١٠٧٦ - (زمن الفطحل) من أَمْثَال الْعَرَب كَانَ ذَلِك زمن الفطحل قَالَ رؤبة
(إِنَّك لَو عمرت عمر الحسل أَو عمر نوح زمن الفطحل)
(والصخر مبتل كطين الوحل كنت رهين هرم أَو قتل)
وَسُئِلَ عَن زمن الفطحل فَقَالَ أَيَّام كَانَت الْحِجَارَة رطبَة وَإِذا كل شىء ينْطق قَالَ وَزعم بعض أهل اللُّغَة أَن زمن الفطحل هُوَ زمن الخصب وَالسعَة وَأَنَّهُمْ أَرَادوا برطوبة السَّلَام ابتلال الصخر ورفاهية الْعَيْش واتصال الغيوث وَصدق الأنواء
وَقَالَ الْخَلِيل زمَان الفطحل زمَان لم يخلق النَّاس بعد
قَالَ القاضى أَبُو الْحسن على بن عبد الْعَزِيز أما قَوْلهم أَيَّام كَانَت الْحِجَارَة رطبَة وَإِذ كل شىء ينْطق فهما من الْأُمُور الَّتِى يتدوالها جهلة الْأُمَم وَهُوَ الظَّاهِر بَين أغفال الْعَرَب والعامة هَذَا ابْن أُميَّة بن أَبى الصَّلْت وَهُوَ من
[ ٦٤٢ ]
حكماء الْعَرَب والمتخصصين مِنْهَا بالرواية يَقُول
(وَإِذا هم لَا لبوس لَهُم عُرَاة وَإِذ صم السَّلَام لَهُم رطاب)
(بِآيَة قَامَ ينْطق كل شىء وخان أَمَانَة الديك الْغُرَاب)
وَعَن مقَاتل بن سُلَيْمَان أَنه كَانَ يَقُول إِذْ الصخور كَانَت لينَة وَإِذ قدم إِبْرَاهِيم أثرت فى صَخْرَة الْمقَام للين الصخر كُله يَوْمئِذٍ وَلَيْسَ مَذْهَب هَؤُلَاءِ فِيمَا رَوَوْهُ يذهب مَذْهَب من جعلهَا أَجزَاء من الأَرْض تناسبت فتضامت وتحجرت فيزعم أَن الصخر إِنَّمَا ييبس من ندوة ويصلب بمدر خلْوَة وَلَو أَرَادوا ذَلِك لوجدوا متسعا فى القَوْل لَكِن الأوهام الَّتِى صورت لَهُم أَن الْبَهَائِم كَانَت ناطقة عَاقِلَة وفروع السعدان ملساء لينَة وأغصان السيال ناعمة خضراء هى الَّتِى أدتهم لذَلِك وَلَا يبعد أَن يكون الْقَوْم قصدُوا استعطاف الْقُلُوب إِلَى الْحِكْمَة وَأَرَادُوا تألفهم على الْفَهم فوضعوا أَمْثَالًا وشوها بِبَعْض الْهزْل وأدرجوا الْجد فى أثْنَاء المزح ليخف على الْقُلُوب احتمالها ويسوغ إِلَيْهَا التفاتها وَظن من لم يَقع من التَّمْيِيز موقع الْكَمَال بالبهائم أَنَّهَا كَانَت تنطق وتفصح وَتبين عَن نَفسهَا وتعرب فاختلقوا أَحَادِيث أضافوها إِلَيْهَا وَكَانَ للْعَرَب فى ذَلِك شَأْن خُصُوصا مَا ازدادت على سَائِر الْأُمَم بِهِ لفضل مَا فِيهَا من اللهج بالْكلَام وَمَا أُوتيت من الاقتدار على التَّصَرُّف فى الْمنطق فاختلقت لَهَا قريضا وفصلت أسجاعا كالذى حكته عَن الضَّب أَنه قَالَ فى صبره على المَاء وَهُوَ عِنْدهم أَصْبِر ذى نفس
(آلَيْت أَلا أردا إِلَّا عرادا عردا)
(وصليانا صردا وعنكثا ملتبدا)
[ ٦٤٣ ]
وَزَعَمُوا أَن القطا قَالَت للحجل حجل حجل كفرس فى الْجَبَل يهمز من خوف الْأَجَل
فَقَالَ الحجل قطا قطا أرى قفاك أمعطا بيضك ثِنْتَانِ وبيضي مِائَتَا
هَكَذَا جَاءَت الرِّوَايَة والأمثال تجرى على ألفاظها وَأَشْبَاه ذَلِك كثير وَالْعرب تسمى ذَلِك الزَّمَان زمَان الفطحل قَالَ
(زمن الفطحل إِذْ السَّلَام رطاب )
١٠٧٧ - (زمن الْورْد) زمن الْورْد يضْرب بِهِ الْمثل فى الْحسن وَالطّيب قَالَ أَبُو الْفرج الببغاء
(زمن الْورْد أطيب الْأَزْمَان وَأَوَان الرّبيع خير أَوَان)
(أشرف الزهر زَاد فى أشرف الدَّهْر فصل فِيهِ أشرف الفتيان)
وَقَالَ ابْن سكرة الهاشمى
(وعادلة هبت بلَيْل تلومنى وَمَا عِنْدهَا من لَذَّة القصف مَا عندى)
(توبخنى بالشيب والشيب مرشد لعمرى وَلَكِن لست أرشد للرشد)
(فَقلت لَهَا كفى ملامك إننى بطىء عَن العذال فى زمن الْورْد)
١٠٧٨ - (عَام الْحزن) هُوَ الْعَام الذى توفيت فِيهِ خَدِيجَة ﵂ وَأَبُو طَالب وَكَانَت وفاتهما فى عَام وَاحِد لسنة سِتّ من الوحى فَسمى النبى ﷺ ذَلِك الْعَام عَام الْحزن
١٠٧٩ - (عَام الجحاف) كَمَا يُقَال عَام الْفِيل للعام الذى وَردت فِيهِ الْحَبَشَة مَكَّة بالفيل وعام الرَّمَادَة للعام الذى اشْتَدَّ فِيهِ الْقَحْط وَذَلِكَ زمن
[ ٦٤٤ ]
خلَافَة عمر ﵁ وَيُقَال عَام الجحاف وَهُوَ سيل كَانَ بِبَطن مَكَّة سنة ثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ أجحف بِالنَّاسِ وَذهب بِالْإِبِلِ عَلَيْهَا الحمولة
١٠٨٠ - (زبدة الحقب) يضْرب مثلا للشىء النَّادِر الذى لَا يتَّفق مثله إِلَّا فى الأحقاب كَمَا قَالَ ابو تَمام فى ذَلِك
(حَتَّى إِذا مخض الله السنين لَهَا مخض البخيلة كَانَت زبدة الحقب)
١٠٨ - (نسيم السحر) يضْرب بِهِ الْمثل لطيبه وَقد استكثر الصاحب من ذَلِك فَكتب سَلام كَمَا هَب نسيم السحر على صفحات الزهر ولذ طعم الْكرَى بعد برح السهر وَكتب نثر كَمَا تفتح الزهر عَن كميمه ونظم كَمَا تنفس السحر عَن نسيمه وَتَبَسم الدّرّ عَن نظيمه
١٠٨ - (بكر الدَّهْر) قَالَ إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الصولى
(وَلَيْلَة من الليالى الغر قابلت فِيهَا بدرها ببدرى)
(لم تَكُ غير شفق وفجر حَتَّى تولت وهى بكر الدَّهْر)
١٠٨٣ - (إغْفَاءَة الْفجْر) يضْرب بهَا الْمثل فَيُقَال ألذ من إغْفَاءَة الْفجْر وَأحسن مَا سَمِعت فى إغْفَاءَة الْفجْر قَول ابْن طَبَاطَبَا
(أَقُول وَقد أوقظت من سنة الْهوى بعذل يحاكى لذعه لذعة الهجر)
(دعونى وحلم اللَّهْو فى لَيْلَة المنى وَلَا توقظونى بالملام وبالزجر)
(فَقَالُوا لى اسْتَيْقَظَ فشيبك لائح فَقلت لَهُم طيب الْكرَى سَاعَة الْفجْر)
[ ٦٤٥ ]
١٠٨٤ - (تباشير الصُّبْح) تباشير الصُّبْح أَوَائِله قَالَ عبيد الله بن عبد الله بن طَاهِر
(بكر فقد صاحت العصافير ولاح من صبحك التباشير)
١٠٨٥ - (فلق الصُّبْح) من أمثالهم عَن أَبى عَمْرو أبين من فلق الصُّبْح وَأبين من عَمُود الصُّبْح قَالَ أَبُو تَمام
(نسب كَأَن عَلَيْهِ من شمس الضُّحَى نورا وَمن ضوء الصَّباح عمودا)
وَقَالَ البحترى
(كالصبح يضْرب فى الدجى بعموده )
وَيُقَال كَانَ ذَلِك من بَيَاض الفلق إِلَى سَواد الغسق أى من مفتتح النَّهَار إِلَى مختتمه
١٠٨٦ - (نفس الرّبيع) يضْرب الْمثل بطيبه فَيُقَال أطيب من نفس الرّبيع كَمَا يُقَال أطيب من نفس الحبيب وَقد ذكره من قَالَ
(العذل والتفنيد غير صَوَاب مَعَ أَربع أصبحن من أصحابى)
(نفس الرّبيع وصبوة عذرية ومدامة تجلى وشرخ شباب)
وَقَالَ
(تنفس هَذَا الرّبيع المريع وَأصْبح للروض كالرائض)
(وَمَا فرحى بشباب الزَّمَان والشيب يعرض فى عارضى)
١٠٨٧ - (جمرات الظهيرة) تقع فى الاستعارات الْحَسَنَة كَمَا كتب بعض الظرفاء فى وصف انتصاف نَهَار الصَّيف فَقَالَ انْتقل من كل شىء ظله وَقَامَ قَائِم الهجيرة ورمت الشَّمْس بجمرات الظهيرة
[ ٦٤٦ ]
١٠٨٨ - (قمر الشتَاء) يضْرب بِهِ الْمثل فى الضّيَاع فَيُقَال أضيع من قمر الشتَاء لِأَنَّهُ لَا يجلس فِيهِ كَمَا يجلس فى قمر الصَّيف قَالَ ابْن حجاج
(خاطر يصفع الفرزدق فى الشّعْر وَنَحْو ينيك أم الكسائى)
(غير أَنى أَصبَحت أضيع فى الْقَوْم من الْبَدْر فى ليالى الشتَاء)
١٠٨٩ - (فَاكِهَة الشتَاء) يُقَال للنار فَاكِهَة الشتَاء قَالَ الشَّاعِر
(النَّار فَاكِهَة الشتَاء فَمن يرد أكل الْفَوَاكِه شاتيا فليصطل)
١٠٩٠ - (برد الكوانين) يشبه بِهِ كل مَا يُوصف بالبرد قَالَ الشَّاعِر
(أبرد من برد الكوانين زِيَادَة الواحل فى الطين)
(لَا يصلح التَّسْلِيم يَوْم الندى إِلَّا لأَصْحَاب البراذين)
وَقد زَاد ابْن المعتز فى هَذَا الْمَعْنى زِيَادَة حَسَنَة فَقَالَ
(بكر نَا وَقد طَابَ الشَّرَاب وَأوقدت حمياه فى القيال نَار نشاط)
١٠٩ - (ركُوب الكوسج) جرت الْعَادة فى أول يَوْم من شهر آذرماه الفارسى من كوسج أَن يتَنَاوَل فى هَذَا الْيَوْم بعض الْأَدْوِيَة المسخنة ويطلى بِبَعْض الأطلية الحارة ويركب وَيخرج فى شهرة من الثِّيَاب المضحكة للنَّاس وَهَذِه السّنة مستعملة بِبَغْدَاد وَفَارِس قَالَ المرادى
(قد ركب الكوسج يَا سيدى فَانْزِل على المرهم والراح)
(وانعم بآذرماه عَيْشًا وَخذ من لَذَّة الْعَيْش بمفتاح)
١٠٩ - (سُقُوط الجمرات) كِنَايَة عَن انْتِهَاء الْبرد وَابْتِدَاء الْحر وَسُقُوط الجمرات الثَّلَاث فى مَا بَين شاباط وآذرماه على مَا تنطق بِهِ التقاويم وَوصف بَعضهم إنْسَانا بَارِدًا فَقَالَ
[ ٦٤٧ ]
كَأَن قيام فلَان من عندنَا سُقُوط جَمْرَة فى الشتَاء
١٠٩٣ - (هِلَال شَوَّال) يضْرب مثلا للشىء السار الذى يسر بِهِ النَّاس ويختلفون فى النّظر إِلَيْهِ قَالَ ابْن المعتز
(مر بِنَا تشرق الطَّرِيق بِهِ فى قد غُصْن وَحسن تِمْثَال)
(فخلته والعيون تَأْخُذهُ من كل فج هِلَال شَوَّال)
أَخذه من قَول ذى الرمة حَيْثُ قَالَ
(قيَاما ينظرُونَ إِلَى بِلَال كَأَنَّهُمْ يرَوْنَ بِهِ الهلالا)
وَقَالَ الطائى
(رمقوا أعالى جذعه فَكَأَنَّمَا رمقوا الْهلَال عَشِيَّة الْإِفْطَار)
وَقَالَ كشاجم
(بَحر علم غَدَاة حجَّة خصم طود حلم هِلَال لَيْلَة عيد)
١٠٩٤ - (حد الْأَحَد) كَانَ قدار بن سالف وَمن تَابعه من ثَمُود عقروا نَاقَة الله يَوْم الْأَرْبَعَاء فصبحهم الْعَذَاب يَوْم الْأَحَد فأهلكهم وفى الحَدِيث (تعوذوا بِاللَّه من شَرّ الْأَحَد) وَفِيه وَإِيَّاكُم والشخوص يَوْم الْأَحَد فَإِن لَهُ حدا كَحَد السَّيْف)
وَلما ولى يزِيد بن مُعَاوِيَة سَالم بن زِيَاد خُرَاسَان كتب إِلَى عبيد الله بن زِيَاد وَهُوَ على الْبَصْرَة بِأَن يُوَجه عبد الله بن خازم فى أَرْبَعَة آلَاف من أهل الْبَصْرَة فى تَقْوِيَة سَالم بن زِيَاد فَقَالَ عبيد الله أخرجُوا ابْن خازم يَوْم الْأَحَد إِذا ضرب الناقوس حَتَّى لَا يرجع أبدا وَجعل يردد الرُّسُل وَالشّرط إِلَيْهِ
[ ٦٤٨ ]
ليخرج وَابْن خازم يتربص ويعتل بالعوام إِلَى أَن زاغت الشَّمْس فَركب بالعشى فَقَالَ للْمُوكل بِهِ أعلم صَاحبك أَنه قد ذهب حد الْأَحَد
وَقَالَ أَبُو تَمام فى مُحَمَّد بن يُوسُف وَقد أوقع بِقوم فى يَوْم الْأَحَد
(من كَانَ أنكأ حدا فى كنائسهم أَأَنْت أم سَيْفك الماضى أم الْأَحَد)
وَقَالَ إِسْمَاعِيل الناشى
(تجنب حِدة الْأَحَد وَلَا تركب إِلَى أحد)
(فَمَا بالدير من أحد يؤمل ثمَّ لَا أحد)
١٠٩٤ - (ثقل الْأَرْبَعَاء) يُقَال إِن الْأَرْبَعَاء أثقل الْأَيَّام وَفِيه قيل من مزدوجه
(الأربعا يَوْم وَحش النحس فِيهِ منكمش)
(الْأَخْذ فِيهِ والعطا من ذى المودات خطأ)
وَلابْن الْحجَّاج من قصيدة يرثى بهَا أَبَا الْفَتْح بن العميد
(أَقُول ليَوْم الْأَرْبَعَاء وَقد غَدا على بِوَجْه أغبر اللَّوْن قاتم)
(بعثت على الْأَيَّام نحسا مؤيدا بشؤمك يَا يَوْم الندى والمكارم)
وقرأت فى أَخْبَار مُزْبِد أَن رجلا جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ أحب أَن تخرج معى وَتصل جناحى فى حَاجَة لى فَقَالَ هَذَا يَوْم الْأَرْبَعَاء استثقله وَلست ابرح من منزلى فَقَالَ الرجل وَمَا تكره من يَوْم الْأَرْبَعَاء وَفِيه ولد يُونُس بن مَتى فَقَالَ لَا جرم وَقد بَانَتْ بركته فى اتساع مَوْضِعه وَحسن كسوته حَتَّى وصل على ورق القرع قَالَ وَفِيه ولد يُوسُف قَالَ مَا أحسن مَا فعل بِهِ إخْوَته حَتَّى طَال حَبسه وغربته قَالَ وَفِيه أوحى إِلَى إِبْرَاهِيم ﵇
[ ٦٤٩ ]
قَالَ فَمَا كَانَ أبرد الأتون الذى أوقدوه لَهُ حَتَّى خلصه الله تَعَالَى مِنْهُ قَالَ وَفِيه نصر الله رَسُوله ﷺ يَوْم الْأَحْزَاب قَالَ أجل بأبى أَنْت وأمى وَلَكِن بعد أَن زاغت الْأَبْصَار وَبَلغت الْقُلُوب الْحَنَاجِر وظنوا بِاللَّه الظنونا هُنَالك ابتلى الْمُؤْمِنُونَ وزلزلوا زلزالا شَدِيدا
فَهَذَا فى الْأَرْبَعَاء عَامَّة وَأما الْأَرْبَعَاء الَّتِى لَا تَدور فقد قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ فِيمَا رَوَاهُ عَن النبى ﷺ أَنه قَالَ (آخر أربعاه فى الشَّهْر نحس مُسْتَمر)
وتمثل بِهِ من قَالَ
(لقاؤك للمبكر يَوْم سوء ووجهك أربعاء لَا تَدور)
[ ٦٥٠ ]
الْبَاب الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ فى الْآثَار العلوية سوى مَا تقدم مِنْهَا
شمس الْعَصْر
لعاب المشس
كلف الْبَدْر
عَادَة الْقَمَر
قمر الْمقنع
صُحْبَة الفرقدين
منَاط العيوق
نُجُوم الشَّبَاب
سَحَابَة الصَّيف
مر السَّحَاب
ظلّ الْغَمَام
برق خلب
مطر الرّبيع
مطر مصر هـ فى اتساع مَوْضِعه وَحسن كسوته حَتَّى وصل على ورق القرع قَالَ وَفِيه ولد يُوسُف قَالَ مَا أحسن مَا فعل بِهِ إخْوَته حَتَّى طَال حَبسه وغربته قَالَ وَفِيه أوحى إِلَى إِبْرَاهِيم ﵇
[ ٦٥١ ]
قَالَ فَمَا كَانَ أبرد الأتون الذى أوقدوه لَهُ حَتَّى خلصه الله تَعَالَى مِنْهُ قَالَ وَفِيه نصر الله رَسُوله ﷺ يَوْم الْأَحْزَاب قَالَ أجل بأبى أَنْت وأمى وَلَكِن بعد أَن باغت الْأَبْصَار وَبَلغت الْقُلُوب الْحَنَاجِر وظنوا بِاللَّه الظنونا هُنَالك ابتلى الْمُؤْمِنُونَ وزلزلوا زلزالا شَدِيدا
فَهَذَا فى الْأَرْبَعَاء عَامَّة وَأما الْأَرْبَعَاء الَّتِى لَا تَدور فقد قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ فِيمَا رَوَاهُ عَن النبى ﷺ أَنه قَالَ (آخر أربعاء فى الشَّهْر نحس مُسْتَمر)
وتمثل بِهِ من قَالَ
(لقاؤك للمبكر يَوْم سوء ووجهك أربعاء لَا تَدور)
[ ٦٥٠ ]
الْبَاب الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ فى الْآثَار العلوية سوى مَا تقدم مِنْهَا
شمس الْعَصْر
لعاب الشَّمْس
كلف الْبَدْر
عَادَة الْقَمَر
قمر الْمقنع
صُحْبَة الفرقدين
منَاط العيوق
نُجُوم الشَّبَاب
سَحَابَة الصَّيف
مر السَّحَاب
ظلّ الْغَمَام
برق خلب
مطر الرّبيع
مطر مصر
ريق المزن
عيث الْغَيْث
نسيم الصِّبَا
أنفاس الرِّيَاح