كَانَ يُقَال: من عرف بالحلم كثرت الجرأة عَلَيْهِ، وَقلت الهيبة لَهُ. وَقَالَ بعض السّلف: الْحلم ذل كُله. وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاس السفاح يَقُول: إِذا كَانَ الْعَفو مفْسدَة، كَانَ الْحلم معْجزَة. وَلما أنْشد النَّابِغَة الْجَعْدِي رَسُول الله ﷺ، قصيدته الَّتِي يَقُول فِيهَا: أتيت رَسُول الله إِذْ جَاءَ بِالْهدى وَيَتْلُو كتابا بالمجرة نيّرا وَلَا خير فِي حلم إِذا لم يكن لَهُ بَوَادِر تَحْمِي صَفوه إِن تكدرا قَالَ النَّبِي ﷺ: أَحْسَنت لَا فض الله فَاك. فعمر أَكثر من ثَمَانِينَ سنة، وَلم ينقص لَهُ سنّ.