كَانَ يُقَال: الْحيَاء يمْنَع الرزق، وَقد قرنت الهيبة بالخيبة، وَالْحيَاء بالحرمان. وَقَالَ بعض الْمُحدثين: اسْتَعِينُوا على قَضَاء حَوَائِجكُمْ بِالْكِتْمَانِ، وأموركم بالوقاحة والإبرام، ودعوا الْحيَاء لربات الحجال. وَقَالَ آخر: هَذَا زمَان يزمن ذَوي الْحيَاء، والوقاحة رأسمال وافية.
[ ٥٩ ]
وَقَالَ الشَّاعِر: لَيْسَ للحاجات إِلَّا من لَهُ وَجه وقاح ولسان ذُو فضول وغدو، ورواح وأنشدني اليوسفي الزوزنيّ للحرشي الرَّازِيّ: سَأَلت زماني، وَهُوَ بِالْجَهْلِ عَالم وبالسخف مَشْهُور، وبالنقص مُخْتَصّ فَقلت لَهُ: هَل من سَبِيل إِلَى الْغنى فَقَالَ: طَرِيقَانِ، الوقاحة وَالنَّقْص