ما روى طماس قال: جاء ابن دنقش الحاجب إلى دار محمد بن عبد الملك الزيات يستدعيه، وقد كان المعتصم طلبه، فدخل المجلس ليلبس ثيابه، فرأى ابن دنقش في صحن الدار غلامًا، له روقة؛ فقال - وهو يظن أن محمد بن عبد الله لا يسمعه:
وعلى اللواط فلا تلومن كاتبًا إن اللواط سجية الكتاب
فقال محمد مسرعًا:
وكما اللواط سجية الكتاب فكذا الحلاق سجية الحجاب
فاستحيا ابن دنقش، واعتذر بأن هذا شيء جرى على لسانه من غير قصد، فقال له محمد بن عبد الملك: إنما يحسن الاعتذار، إذا لم يقع قصاص.