قال: كان أبو تمام حبيب بن أوس الطائي عند الحسن بن وهب، فدخل عليهما أبو نهشل بن حميد، فلما رآه أبو تمام، قال:
أعضك الله أبا نهشل
ثم قال للحسن: أجز فقال:
بخد ريمٍ أبيضٍ أكحل
ثم قال: أجز يا أبا نهشل، فقال:
يطمع في الوصل فإن رمته صار مع العيوق في منزل
وهذا أيضًا فيه إجازة بيت ببيت.
ومن ذلك ما روي أن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام ابن عبد الملك بن مروان وهو المنعوت بين ملوك الأندلس بالأمير
صنع في بعض غزواته قسيمًا، وهو:
نرى الشيء مما يتقى فنهابه
ثم أرتج عليه - وكان عبد الله بن الشمر نديمه وشاعره غائبًا - فأحضر بعض قواده محمد بن سعيد الزجالي، وكان يكتب له، فأنشده القسيم، فقال:
ومالا نرى مما يقي الله أكثر
فاستحسنه وأجازه وحمله استحسانه على أن استوزره