كوفي شاعر قديم، أدرك المنصورَ ومن بعده، وله مدائحُ وأبياتٌ في الرشيد والمأمون ومن كان في عصرهما من الجلة.
أنشدني أحمد بن أبي خيثمة قال: أنشدنا مصعب بن عبد الله، لمحمد بن عبد الملك، في الفضل بن الربيع:
الناسُ مختلفونَ في أحوالهمْ وابن الربيعِ على طريقٍ واحدِ
وأنشد غيرُ دعبل له في المأمون:
أميرَ المؤمنين عفوتَ حتى كأن الناسَ ليس لهمْ ذنوبُ
حدثني أحمد بن زُهير قال: أخبرنا علي بن محمدٍ المدائنيُّ عن أبي الوليد: قال محمد بن عبد الملك الأسدي. قال أبو بكر: وأنشدني عبد الله بن شبيبٍ قال: أنشدني السدوسي قال: أنشدني محمد بن عبد الملك:
وسوداءَ من سودِ النساءِ مليحةٍ تميلُ بها أردافها فتميلُ
فما بكرةٌ بالدوِّ عيطاءُ كبشةٌ من الرملِ فيها هزةٌ وذميلُ
بأوطأَ منها مركبًا حينَ ينتحي بها عنْ سبيلِ الناعجاتِ سبيلُ
وفي كلِّ ألوانِ الأباعرِ رحلةٌ وفي كل ألوانِ النساءِ قبولُ
وما هذه النسوانُ إلا نجائبٌ تُراضُ فمنها ساقطٌ ورجيلُ
قال المدائني: قال أبو الوليد: بلغني أن أبا السائبِ المخزومي الذي أُنشدَ هذه الأبيات قام يسبحُ على بساطٍ.
قال ابن خيثمة، قال دعبل: حضر محمد بن عبد الملك الفقعسي دارًا فيها وليمة، وحضرها ابن أبي صبيح الأعرابي، وكان بدويا نزل بغداد ومات بها، وكان شاعرًا مجيدًا، فازدحما على بابِ الدارِ، فغلبَ ابن أبي صبيحٍ ودخلَ قبل محمدٍ، فقال ابن أبي صبيحٍ:
ألا ياليتَ أنك أم عمرو شهدتِ مقاومي كي تعذريني
ودفعى منكبَ الأسدي عني على عجلٍ بناجيةٍ زبونِ
بمنزلةٍ كأن الأسدَ فيها رمتني بالحواجبِ والعيونِ
وكنتُ إذا سمعتُ نجي خَصيمٍ منعتُ الخصمَ أن يتقدموني
محمد بن عبد الملك بن أبي سلالة قال: ورد الكوفة أعرابيٌّ من بني أسد بن الحارث بن ثعلبة على ولد محمد بن عبد الملك الفقعسي.