقَولِهِمْ: خُذِ القَعْبَ وَاحْاُبْ أيُّها العَبْدُ واعْجَلِ
عوف بن الأحوص الكلابيّ، في بني يزيد بن الصَّعِق
حَدَّثْتُمُونِي أنَّ شَأْنَ أبِيكُمُ ثَمَلٌ وَأَحْسَبُ أنَّهُ لَمْ يَفْعَلٍ
أبَنِي قَتِيلِ. . إنَّ أبَاكُمُ بالجِزْعِ مِنْ نَجْرَانَ لَمَّا يُنْقَلِ
طَلَبُوا. . . حِينَ انْتَشَى . . حُمْرٍ كَسُوقِ الحثْيَلِ
كان رجل من أهل اليمن نزل بيزيد بن الصعق فلم يحسن جواره، فلقيه الرجل بعد ذلك باليمن، فسلمه إلى عبيد له فما زالوا. . حتى مات، على ما يقال.
[ ٢١٦ ]
مَا جَمَلٌ جَوْنٌ تَوَسَّدَ لُمْعَةٌ بآكَلَ مِنْ عَوْفٍ إذَا حانَ مَأْكَلُ
لَهُ شَعَرٌ في حَاجِبَيهْ، وَلَحْيُهُ كَقُنَّةِ وَقْطٍ وَهْوَ أَزْعَرُ مِنْ عَلُ
فَلَيْتَ عُرافًا مِنْ جَزورِ سَمِينَةٍ بِكَفَّيْكَ يَوْمَ الرَّمْلِ إذْا أَنْتَ مُرْمِلُ
وَمُوسَى رَمِيضًا بِاليدَيْنِ وَألَيةٌ فَأنْظُرَ إنْ لاَقَيْتَهَا كَيْفَ تَفْعَلُ
زِيادة بن زيد العُذْريّ
وَمَا ثَنَي رَثَيانٌ مِنْهُمُ غَضَبي وَلاَ بَنُو قُنْفُذِ فَسْوُ العَصَافِيرِ
قَوْمٌ إذَا غَضِبُوا دُقّتْ أُنُوفُهُمُ دَقَّ المُضَبِّبِ أسْتاهَ المَسَامِيرِ
[ ٢١٧ ]
أبو المهوَّش الأسديّ
أَكَلَتْ طُهَيَّةُ وَالجِمَارُ ودَارِمٌ أَيْرَ الحمِارِ وَخُصْيتَيِْهِ العَنْبَرُ
ويروى
أكَلَتْ أسَيّدُ والهُجَيْم وَمَازِنٌ أيْرَ الحمارِ وَلَمْ تَذُقْهُ العَنبَرُ
ذَهَبَتْ فَشِيشَة با أباعِر حَوْلَنا سَرَقًا فَصُبَّ عَلى فَشِيشَةَ أبْحَرُ
فشيشة لقب أسيِّد بن عمرو
مَنَعَتْ حَنِيفُة واللَّهَازِمُ مِنْكُمُ بُرَّ العِراقِ وما يَلذُّ الحَنْجَرُ
قَدْ كُنْتُ أحْسَبكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ فَإذَا لَصافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
وَإذَا يَسُرُّكَ مِنْ تَمِيمٍ خَصْلَةٌ فَلَمَا يَسُوءُكَ مِنْ تَمِيمٍ أكْثَرُ
[ ٢١٨ ]
ابن أمَّ صاحبٍ
أتَيْتُ الولَيدَ فألْفَيْتُهُ كَمَا قَدْ يُقَالُ غَنِيًّا بَخِيلا
غَنِىَّ العَفَاءِ بَطِيَء العَطَاءِ لاَ يُرْسِلُ الخَيْرَ إلا قَلِيلاَ
فَقَدْتُ الوَلِيدَ وَأنْفًا لَهُ كَثَيْلِ القَعُودَ أبَى أَنْ يَبُولاَ
فَلَيْتَ لَنَا خَالِدًا بِالوَليدِ وَعبْدَ العزيز بَيحْيىَ بَدِيلًا
أَنَحْنُ قَعَدْنَا بِأَبْنَائنَا أمِ القَوْمُ أنْجَبُ مِنَّا فُحُولاَ
فَإنْ تَمْنَعُوا مَا بِأيْدِيكُمُ فَلَنْ تَمْنَعونِي إذَا أنْ أقُولاَ
الفرزدق
لَوْ أنَّ قِدْرًا بَكَتْ مِنْ طُولِ مَا حُبِستْ عَلَى الحُفُوفِ بكَتْ قدْرُ ابنِ عَمَّارِ
[ ٢١٩ ]
مَا مَسَّها بَلَلٌ مُذْ فُضَّ مَعْدِنَها وَلاَ رَأتْ غيْرَ نارِ القَينِ مِن نارِ
شاتِمُ الدَّهْرِ العَبْدِي
لمَّا رَأيتُ الدَّهْرَ وَعْرًا سَبِيلُهُ وَأبْدَى لَنَا ظَهْرًا أجَبَّ مُسَلعا
وَمَعْرِفةً حَصَّاَء غَيْرَ مُفَاضَةٍ عليهِ وَلَوْنًا بالعَثَانِين أجْدَعَا
وَجَبْهَةَ قِرْدٍ كَالشَّرَاكِ ضَئِيلَةً وَصَعَّرَ خدَّيْهِ وَأنْفًا مُجَدَّعَا
هُنّاكَ ذَكَرْتُ الذَّاهِبينَ أولِى النُّهَى وَقُلْتُ لِعَمْروو وَالحُسَامِ ألاَ دَعَا
فَإنِّي أرَى الحَيَّيْنِ كَعْبًا وَدَارِمَا أصَابَهُمُ دَهْرٌ وإنْ كَانَ مُفْجِعَا
أرَى كُلَّ مَأفُونٍ وكُلَّ حَزَنْبَلٍ وتَرِْعِيَّةٍ [شهْدَارية] قَدْ تَضَلَّعَا
وَسَامَي المَعَالِي يَبْتَغِيها لِنَفْسِه فَيَالَكَ دَهْرًا لاَ يَزَالُ مُرَوِّعَا
[ ٢٢٠ ]
جندل بن أشمط العميري العبديّ
قَعْدَكِ اللهَ ألَمَّا تُخْبَرِي يَا ابْنَة العَمْرِيِّ عَنْ أهْلِ قَطَرْ
تَرَكوا جَارَهُمُ تأُكُلهُ ضَبُعُ الوَادِي وتَرْمِيهِ الشَّجَرْ
فَيَمِينَ اللهِ لاَ أَنْسَلهُمُ أبَدْا مَا سَاعَدَ الشَّمْسَ القَمَرْ
غَدَرَتْ شَنٌّ بِحيرَانِهِمُ إنَّ شَنًّا مَا عَلِمْنَا لَغُدُرْ
شَنَّةٌ لَمْ يَعْمَلُوا مَا مَاؤُهَا إنَّما مَاؤُكِ صَابٌ وَصَبرْ
البُرْجُ بن مُسْهرٍ
جَدِيلَة تَخْشَى الغَوْثَ خَشْيَة آبِقِ رَآى رَبَّهُ والسَّوْطَ والقَلْبُ حَاذِرُهْ
تَنَاصَرُ غَوْثٌ يَا جَدِيلَ وَأنْتُمُ كَمَنْ قَامَ يَبْنِي حَوْضَهُ وَهْوَ عَاقِرُهْ
إذَا مَا اشْتَهَوْا مِنَّا فَتَاةً أدِيبَةً لَهُمْ شَكْرُهَا وَالمَهْرُ مِنَّا أبَاعِرُهْ
مَتَى كَانَ أمْر الحُيِّ يوَسى بجنُدُحِ وقَيْسِ بنِ حَزْنٍ، شَرُّدَهرِكَ آخِرُهْ
[ ٢٢١ ]
السمهري العُكْلَّي
لَقَدْ جَمَعَ الحَدَّادُ بَيْنَ عِصَابَةٍ تَسَاَءلُ في الأسْجَانِ مَاذَا ذُنُوبُها
مُقَرَّنَةِ الأقْدَامِ فِي السِّجْنِ تَشتَكِي ظَنَانِيبَ قَدْ أمْسَتْ مُبِينًا عُلُوبُهَا
إذَا حَرَسَيٌّ قَعْقَعَ البَابَ أُرْعِدَتْ فَرَائِضُ أقْوَامٍ وَطَارَتْ قُلُوبُهَا
بِمَنْزَلَةٍ أَمَّا اللَّئِيمُ فَآمِنُ بِهَا وَكِرَامُ القَوْمِ بَادٍ شُحُوبُها
ألاَ لَيْتَني مِنْ غَيْرِ عُكْلٍ قَبِيلَتِي وَلَمْ أدْرِ مَا شَبّانُ عُكْلٍ وَشِيبُها
قُبِيِّلَةٌ لاَ يَقْرَعُ البَابَ وَفْدُهَا بِخَيْرٍ وَلاَ يَأْتِي السَّدَادَ خَطِيبُها
فَإنْ تَكُ عُكْل سَرَّهَا مَا أَصَابَني فَقَدْ كنْتُ مَصْبُوبًا عَلَى مَنْ يَرِيبُها
يزيد بن خَذَّاق
نَبَتْ عَيْنُها عنّى سَفَاهَا وَرَاقَها فَتَى دُونَ أضْيَلفِ الشِّتَاءِ شَرُوبُ
فَتىً يَوْمَ تَلْقَاهُ صَبِيحةَ دِيَمَةٍ سِمَاَكِيَّةٍ لهَا السَّحَابٌ سَكُوبُ
دَهِينُ القَفَا يُدْنِي قَبِيعَةَ سَيْفِهِ وَمَا كُلُّ أصْحَابِ السُّيُوفِ صَلِيبُ
[ ٢٢٢ ]
طُفَيْل الخْيلِ الغَنَوِيّ
لَعَمْرِي لَقَدْ زَارَ العُبَيْدِيُّ رَهْطَهُ بِخَيْرٍ عَلَى بُعْدٍ زِيَارَةً أَشْأَمَا
فَأَظْعَنْتَ مَنْ يَرجُو الكَرامةَ مِنْهُمُ وَخَيَّبْتَ مَنْ يُعْطِي العَطَاَء المُكَرَّمَا
وَأَلْفَيتَنَا بالجَفْرِ يَوْمَ أتَيْتَنَا أخًا وابْنَ عَمَ يَوْمَ ذَلِكَ وَآبْنَمَا
وَأَلْفَيتَنا رُمْحًا عَلَى النَّاسِ وَاحِدًا فَنَظْلِمُ أوْ نَأْتَي عَلَى مَنْ تَظَلَّمَا
وَأصْبَحتَ قَدْ فَرَّقتَ بَيْنَ مَحَلِّنا إذَا مَا التَقَى الجَمْعَانِ لَنْ نَتَكَلَّمَا
فَلَيْتَكَ حَالَ البَحْرُ دُونَكَ كُلُّهُ وَمَنْ بالمَرادِي مِنْ فَصِيحٍ وَأعْجَمًا
الطِّرِمَاح يجيب الفرزدق
وَمَرَّ بِكَ المُخْتَارُ مُخْارُ طَيِّءٍ فَلَمْ تَقْرِهِ حَتَّى تَرَحَّلَ غَادِيَا
سِوَى شَرْبَةٍ أبْكَتْكَ حِينَ قَريْتَهُ فَلاَ رَقَأَتْ عَيْنَاكَ إن كُنْتَ بَاكِيَا
فَلَوْ كُنْتُمُ قَوْمًا كِرَامًا كَتَمْتُمُ قِرَاكُمْ وَلكِنْ لَمْ تُبَالُوا المَخَازِيَا
[ ٢٢٣ ]
زيادٌ الأعجمُ، في فاقرة بن عوف
قُمْ صَاغِرًا يَا شَيْخَ جَرْمٍ وَإنَّمَا يُقَالُ لِشَيخِ الصِّدْقِ قُمْ صَاغِرِ
فَإنَّكَ شَيْخٌ مَيْتٌ وَمُوَرِّثٌ قُضَاعَةَ مِيراثَ اليَسُوسِ وَقَاشِرِ
قَضَى اللهُ خَلْقَ النَّاس ثُمَّ خُلِقْتُمُ بَقِيَّةَ خَلْقِ اللهِ آخِرَ آخِرِ
وَلَوْ رَدَّ أهْلُ الحَقِّ مَنْ مَاتَ مِنكُمُ إلى حَقَّهِمْ لَمْ تُدْفَنُوا فِي المقَابِرِ
فَمَا لَكُمُ فِي أرْضِ نَجْدٍ وَغَوْرِهَا إذَا اقْتَسَمُوا بالحَقَّ شِبْرٌ لِشَابِرِ
فَلَمْ تَسْمَعُوا إلاَّ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكُوا إلاَّ مَدَقَّ الحَوَافِرِ
حضرمي بن عامر
قَدْ قَالَ جَزْءٌ وَلَمْ يَقُلْ جَللاَ إنِّي تَرَوَّحْتُ نَاعِمًا جَذِلاَ
إنْ كُنْتَ أزْنَنْتَني بِهَا كَذِبًا جَزْءُ فَلاَقْيتَ مِثْلَهَا عَجِلاَ
أفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ وَأنْ أُورَثَ ذَوْدًا شَصَائِصًا نَبلًا
[ ٢٢٤ ]
يونس الخيَّاط المدينيّ
كسانِي قَمِيصًا مَرَّتيْنِ إذَا انتْشَى وَيَنْزعُهُ مِنّي إذَا كَانَ صَاحِيًا
فَلِي فَرْحَةٌ فِي سُكْرِهِ وَانْتشَائِهِ - وفَي الصَّحْوِ تَرْحَاتٌ تُشيِبٌ النَّواصِيَا
فَيَا لْيت حَظّي مِنْ سُرُورِي وَتَرْحَتِي وَمِنْ جُودِهِ أنْ لاَ عَلَيَّ وَلاَ لِيَا
بلال بن جرير، في خلاد بن جندل، ابن أخي القُلاَخ
نَزَلنَا بِخَلادِ فَأَشْلَى كِلاَبَهُ عَلَيْنَا فَكِدْنَا عِنْدَ بَيتْيْهِ نُؤكَلُ
تَنَاوَمْتَ مِصْفَ اللَّيْلِ ثُمَّ أتَيْتَنا بقَعْبيْنِ مِنْ ضَيحْ وَمَا كِدْتَ تَفْعَلُ
فَقُلْتُ لأِصْحَابي مُسِرًّا إلَيْهُمْ إذَا اليَوْمُ أمْ يَوْمُ القِيامَةِ أطولُ
[ ٢٢٥ ]
وقال
أمَرْمارُ قَد مَرْمَرْتَ لُؤمًْا ودِقَّةً لأَضْيافِ صِدْقِ مُرْمِلينَ كِرام
فَبَاتوا يَعُدُّونَ النُّجومَ كَأَنَّهُم سُكَارى وَمَا لَمَّجْتَهُمْ بِطَعَامِ
مَحَامِرَةَ لاَ يْطَعُم الكَّلبُ خَرَْءهم نِيَامٌ وما أضْيافُهم بِنَيِامِ
غمارةُ بن عقيل
ثَوَى الضّيْفُ بالصَّفْراءِ تَغْسِقُ عَيْنُه مِنَ الجوع حَتَّى تحْسَبَ الضَّيْفَ أرْمَدا
بِها كُلُّ تِنْبَالٍ كَأنَّ جَبِينَهُ قَفَاهُ إذَا ما اسْتَنْبحَ الضّيفُ أخْمَدَا
قَصِيرُ يَدِ السِّرْبَالِ لَمْ يَسْرِ لَيْلَةً لِنَهبٍ وَلَمْ يَنْقُلْ إلى الضَّيفِ مِرْفَدَا
[ ٢٢٦ ]
عبد الرحمن بن حسان، يهجو عبد الرحمن بن الحكم
وَأمَّا قَوْلُكَ الخُلَفاءُ مِنَّا فَهُم مَنَعُوا ورَيدَكَ مِنْ وِدَاجِ
وَلَوْلاَهُمْ لَكُنْتَ كَحُوتِ بَحْرٍ سَرَى في مُظْلِمِ الغَمَراتِ دَاجِي
هُمُ دُعْجٌ ونَسْلُ أبيكَ زُرْقٌ كَأَنَّ عُيُونَهُمْ قِطَعُ الزُّجَاجِ
آخر
أَضَلَّ اللهُ سَعْىَ بَنِي جُدَيْعٍ وَلَيْسَ لِمَا أضَلَّ اللهُ هَادِي
رَبِيعَةَ رَهْطِ مَعْدَانِ بْنِ لأيٍ وَأشْبَاهِ الإمَاءِ بَنِي مَصَادٍ
إذَا دَخَلُوا بُيُوتَهُمُ أكَبُّوا عَلَى الرُّكُبَاتِ مِنْ قِصَرِ العِمَادِ
[ ٢٢٧ ]
جبار بن سلمى بن مالك بن جعدة
إذا حَلَّ بَيْتِي بِالشَّرَبَّةِ فَاللِّوَى فَلَيْسَ عَلَى قَتْلِى يَزِيدُ بِقَادِرِ
فَلاَ تَقْتَلُوني وَاقْتُلُوا بِأَخِيكُمُ حِمَارًا سَمِينًا من حَمِيرَ قُراقِرِ
خنجرُ الجعفريّ
قالَ الإمامُ وَلَمْ يَكُنْ أزرى بنا أنْ لا يُقومَ على البِلادِ إمامُ
أضحَتْ أسِنَّتُنا وَكُلُّ قَبيلةٍ في النَّاسِ تُظْلَمُ دُونَنا وَتُضامُ
لَعَنَ الإلهُ مَعاشِرًا يَهْجونَنا شَاهَ الوُجوهُ وَضلَّتِ الأحلامُ
غُلِبوا ضَلالَتَهُمْ فَلَمَّا أسْلَموا ألْقَى الصَّغَارَ عَلَيهِمُ الإسلامُ
[ ٢٢٨ ]
الخزرجِيّ
إنَّ جُودَ المَكّيِّ جُودٌ حِجَازيٌّ وَجُودُ الحِجَازِ فِيهِ اقْتِصَادُ
كَيْفَ تَرْجُو النَّوالَ مِنْ كَفّ مُعْطٍ قَدْ غَذَتْهُ الأقْرَاصُ وَالأمْدادُ
مُدْرِج الرِّيح الجَرْميّ، واسمه عَامر بن المجنون
لَحَا اللهُ أدْنَانَا إلى البُخْلِ زُلْفَةً وأضْعَفَنَا عَنْ عِرْضِ وَالدِهِ ذَبًا
وَأَدْخَلنَا لِلْبَيْتِ مِنْ جَانِبِ أسْتِه إذَا النَّقْبُ أدْنَى مِنْ مخَارِمِه رَكْبَا
آخر
أَنْتَ ابْنُ بِيضِ لَعَمْرِي لَسْتُ أُنْكِرُهُ حَقًَّا يَقِينًا وَلَكِنْ مَنْ أبُو بيضِ
[ ٢٢٩ ]
العواّم، أحد بني شيبان بن ثعلبة
وَإنْ يَكُ فِي يَوْمِ العُظَالَى مَلاَمَةٌ فَيَوْمُ الغَبيطِ كَانَ أَخْزَى وَأَلْوَمَا
وَفَرَّ أبُو الصَّهْبَاءِ إذْ حَمِسَ الوَغَى وَألْقَى بِأَبْدَانِ السِّلاَحِ وَسَلَّمَا
فَلَوْ أنَّهَا عُصْفُورَةٌ لَحَسِبْتُهَا مُسَوَّمَةً تَدْعُو عُبَيْدًا وَأزْنَمَا
وقال
أأنْ سَمِنَتْ شَوْلٌ وَألْبَنَ أَعْنُزٌ تَمَنَّتْ صُحَارٌ في الأُمُورِ الأبَاعِدِ
وَإنَّ صُحَارًا مَنْ تُنَاوِ فإنَّها لَكَالإسْتِ يَعْلُو فَوْقَها كُلُّ قَاعِدِ
[ ٢٣٠ ]
رجل من باهلة
رَأيتُ رِجَالًا يُكْتَفُونَ عَنِ النَّدَى كِتَافَ الأُسَارَى والسَّوامُ كَثيِرُ
يَقُولُونَ إنَّ العَامَ أخْلَفَ نَوْءُهُ وَمَا كُلُّ عَامٍ رَوْضَةٌ وَغَدِيرُ
وقال
مَا جَاَءنَا مِنْ نَحْوِ أرْضِكَ صَادِرٌ ولاَ وَارِدٌ إلاَّ بِذَمِّكَ يَا عَمْرُو
وَتكْعَمُ كَلْبَ الحَيِّ مِنْ خَشْيةِ الرَّدَى وَنَارُكَ كَالعَذْرَاءِ مِنْ دُونِها سِتْرُ
أنسُ بن عباس، وتروى للعباس بن مرداس، في عُتَيْبَة حين أسَر أنسَ بن العباس الأصمَّ الرِّعْلِيَّ
أَبْلغْ سَرَاةَ بَنِي شِهَابٍ كُلَّهَا وَذَوِي المَثَالَةِ مِنْ عَتَّابِ
[ ٢٣١ ]
مَا إنْ رَأيْتُ وَلاَ سَمِعْتُ بِغَادِرٍ كَعُتَيْبَةَ بنِ الحارثِ بن شَهابِ
جَلَّلْتَ حَنْظَلَة الإسَاَءةَ كُلَّها وَدَنِسْتَ آخِرَ هذِهِ الأحْقَابِ
بِأسْتِ الَّتي وَلَدَتْكَ وآسْتِ قَبِيلَةٍ تَرَكُوكَ تَسْلُبُهُمْ مِنَ الأحْسَابِ
خوليُّ بن أوس بن سهلة الطائيّ
لَحَا اللهُ أوْسَ بْنَ الحُدَيْبَاءِ ثَائِرًا وَأوْسَ بْنَ عَمَّار وَأوْسَ بن جَابِرِ
وَأوْسَ بْنَ سُعْدَي إنَّهُ كَانَ جَارَهُ وَثَمَّتَ مَا آسَى جِوَارُ المُجَاوِرِ
لَحَا كُلَّ أوسٍ نَالَ مِنْهُ ذِمَامَهُ كَحَلْيِ الرُّخَامَي غِبَّ طَلِّ وَمَاطِرِ
عامر بن جُوَين الطائيُّ
أَلاَ مَنْ مْبِلغٌ عَنِّي رَسُولًا جَدِيلةَ كَيْفَ تَبْغُونَ الفَسَادَا
[ ٢٣٢ ]
فَكُونُوا أعْبُدًا لِبَنِي رُكَيْضٍ وعُقْدَةَ سِنْبِسٍ وَذَرُوا البِعَادَا
وحُلُّوا حَيْثُ بَوَّأكُمْ حُدَيْرٌ وَلاَ تَعْصُوا حُدَيْرًا مَا أرَادَا
لَقَدْ أعْجَبْتُمُونِي مِنْ جُسُومِ وَأسْلِحَةٍ، وَلَكِنْ لا فُؤَادَا
بُجَيْرَ بن عَنَمة البولاني، بولان بن عمرو بن الغوث، من طيء
أصْبَحَ العَجْزُ وأمْسَى مُقِيمًا بِمَوَالِي ثُعَلٍ أجْمَعِينَا
ثمَّ جَا شَاعِرُهُمْ بِزَعِيمٍ لَيْسَ مَوْلاَهُمْ مِنَ المُسْلِمِينَا
وَقَتَلْتُمْ مِنْ بَنِيهِمْ كَثِيرًا كَوْكَبَ الصُّبْحِ شِهَابًا مُبِينًا
وِبشَمَّاخِ بْنِ عَمْروٍ ثنَيْتُمْ جَزَرًا مَا قَدْ نَحَرْتُمْ سَمِينَا
فَلَنَا الوَيْلُ عَلَى مَا فَعَلْتُم وَلَنَا الوَيْلُ عَلَى ما لَقِينَا
ذَهَبَتْ جَرْمٌ فَلاَ جَرْمُ تُرْجَى وسَعَتْ بَوْلاَنُ سَعْيًا أمِينًا
وَبَنَو جَرْمٍ فَلاَ خَيرَ فِيهَا مُلِئَ الأوْجُهُ تُرْبًا وَطِينَا
[ ٢٣٣ ]
القَّتال الكلابيّ، لبعض بني جعفر
يَا أيُّهَا العَفِجُ السَّمينُ وَقَوْمُهُ هَزْلَي تُجَرِّرُهُمْ ضِبَاعُ جَعَارِ
أَطْعِمْ وَلَسْتَ بِفَاعِلٍ وَلَتَعْلَمَنْ أنَّ الطَّعَامَ يَحُورُ شَرَّ مَحَارِ
ذَهَبَ المَآكِلُ وَالسِّنُون، وجعْفَرٌ بِيضُ الوُجُوهِ نَقِيَّةُ الأبْصَارِ
فَضالة
دَعْ عَنْكَ مَرْوَانَ لاَ تَطْلُبْ إمَارَتَهُ فَغَيْرُ رَاعِ لَهَا مَا عِشْتَ سُرْسُورُ
مَا بالُ بُرْدَيْكَ لَمْ يَمْسَسْ حَواشِيَهُ مِنْ ثَرْمَدَاَء وَلاَ صَنْعَاَء تَحْبِيرُ
[ ٢٣٤ ]
أيُّوب بن سَعْف النَّهشَليّ وقال دعبل: أيوب بن سَعئْفَة النَّخَعِيّ
رَمَى اللهُ عيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِلَقْوةٍ تخَلِّجُهَا حَتَّى يَطُولَ سُهودُهَا
وعَلَّمَ مَأْقِي المُقْلَتَيْنِ بِجَمْرَةٍ مُنَشْنَشَةٍ حَمْرَاَء بَاقٍ وُقُودُهَا
بَكَيْتُ عَلَى دَارِ لأِسْمَاَء هُدِّمتْ مَسَاكُنِها كَانَتْ حَلِيلًا سَعِيدُها
وَلَمْ تَبْكِ بَيْتَ اللهِ إذْ قَصَدَتْ لَهُ أُمَيَّةُ حَتَّى حَرَّقَتْهُ جُنُودُهَا
خلق الأحمر
أَنَاسٌ تَائِهُونَ لَهُمْ رُوَاءٌ تَغِيمُ سَمَاؤُهُمْ مِنْ غَيرِ وَيْلِ
إذَا انْتَسَبُوا فَفَرْعٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَلَكِنَّ الفِعَالَ فِعالُ عُكْلِ
[ ٢٣٥ ]
آخر
ومُرْجِيٌّ إذَا اخْتَلفَ العَوَالِي إبَاضِيٌّ إذا حَضَرَ الخِوانُ
مبذُول العُذْريّ
وَمَوْلَى كَضِرْسِ السَّوءِ يُؤْذِيكَ مَسُّهُ وَلاَ بُدَّ إنْ آذَاكَ أنَّكَ بَلقرُهْ
دَوِى الجَوْفِ إنْ يُنْزَعْ يَسُؤْكَ مَكَانُهُ وَإنْ يَبْقَ تُصْبِحْ كُلَّ يَوْمٍ تُحَاذِرُهْ
يُسِرُّ لَكَ البَغْضَاَء وَهْوَ مُجَامِلٌ وَمَا كُلُّ مَنْ يَجْنِي عَلَيْكَ تُنَاكِرُهُ
فَلاَ يَكُ أدْنَى النَّاسِ مِنْكَ مَحَلَةً دَوى الصَّدْرِ يُخْفِي غِشَّهُ وَيُكَاشِرُهْ
وَمَا كُلُّ مَنْ مَدَّدْتَ ثَوْبَكَ دُونَهُ لِتَسْتُرَهُ فِيمَا أتَى أَنْتَ سَاتِرُهُ
[ ٢٣٦ ]
رفاعة بن أبي حجرية الفقعسي
وَمَوْلَى كَدَاءِ البَطْنِ أخْرَجَ بَغْيَهُ دِفَاعِي وَعَضِّى دُوَنَهُ بِالغَوَارِبِ
كَذِئْبِ الرَّوَايَا رَابِضًا إنْ غَلَبْتَهُ شَكَاكَ، وَإنْ يَغْلِبُ فَلأْمُ غَالِبِ
كعب
أتَرْجُو اعْتِذَارِي يَا ابْنَ أرْوَى وَرَجْعَتِي عَنِ الحقِّ قِدْمًا، غَالَ حِلْمَكَ غُولُ
وَإنَّ دُعَائِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَلَيْكَ بِمَا أَسْدَيْتَهُ لَطَوِيلُ
فإنَّ اغْتِرابِي فِي البِلاَدِ وَجَفْوَتِي وَشَتْمِيَ فِي ذَاتِ الإلَهِ قَلِيلُ
[ ٢٣٧ ]
العباس بن مرداس
أكُلَيْبُ مَالَكَ كُلَّ يَوْمٍ ظَالِمًا وَالظُّلْمُ أنْكَدُ وَجْهُهُ مَلْعُونُ
فَأفْعَلْ بِقَوْمِكَ مَا أرَادَ بِقَوْمِهِ يَوْمَ الغَدِيرِ سَمِيُّكَ المَطْعُونُ
وَأظُنُّ أَنَّكَ سَوْفَ تَلْقَى مِثْلَهَا فِي صَفْحَتَيْكَ سِنَانُهَا مَسْنُونُ
قَدْ كَانَ قَوْمُكَ يَحْسِبُونَكَ سَيِّدًا وَإخَالُ أنَّك سَيِّدٌ مَغْبُونُ
أعمى من أهل بغداد
الحَمْدُ للِهِ العَلِيِّ وَمَنْ لَهُ خَلْقُ المَحَامِدْ
أَيَسُبُّنِي رَجُلٌ عَلْيهِ فِي الدَّعَاوَى ألْفُ شَاهِدْ
هَذَا أبُو الهِنْدِيِّ فِيهِ مَشَابهٌ مِنْ غَيْرِ وَاحِدْ
مَاذَا أقُولُ لِمَنْ لَهُ فِي كُلِّ عُضْوِ ألْفُ وَالِدْ
[ ٢٣٨ ]
آخر
يَقُولُ دَعِيُّ سَعْدٍ حِينَ لَمْ يَرَنِي وَقَدْ أمِنَا
أنَا السَّعْدِيُّ لاَ شَكَّ فَقُلْتُ لَهُ: فَأيْنَ أنَا؟
زيد الخيل
وَأعْجَبَنِي أحسَبُكُمْ إذْ رَأيْتُكُمْ وَمِثْلَ أشَاءِ النَّخْلِ مِنْ جَامِلٍ دَثْرِ
وَغَابٌ مِنَ الخَطِّى وَسْطَ بُيُوتِكُمْ كَأَنَّ هَلَيْهِ الأَسِنَّةِ كَالَجْمرِ
فَلَسْتُ بِهَاجِيكُمْ وَلَكِنَّ جَارَكُمْ فَقِيرٌ إلى مَسْعَاتِكُمْ أيَّمَا فَقْرِ
بعض المدنّيين
سَيَعْلَمُ أيُّنَا أبْذَى وَأقْوَى وَأقْوَلُ لِلْعَظيمِ وَلاَ يُبَالِي
[ ٢٣٩ ]
وَمَنْ بِتَواتُرِ السُّبَّاتِ أحْرَى إذَا نَحْنُ ارْتَمَيْنَا في النِضَالِ
وَمَنْ لاَ يَمْلِكُ الشَّفَتَين شُحًّا بِسُوءِ اللَّفظِ مِنْ قِيلٍ وَقَالِ
وَمَنْ أخْلاَقُهُ قَذَعٌ وَلُؤْمُ وَمَنْ يَرمِيِ بأَمْثَالِ الجِبَالِ
أرطاةُ بن سُهية، للربيع بن قعنب
لَقَدْ رَأيْتُكَ عُرْيَانًا وَمُؤْتَزِرًا فَمَا دَرَيْتُ الأُنْثَى كُنْتَ أمْ ذَكَرَا
اللعين في خليج ابنه
تَظَلَّمَنِي مَالِي خَلِيجٌ وَعَقَّنِي عَلَى حِينِ صَارَتْ كالحَنيِّ عِظَامِي
وَكَيْفَ أُرَجِّي البِرَّ مِنْهُ وأُمُّهُ حَرَامِيَّةٌ، ما غَرَّنِي بِحَرَامِ
لَعَمْرِي لَقَدْ رَبَّيْتُهُ فَرِحًا بِهِ فَلاَ يَفْرَحَنْ بَعْدِي أبٌ بِغُلامِ
[ ٢٤٠ ]
آخر
ألاَ قَبَحَ اللهُ الحُطَيْئَةَ إنَّهُ عَلَى كُلِّ ضَيْفٍ ضَافَهُ فَهْوَ سَالحُ
دَفَعْتُ إلَيْهِ وَهْوَ يَخْنُقُ كَلْبَهُ ألاَ كُلُّ كَلْبٍ لاَ أبَالَكَ نَابِحُ
بَكَيْتَ عَلَى زَادٍ خَبِيثٍ قَرَيْتَهُ كَمَا كُلُّ عَبْسِيٍ عَلى الزَّادِ نَائِحُ
فَضالة بن شَريك الأسديُّ
دَعَا ابْنُ مُطِيعٍ للِبِيَاعِ فَجِئْتُهُ إلى بَيْعةِ قَلْبي لَهَا غَيْرُ آلِفِ
فَنَاوَلَنِي خَشْنَاَء لَمَّا لَمَسْتُها بِكَفِّيَ، لَيْسَتْ مِنْ أكُفِّ الخَلاَئِفِ
مِنَ الشِثَّاتِ الكُزِّأ نْكَرْتُ مُسَهَّا وَلَيْسَتْ مِنَ البِيضِ الرْقَاق اللَّطَائِفِ
[ ٢٤١ ]
زَبان بن سيار الفزاري، في عويف القوافي، هي لعقيل بن علفة، يجيبه عن قوله في عقيل
نُبِّئْتُ رُكْبَانَ الطَّرِيقِ تَنَاذَرُوا عَقِيلًا إذَا حَلُّوا الذَّنَابَ فَصَرْ خَدَا
فَتًى يَجْعَلُ المحْض الصَّرِيحَ لِبَطْنِهِ شِعَارًا وَيَقْرِى الضَّيْفَ عَضْبًا مُهَنَّدًا
مَسَحْنَاكَ مَسْحَ الكَلْبِ إذَا أنْتَ بَاسِطٌ ذُنَابَاكَ حَتَّى اشْتَلْتَ للنَّاسِ أعْقَدَا
عُوَيْفَ آسْتِهَا قَدْ سُقْتَ نَفْسَكَ تَنْتَقِى سِوَانًا فَما فُتَّ الحِمَارَ المُقَيَّدَا
وَقَدْ أسْلَمُوا أسْتَاهَمُمْ لِقَبِيلَةٍ قُضَاعِيّةٍ يَدْعُونَ حُنًّا وأصْيَدًا
إذَا قُلْتُ قَدْ صَالحْت شَمْخًا وَمَازِنًا أبِى السَّبَبُ النَّائِي وَكُفْرُهُمُ اليَدَا
وَأمَّا بَنُو بَدْرٍ فَلاَ زَالَ وُدُّهُمْ عَلى الشَّرَفِ الأقْصَى وَأبْعَدَ أبْعَدَا
وَيُوقِدُ عَوْفُ للِعَشِيرَةِ نَارَةُ فَهَلاَّ عَلى جَفْرِ الهَبَاَءةِ أوْقَدَا
[ ٢٤٢ ]
آخر
عِصَابَةٌ مِنْ بَني مَخْزُومَ بِتُّ بِهِمْ بِحَيْثُ لاَ تَطْمَعُ المِسْحَاةُ فِي الطِّينِ
فِي مَضْغِ أعْرَاضِهِمْ مِنْ زَادِهِمْ عِوَضٌ وُبغْضُ أوَّلِهِمْ مِنْ أفْضَلِ الدِّينِ
[ ٢٤٣ ]