١٠٢٤ - (برد الشَّرَاب) يتَمَثَّل بِهِ فى كل مَحْبُوب وَعند كل مشتهى قَالَ عمر بن أَبى ربيعَة
(قَالَ لى صاحبى ليعلم مَا بى أنحب القتول أُخْت الربَاب)
(قلت وجدى بهَا كوجدى بِالْمَاءِ إِذا مَا عدمت برد الشَّرَاب)
يُرِيد عِنْد الْحَاجة وَبِذَلِك يَصح الْمَعْنى
ويروى أَن عليا رضى الله تَعَالَى عَنهُ سَأَلَهُ سَائل فَقَالَ كَيفَ كَانَ حبكم لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ كَانَ وَالله أحب إِلَيْنَا من أَمْوَالنَا وَآبَائِنَا وَأُمَّهَاتنَا وَمن أَبْنَائِنَا وَمن برد الشَّرَاب على الظمأ وينشد لبَعض الْأَعْرَاب
(حَدِيثك أشهى فاعلمى لَو أناله إِلَى النَّفس من برد الشَّرَاب على الظمأ)
(لقد أَكثر الواشون فِيك ملامتى فَكَانُوا بِمَا أبدوا من اللوم ألوما)
وَمن رِسَالَة للصاحب كبرد الشَّرَاب على الأكباد الْحرار وَبرد الشَّبَاب فى خلع العذار
١٠٢٥ - (قذارة الْكوز) يضْرب مثلا لما يُؤْذى على قلته وحقارته
[ ٦١٧ ]
وَقَالَ بعض المكابدين فى خلع العذار لمن سابة يَا قذاة الْكوز يَا صَوْم تموز يَا برد الْعَجُوز يَا درهما لَا يجوز
وَحكى الجاحظ عَن جَعْفَر بن سعد أَنه قَالَ الْخلاف فى كل شىء حَتَّى فى قذاة الْكوز إِن أردْت أَن تشرب جَاءَت إِلَى فِيك وَإِن أردْت أَن تصب من رَأس الْكوز لتخرج رجعت
١٠٢٦ - (داعى اللَّبن) من أَمْثَال الْعَرَب دع داعى اللَّبن أى أبق فى الضَّرع بَقِيَّة من اللَّبن وَلَا تستوعب كل مَا فِيهِ فَإِن الذى تبقيه يستدعى ماوراءة من اللَّبن
١٠٢٧ - (خمر بابل) الْعَرَب تتمثل بِخَمْر بابل وتراه أفضل الْخُمُور وبابل سر الْعرَاق وَيُقَال إِن بَغْدَاد من أرْضهَا فَمِمَّنْ ذكر خمر بابل بعض الْمُحدثين حَيْثُ قَالَ
(لما رَأَيْت الدَّهْر دهر الْجَاهِل وَلم أر المغبون غير الْعَاقِل)
(شربت خمرًا من خمور بابل فصرت من عقلى على مراحل)
ويروى أَنه قَالَ
(رحلت عيسا من خمور بابل )
ليَكُون أقوى فى طَرِيق الِاسْتِعَارَة وَقَالَ ابْن الرومى
(أَلا ذكرا نفسى حَدِيث البلابل بمشمولة صفراء من خمر بابل) وفى كتابى الْمُبْهِج لَيْسَ للبلابل كخمر بابل على غناء البلابل
[ ٦١٨ ]
١٠٢٨ - (نسيم الراح) يضْرب مثلا فى الذكاء وَالطّيب كَمَا قَالَ السرى فى استزارة صديق لَهُ
(نفسى فداؤك كَيفَ تصبر طَائِعا عَن فتية مثل البدور صباح)
(نهضوا لراحهم وذكرك بَينهم أذكى وَأطيب من نسيم الراح)
١٠٢٩ - (رضَاع الكأس) يدْخل فى بَاب الاستعارات وَقد أَكْثرُوا فِيهِ قَالَ الشَّاعِر
(وَإِن رضَاع الكأس أعظم حرمه وَأوجب حَقًا من رضَاع لبان)
وَقَالَ آخر
(اذكر أَبَا جَعْفَر حَقًا أمت بِهِ إنى وَإِيَّاك مشغوفان بالأدب)
(وإننا قد رضعنا الكاس درتها والكاس درتها من أقرب النّسَب)
وَقَالَ عِصَابَة الجرجانى
(اقر السَّلَام على الْأَمِير وَقل لَهُ إِن المنادمة الرَّضَاع الثانى)
١٠٣٠ - (سكر الْولَايَة) من أَبْيَات التَّمْثِيل والمحاضرة قَول ابْن المعتز
(سكر الْولَايَة طيب وخماره صَعب شَدِيد)
(كم تائه بِولَايَة وبعزله ركض الْبَرِيد)
وَقَالَ آخر
(سكرت بإمرأة السُّلْطَان جدا فَلم تفرق عَدوك من صديقك)
(رويدك من طَرِيق صرت فِيهِ فَإِن الحادثات على طريقك)
١٠٣ - (سكر الشَّبَاب) يُقَال سكر الشَّبَاب أَشد من سكر الشَّرَاب
[ ٦١٩ ]
وَيُقَال السكر ثَلَاث سكر الشَّبَاب وسكر الْولَايَة وسكر الشَّرَاب وَهُوَ أهونها
وَقد أبلغ هَذِه السكرات خمْسا من قَالَ وَأحسن
(سَكَرَات خمس إِذا منى الْمَرْء بهَا صَار أكله للزمان)
(سكرة المَال والحداثة والعشق وسكر الشَّرَاب وَالسُّلْطَان)
وأنشدت هَذِه الأبيات لبَعض الزهاد فَقَالَ أَيْن هُوَ من سكرة الْمَوْت ثمَّ قَرَأَ ﴿وَجَاءَت سكرة الْمَوْت بِالْحَقِّ ذَلِك مَا كنت مِنْهُ تحيد﴾
وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن المهدى
(مَا زلت فى سَكَرَات الْمَوْت مطرحا ضَاقَتْ على وُجُوه الأَرْض من حيلى)
(فَلم تزل دائبا تسْعَى لتنقذنى حَتَّى اختلست حياتى من يدى أجلى)
١٠٣ - (بغض الْخمار) يضْرب مثلا لما يستثقل وَلذَلِك قيل لَو أَن المخمور يعرف قصَّته لقدم وَصيته وفى الْمثل مَا أطيب الْخمر لَوْلَا الْخمار قَالَ الشَّاعِر
(إِذا أَنا ميزت الْخمار وجدته يكدر مَا فى الْخمر من لَذَّة الْخمر)
(فأحجم عَن شرب المدام مَخَافَة على جسدى من أَن يؤول إِلَى ضرّ)
(وَإِن امْرأ يبْتَاع سكرا بِصِحَّة لفى سكرة تغنيه عَن لَذَّة السكر)
وَقَالَ أَبُو على الْبَصِير فى أَبى العيناء
(إِنَّمَا يحلو أَبُو العيناء فى صدر النَّهَار)
(فَإِذا طاولته أربى على بغض الْخمار)
[ ٦٢٠ ]
الْبَاب الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ فى السِّلَاح وَمَا يجانسه
سيف على
صمصامة عَمْرو
سيوف الْخَوَارِج
مِخْرَاق لاعب
ظلّ السَّيْف
بَقِيَّة السَّيْف
قَوس حَاجِب
ظلّ الرمْح
ظهر الترس
سِهَام التّرْك
عَصا الْأَعْرَج
تفاريق الْعَصَا
عبيد الْعَصَا
عَصا الجبان