قال: صنع عبد الجليل ابن وهبون المرسي الشاعر نزهة بوادي إشبيلية، فأقمنا فيه يومنا، فلما دنت الشمس للغروب هب نسيم ضعيف غضن وجه الماء، فقلت للجماعة: أجيزوا:
حاكت الريح من الماء زرد
فأجازه كل بما تيسر له، فقال لي أبو تمام غالب بن رباح الحجام: كيف قلت يا أبا محمد؟ فأعدت القسيم له، فقال:
أي درعٍ لقتالٍ لو جمد
فحفظ القسيمان، ونسى ما عداهما.