ابن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، قال دعبل: هو كوفي.
وأخبرني أحمد بن أبي خيثمة قال: أخبرنا مصعب قال: كان عتاب يمازح أبي الشعر: وأنشد دعبل له في المهدي، وأنشدنيها إسحاق النخعي والمبرد، ولم يسميا قائلها، وأنشدنيها أحمد بن أبي خيثمة عن ابن أبي شيخ عن سعيد بن يحيى الأموي:
[ ٢١ ]
يا أمينَ الله قدْ قُلتُ لكمْ قولَ ذي دينٍ رأي وحسبْ
منْ يَقلْ غيرَ مقاليِ فلقدْ قالَ زُورًا وتعدى وكذبْ
عبدُ شمسٍ كان يَتلُو هاشمًا وهُما بعدُ لأُمٍّ ولأَبْ
ثُمَّ ما فرقَ حتى آدمٍ بيننا الرحمن في جذم النسبْ
لكُمُ الفضلُ علينا ولنا بكمُ الفضلُ على كُلِّ العربْ
فابدَ بالأقْربِ منا إننا عصبٌ نأتيكَ منْ دُونِ عصبْ
لا نُنادي منْ بعيدٍ إنما يهتفُ الهاتفُ منا منْ كثيبْ
القراباتُ شديدٌ ودُها عَقْدُها أوكدُ مِنْ عقدِ الكَرَبْ
فصِلُوا الأرحامَ مِنا واحفظوا عبد شَمسٍ عم عبدِ المطلبْ
حدثني ابن أبي خيثمة، عن مصعب، أن هذا الشعر لجرير بن عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاص وزاد فيه:
عبدُ شمسٍ كان يتلو هاشمًا وهُما بعدُ لأمٍّ ولأب
حدثني محمد بن يزيد البصري قال: قال إسحاق بن عيسى بن علي للمهدي: يا أمير المؤمنين، من أكفاؤنا؟ قال: أعداؤنا بنو أمية.
وقال محمد بن يزيد: وقيل لأمير المؤمنين علي ﵇: ما تقول في قُريش؟ قال: نحن ذِروتها، قيل: فبنو أُمية؟ قال: إخواننا، قيل: فسهمٌ وجمحُ؟، قال: تلك أعرابُ قُريش.
أنشدني ابن أبي خيثمة قال: أنشدنا مصعب بن عبد الله، لِعتاب بن عبد الله:
إنْ كُنتَ حرانَ منْ عداوتنا ملانَ غيظًا لأنفكَ الرغمُ
فمتْ كماماتَ أولوك فقدْ هانَ على الغاصبين أنْ رَغموا
عبدُ مَنافٍ أبو أُبوتنا وعبدُ شمسٍ وهاشمٌ تُؤُمُ
بحرانِ خرَّ الغواصُ بينهما فالتهماهُ والمَوجُ مُلتَطمُ
قال: فأجابه بعضُ الزبيريين:
اتركْ بني هاشمٍ وذكرهُمُ فإنهمْ جدعوكَ فاصطلموا
نَحنُ نفيناك فاغتربتْ إلى ال شامِ مُهانًا لأنفكَ الرغمُ
مروانُ يُحدي به على قتبٍ شلًاّ كما شُلَّ قَبله الحكمُ