كنت عند الصاحب كافي الكفاة أبي القاسم إسماعيل بن عباد يومًا، وقد دخل عليه شاعر من شعراء العجم، فأنشده قصيدةً يفضل فيها قومه على العرب، وهي:
غنينا بالطبول عن الطلول وعن عنسٍ عذافرةٍ ذمول
وأذهلني عقار عن عقارٍ ففي است أم القضاة مع العذول
فلست بتاركٍ إيوان كسرى لتوضح أو لحومل فالدخول
وضبٍ بالفلا ساعٍ وذئبٍ بها يعوي وليث وسط غيل
يسلون السيوف لرأس ضب حراشًا بالغداة والأصيل
إذا ذبحوا فذلك يوم عيدٍ وإن نحروا ففي عرسٍ جليل
أما لو لم يكن للفرس إلا نجار الصاحب القرم النبيل
[ ٣٢ ]