من قريش، اليامي الكوفي، يكنى: أبا السري ينزل الجبل، وأبوه أبو جعفر أحمد بن بُديل قاضي الجبل، توفي وهو يتولاه. مليح الشعر أديب راوية، وهو يُغير على شعر الخُريمي وينتحله.
أنشدني له أصحابنا بالجبل:
وجدانِ بينَ حَشًا وبينْ فُؤادِ هذا لِفرطِ هوىً، وذا لِبعادِ
أما الرحيلُ فحين جدّ ترحلتْ مُهجُ النفوسِ به عن الأجسادِ
منْ لم يبتْ والبينُ يصدعُ قلبهَ لم يدرِ، كيف تفتتُ الأكبادِ؟
ومن قول ابن السري:
تجمُّ لِتعْلافِه خيلهُ فتصبح تؤذي الورى بالجِمامِ
ويرفلُ غِلمانه في الخزوزِ ومالي على ظهرِها مِن غُلامِ
وخولتني أشقرًا أعجفًا فأدميتُ أرساغه بالسلامِ
وتأخذني بصلاةِ الكُسوفِ وتشفعها بصلاة القيامِ
فإنْ أنتَ أحسنتَ فيما فعلتَ سَتحْرِمني نحوَ بيتِ الحرامِ
هذا آخر ما وجد في النسخة العتيقة التي كانت للأديب الفاضل، صدر الأفاضل، دامت بركاته.
[ ٣٢ ]