أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ ماءُ عَيْنِكَ يَسْفَحُ، غَدَا، مِنْ مُقامٍ، أَهْلُهُ، وَتَرَوّحُوا
تُزَجِّي بِهِ خُنْسُ الظّبَاءِ سِخَالَها، جَآذِرُها بالجَوّ وَرْدٌ وأَصْبَحُ
أَمِنْ بِنْتِ عَجْلاَنَ الخَيَالُ المُطَوِّحُ، أَلمّ وَرَحْلي سَاقِطٌ مُتَزَحْزِحُ
[ ٤٣٧ ]
فَلَمّا انْتَبَهنا للخَيالِ وَرَاعَني، إذا هُو رَحلي، والفَلاةُ تَوَضَّحُ
وَلَكِنّهُ زُورٌ يُوَقِّظُ نَائِمًا، وَيُحَدِثُ أشجانًا لِقَلْبِكَ تَجْرَحُ
بِكُلّ مَبِيتٍ يَعْتَرِينا وَمَنْزِلٍ، فَلَو أَنّها إذْ تُدْلِجُ اللّيلَ تُصْبِحُ
فَوَلّتْ وَقَدْ بَثّتْ تَبَارِيحَ ما تَرَى، وَوَجدي بها، إذا تُحدِرُ الدَّمْعَ، أَبْرَحُ
وَمَا قَهْوَةٌ صَهْبَاءُ، كَالمِسْكِ رِيحُها، تُعَلُّ على النّاجُودِ طَورًا وَتُنزَحُ
[ ٤٣٨ ]
ثَوَتْ في سَوَاءِ الدّنِّ عِشْرِينَ حِجّة يُطانُ عَلَيْهَا قَرْمَدٌ، وَتُرَوَّحُ
سَبَاهَا رِجَالٌ مُدْمِنُونَ، تَوَاعَدُوا بِجيلانَ يُدنيها إلى السوقِ مُرْبِحُ
بِأَطْيَبَ من فيها إذا جِئْتُ طَارِقًا، مِنَ اللّيلِ، بل فُوها ألَذّ وَأَنْضَحُ
[ ٤٣٩ ]
غَدَوْنَا بِضَافٍ كَالعَسِيبِ مُجَلَّلٍ، طَوَيْنَاهُ حَتى عَادَ، وهُوَ مُلَوَّحُ
أَسِيلٌ نَبِيلٌ لَيْسَ فِيهِ مَعَابَةٌ، كُمَيْتٌ كَلَوْنِ الصِّرَفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ
عَلَى مِثْلِهِ تَأْتي النّديَّ مُخَايِلًا وَتَعْبُرُ سِرًّا أَيَّ أَمْرَيْكَ أَفْلَحُ
[ ٤٤٠ ]
وَتَسْبِقُ مَطْرُودًا، وَتَلْحَقُ طَارِدًا، وَتَخْرُجُ من فَمّ المَضِيقِ وَتَجْرَحُ
تَرَاهُ بِشِكّاتِ المُدَجَّجِ، بَعْدَما تَقَطّعث أَقْرَانُ المُغِيرَةِ، يَجْمَحُ
يَجِمُّ جُمومَ الحْسِيِ جاشَ مَضِيقُهُ وَجَرّدَهُ مِنْ تَحْتُ غِيْلٌ وَأَبْطُحُ
[ ٤٤١ ]
شَهِدْتُ بِهِ عَنْ غَارَةٍ مُسْبَطرّةٍ، يُطَاعِنُ بَعْضُ القَوْمِ والبِعْضُ طُوِّحوا
[ ٤٤٢ ]