الأنباري الكاتب، شاعر محسن طريف، أشعاره قصار مِلاح، أنشدني أبو عبد الله الحسين بن أبي الجهم لأبيه في آل نجاح:
ولا أشتهي الموالي براذينُهُم صليبهْ
عجائزُهُمْ يقُدْنَ ويزْنينَ في الشبيبهْ
وإنَّ اختلافَ دَعْوى بني واحدٍ لريبًهْ
ومن قوله في محمد بن حماد كاتب راشد المغربي وبنات جاريته أنشدنيه أحمد بن محمد:
أمسى ابن حمادٍ قليلًا شُغُلُهْ أقلُّ خلقٍ عددًا منْ يصلُهْ
كانَ فبانَ والرَّزايا قُمَّنٌ بأن تَسوءَ منْ تراخى أجلُهْ
أقفرَ إلا منْ بناتَ منزلُهْ ودرستْ آياتُهُ وطللُهْ
قدْ بان منها كُلُّ شيءٍ حسنٍ إلا الغناءَ قضبهُ ورملُهْ
فهي كما أرسلَ حيٌّ مثلًا مالك منْ شنجكَ إلا عملُهْ
وأنشد دعبل لأبي الجهم أحمد بن سيف في كتاب الشعراء:
أعاذلُ لَيْس البُخلُ مني سجيةً ولكنْ رأيتُ الفقرَ شرَّ سبيلِ
ومن قوله:
[ ٣١ ]
وأنا لنُصبح أسيافنا إذا ما اصطبحن بيوم سفوك
منابرهن متون الأكف وأغمادُهُنَّ رؤؤُسُ الملوكْ
ومن قوله:
أيّ الورى لمْ يبتْ علىَ ضمدِ وأيّ عيشٍ خلا منَ النكدِ
ومنْ فراقِ الأحياءِ فادحة يغْري فراقُ الأحياءِ بالسهدِ
يمنايَ بانتْ ولستُ أولَ منْ كفكفَ دمْعًا على يدٍ بيدِ
يا صاحبًا كُنتُ أستظلُّ بركْ نيهِ وآوى منهُ إلى سندِ
يجري من القلبِ والجوانحِ والأ حْشاءِ مجرى رُوحي من الجسدِ
قد كُنتُ أشكو إليك ما يجهد النَّ فسَ ولمْ أشكُه إلى أحدِ
فسوفَ أدعوك باسمكَ الحقَّ لل نجدةِ دعوى عارٍ من الجلدِ
يا رجعَ طرفي، ويا يميني في ال روْعِ، ويا مُهجتي، ويا كبدي
عسى الليالي يبدلنَ منْ نأيكَ ال قُربَ ويُعديننا على البعدِ