ومن المنقول عن أذكياء الأطباء أن جارية من جواري الرشيد تمطت فلما أرادت أن تمد يدها لم تطق وحصل فيها الورم فصاحت وآلمها فشق على الرشيد وعجز الأطباء عن علاجها فقال له طبيب حاذق يا أمير المؤمنين لا دواء لها إلا أن يدخل إليها رجل أجنبي غريب فيخلو بها ويمرخها بدهن نعرفه فأجابه الخليفة إلى ذلك رغبة في عافيتها فأحضر الطبيب الرجل
[ ١ / ١٥٣ ]
والدهن وقال أريد من أمير المؤمنين أن يأمر بتعريتها حتى يمرخ جميع أعضائها بهذا الدهن فشق ذلك على الخليفة وأمره أن يفعل وأضمر في نفسه قتل الرجل وقال للخادم خذه وأدخله عليها بعد أن تعريها فعريت الجارية وأقيمت فلما دخل عليها وقرب منها وسعى إليها وأومأ بيده إلى فرجها ليمسه غطت الجارية فرجها بيدها التي قد كانت عطلت حركتها ولشدة ما داخلها من الحياء والجزع حمي جسمها بانتشار الحرارة الغريزية فأعانها على ما أرادت من تغطية فرجها واستعمال يدها في فرجها فلما غطت فرجها قال لها الرجل الحمد لله على العافية فأخذه الخادم وجاء به إلى الرشيد وأعلمه بالحال وما اتفق فقال الرشيد للرجل فكيف نعمل في رجل نظر إلى حرمنا فمد الطبيب يده إلى لحية الرجل فانتزعها فإذا هي ملصقة وإذا الشخص جارية وقال يا أمير المؤمنين ما كنت لأبذل حرمك للرجل ولكن خشية أن أكشف لك الخبر فيتصل بالجارية فتبطل الحيلة ولا يفيد العلاج لأني أردت أن أدخل على قلبها فزعا شديدًا ليحمي طبعها ويقودها إلى تحريك يدها وتمشي الحرارة الغريزية في سائر أعضائها بهذه الواسطة فسرى على الرشيد ما كان وقر في صدره من الرجل وأجزل عطيته.