مَا بُكَاءُ الكَبِيرِ بِالأَطْلاَلِ، وَسُؤَالِي وَمَا تَرُدَّ سُؤالي؟
دِمْنَةٌ قَفْرَةٌ تَعَاوَرَهَا الصَّيْ فُ بِريْحَيْنِ مِنْ صَباص وَشَمالِ
[ ٢٠٢ ]
لاَتَ هُنّا ذِكْرَى جُبَيرَةَ، أَوْ مَنْ جاءَ مِنْهَا بِطَائِفِ الأَهْوَالِ
حَلَّ أَهْلي بَطْنَ الغُمَيْسِ، فَبادَو لى، وَحَلَّتْ عُلوِيّةً بالسِّخالِ
تَرْتَعي السَّفْحَ، فالكَثِيْبَ، فَذَاقَأ رٍ، فروض الغَضا، فَذَاتَ الرِّئَالِ
[ ٢٠٣ ]
رُبَّ خَرْقٍ مِنْ دونِها يُخْرِسُ السَّفْ رَ، ومِيلٍ يُفضي إلى أَمْيالِ
وَسِقَاءٍ يُوْكَى على تَأَقِ المَلْ ءِ، وَسَيْرٍ، ومُسْتَقَى أَوْشَالِ
وَادِّلاَجٍ بَعْدَ الهُدوءِ، وَتَهْجي رٍ، وَقُفٍّ، وَسَبْسَبٍ، وَرِمَالِ
[ ٢٠٤ ]
وَقَليبٍ أَجْنٍ كَأَنَّ، مِنْ الرِّي شِ بِأَرْجَائِهِ، سُقُوطَ النِّصالِ
فَلَئِنْ شَطَّ بِيَ المَزَارُ لَقَدْ أُض حي قَليلَ الهُمُومِ، نَاعِمَ بَالِ
إذْ هِيَ الهَمُّ والحَدِيثُ، وإذْ تَعْ صي إليَّ الأمِيرَ ذا الأقْوَالِ
[ ٢٠٥ ]
ظَبْيَةٌ مِنْ ظِباءِ وَجْرَةَ أَدْمَا ءُ تَسُفُّ الكَبَاثَ تَحْتَ الهَدَالِ
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنَامِلِ، تَرْت بُّ سُخامًا تَكُفُّهُ بِخِلاَلِ
وكَأَنَّ السُّمُوطَ عاكِفَةُ السِّلْ كِ بِعِطْفَيْ وِشَاحِ أُمِّ غَزَالِ
[ ٢٠٦ ]
وَكَأَنَّ الخَمْرَ العَتِيقَ مِنَ الإسْ فَنْطِ مَمْزُوجَةٌ بِمَاءٍ زُلاَلِ
بَاكَرَتْهَا الأَغْرَابُ في سِنَةِ النّو مِ فَتَجْرِي خِلالَ شَوْكِ السَّيالِ
فَاذْهَبِي مَا إلَيْكِ أَدْرَكَنِي الحِلْ مُ عَدَاني عَنْ هَيجِكم أَشْغالي
[ ٢٠٧ ]
وَعَسِيرٍ أَدْمَاءَ حَادِرَةِ العَيْ نِ خَنُوفٍ عَيْرَانَةٍ شِمْلاَلِ
[ ٢٠٨ ]
مِنْ سَرَاةِ الِهجَانِ صَلَّبَها العُضُّ وَرَعْيُ الحِمَى، وَطُولُ الحِيالِ
لمْ تَعَطَّفْ على حُوَارٍ، وَلَمْ يَقْ طَعْ عُبَيْدٌ عُرُوقَها مِنْ خُمالِ
[ ٢٠٩ ]
قد تَعَلَّلْتُها، على نَكَظِ المَيْ طِ، وَقَدْ خَبَّ لاَمِعَاتُ الآلِ
فَوْقَ دَيْمُومَةٍ تُخَيَّلُ لِلْسَّفْ رِ قِفَارًا إلاَّ مِنَ الآجالِ
[ ٢١٠ ]
وإذا ما الظِّلاَلُ خَيفَتْ وكان الشُّرْ بُ خِمْسًا يَرجَوْنَهُ عن ضلالِ
واستُحِثَّ المُغَيِّرُونَ من الرَّكْ بِ، وكانَ النِّطافُ ما في الغَزالي
مَرِحَتْ حُرَّةًن كَقَنْطَرَةِ الرّوم يِّ، تَفْريْ الهَجِيرَ بِالإِرْقَالِ
[ ٢١١ ]
تَقَطَعُ الأَمْعَزَ المُكَوْكِبَ وَخْدًا، بِنواجٍ سَرِيعَةِ الإيْغالِ
عَنْتَريسٌ، تَعْدو، إذا حُرِّكَ السَّوْ طْ، كَعَدْوِ المُصَلْصِلِ الجَوَّالِ
[ ٢١٢ ]
لاَحَهُ الصَّيْفُ، والطِّرادُ، وإشْفا قٌ عَلَى صَعْدَةٍ كَقَوْسِ الضَّالِ
مُلْمِعٌ، والِهُ الفُؤَادِ إلى جَحْ شٍ فَلاهُ عَنْهَا، فَبِئْسَ الفَالي
[ ٢١٣ ]
غادَرَ الوَ؛ شَ في الغُبَارِ، وعادا ها حَثيثًا، لِصُوّةِ الأَدْحَالِ
ذو أَذَاةٍ على الخَلِيطِ، خَبِيثُ النّف سِ، يَرمي عَدُوَّهُ بالنُّسالِ
[ ٢١٤ ]
ذَاكَ شَبّهْتُ نَاقَتي عن يَمينِ الرَّع نِ بَعْدَ الكَلاَلِ والإِعْمَالِ
وَتَرَاهَا تَشْكُو إليّ، وقد صَا رَتْ طَلِيحًا تُحْذَى صُدورَ النِّعالِ
[ ٢١٥ ]
نَقَبَ الخُفُّ لِلسُّرَى، فَتَرَى الأنْ ساعَ مِنْ حِلِّ سَاعَةٍ وارْتِحَالِ
أَثَّرَتْ في جَآجيءٍ كإرانِ المَيْ تِ عُولينَ فَوْقَ عُوجٍ رِسَالِ
لاَ تَشَكَّيْ إليّ مِنْ أَلمِ النِّس عِ وَلاَ مِن حَفىً، ولا من كلالِ
[ ٢١٦ ]
لا تَشكَّيْ إليّ، وانْتَجِعِي الأسْ وَدَ أَهْلَ النَّدَى، شديدُ المِحالِ
أَرْيَحِيٌّ، صَلْتٌ، يَظَلُّ لَهُ القَوْ مُ وُقُوفًا قِيَامَهُمْ لِلهِلاَلِ
[ ٢١٧ ]
فَرْعُ نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ المَجْ دِ، غَزيرُ النَّدى شديدُ المِحالِ
إنْ يُعَاقِبْ يَكُنْ غَرَامًا، وإنْ يُع طِ جَزِيلًا فإنّهُ لا يُبالي
يَهَبُ الجِلّةَ الجَراجِرَ كَالبُس تانِ، تَحْنُو لدَرْدَقٍ أطفالِ
[ ٢١٨ ]
والبَغَايَا يَرْكُضنَ أَكْسِيَةَ الإض رِيجِ وَالشّرعَبيَّ ذا الأذْيالِ
وَالمَكَاكيكَ والصِّحافَ مِنَ الفِضَّ ةِ وَالضّامزاتِ تَحْتَ الرِّحالِ
[ ٢١٩ ]
عِنْدَهُ البِرُّ والتُّقَى وأَسَى الشَّقِّ، وَحَمْلٌ للمُعْضلاَتِ الثّقالِ
وَصِلاَتُ الأرحامِ، قد عَلِمَ النّا سُ وَفَكُّ الأسْرَى من الأَغْلاَلِ
[ ٢٢٠ ]
وَهَوَانُ النّفْسِ الكَريمَةِ للذّكْ رِ إذا ما الْتَقَتْ صُدُورُ العَوَالي
أنْتَ خَيرٌ من أَلْفِ أَلْفٍ مِن القَوْ مِ، إذا ما كَبَتْ وُجُوهُ الرِّجالِ
وَوَفاءٌ، إذا أَجَرْتَ، فَمَا غُرَّ تْ حِبَالٌ وَصَلْتَهَا بِحِبَالِ
وَعَطَاءٌ، إذا سُئِلْتَ، إذ العِذْ رَةُ فِينَا عَطِيّةُ البُخّالِ
[ ٢٢١ ]
وجِيادًا كأَنّها قُضبُ الشَّوْ حَطِ يَحْمِلْنَ بِزّة الأبْطَالِ
وَدُرُوعًا مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ في الحَرْ بِ، وُسُوقًا يُحْمَلْنَ فَوْقَ الجمَالِ
مُشَعَرَاتٍ مِنَ الرّمادِ مِنَ الكَرّ ةِ، دُونَ النّدَى، ودُونَ الطِّلالِ
[ ٢٢٢ ]
لَمْ يُنَشَّرْنَ للصَّديِقِ، ولَكِنْ لِقِتَالِ العَدوِّ يَوْمَ القِتَالِ
لامرىءٍ يَجْمَعُ الأدَاةَ لِرَيْبِ الدّ هْرِ، لاَ مُسْنِدٍ، ولاَ زثمَّالِ
فَخْمَةٌ، يَرْجَعُ المُضافُ إلَيْها، وَرِعالٌ، مَوْصُولَةٌ بِرِعَالِ
[ ٢٢٣ ]
كُلَّ يَوْمٍ يَسُوقُ خَيلًا إلى خَيْ لٍ دِرَاكًا غَدَاةَ غِبِّ الصِّيالِ
هُوَ دَانَ الرَّبَابَ، إذْ كَرِهُوا الدِّيْ نَ دِرَاكًا بِغَزْوَةٍ، واحْتِيَالِ
[ ٢٢٤ ]
تُخْرِجُ الشّيْخَ من بَنِيهِ وَتُلْوِي بِسَوامِ المِعْزَابَةِ المِحْلاَلِ
ثمّ دَانَتْ بَعْدُ الرِّبابُ، وَكَانَتْ كَعَذَابٍ عُقُوبَةُ الأقيالِ
عَنّ يَمينٍ وَطُولِ حَبْسٍ، وَتجمي عِ شتاتٍ وَرِحْلَةٍ، واحتِمَالِ
[ ٢٢٥ ]
ثُمّ وَاصَلْتَ غَزْوَةً بِرَبيعٍ، حِينَ صَرّفْتَ حالةً عن حالِ
رُبَّ رَفدٍ هَرَقَتْهُ، ذَلكَ اليَو مَ، وَأَسْرَى من مَعْشَرٍ ضلاّلِ
وَشُيُوخٍ حَرْبَى بِشَطّيْ أَرِيكٍ، وَنِساءٍ كَأَنّهُنّ السَّعالي
[ ٢٢٦ ]
لَنْ يَزالوا كَذَلِكُمْ، ثُمّ لاَ زِلْ تَ لَهُمْ خَالِدًا خُلُودَ الجِبَالِ
مِنْ نَواصي دَوْدَانَ، إذْ حَضرَ البأْ سُ، وذُبْيَانَ والهِجَانِ العَوالي
وَشَريكَينِ في كَثيرٍ مِنَ المَا لِ، وكَانَا مُحَالِفَيْ إقلالِ
قَسَمَا الطّارِفَ التّليدَ منَ الغُن مِ فآبَا كِلاهُمَا ذو مَالِ
[ ٢٢٧ ]
هَؤُلاءِ ثمّ هَولَئكَ أَعْطَيْ تَ نِعالًا مَحْذُوّةً بِمِثَالِ
رُبَّ حَيٍ سَقَيْتَهُم جُرَعَ المَوْ ت وحيٍ سَقَيْتَهمْ بِسِجالِ
وَأَرَى مَنْ عَصَاكَ أَصْبَحَ مَحْرُو بًا وَكَعْبُ الذي يُطِيعُكَ عالي
[ ٢٢٨ ]
وَلَقَدْ شُنّتِ الحُرُوبُ، فَمَا غُمّرْ تَ منها، إذْ قَلَّصَتْ عَنْ حِيالِ
وَبِمثْلِ الذي جَمَعْتَ مِنَ العُدَّ ةِ تُنْفى حُكُومَةُ الجُهّالِ
جُندُكَ الطّارِفُ التّلِيدُ مِنَ الغّا راتِ، أَهْلُ الهِبَاتِ وَالآكالِ
غَيْرَ مِيلٍ، وَلا عَوَاوِيرَ في الهَي جَا، ولا عُزَّلٍ، وَلا أَكْفالِ
[ ٢٢٩ ]
لِلعِدَا عِنْدَكَ البَوارُ، وَمَن وَا لَيْتَ لَمْ يُعْرَ عَقْدُهُ باغْتِيالِ
فَلَئِنْ لاَحَ في المَفَارِقِ شَيْبٌ، يآلَ بَكْرٍ وَأَنْكَرتني الفَوالي
فَلَقَدْ كُنْتُ في الشَّبابِ أُبَارِي، حِينَ أَعْدو مَعَ الطِّماحِ، ظِلالي
[ ٢٣٠ ]
أُبغِض الخائِنَ الكَذُوبَ وأُبْدي وَصلَ حَبلِ العَمَيْثَلِ الوَصّالِ
وَلَقَدْ أَستَبي الفَتَاةَ، فَتَعْصي كلَّ واشٍ يُريدُ صَرْمَ حِبَالي
لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَاكَ تَلْهُو بِغَيْرِي، لاَ ولاَ لهْوُهَا حَديثُ الرّجالِ
ثمّ أَذْهلْتُ عَقْلَها، رُبّما يَذْ هَلُ عَقْلُ الفَتَاةِ شِبْهِ الهِلاَلِ
وَلَقَدْ أَغْتَدي إذا صَقَعَ الدّي كُ بِمُهْرٍ مُشَذَّبٍ جَوّالِ
أَعْوَجيٍ، تَنْمِيهِ عُوذٌ صَفَايا وَمَعَ العُوذِ قِلّةُ الإغْفالِ
[ ٢٣١ ]
مُدْمَجٌ سابغُ الضّلوعِ طَويلُ الشّ خصِ عَبْلُ الشَّوى مُمَرُّ الأعَالي
وَقِيَامي عَلَيْهِ غَيْرَ مُضيعٍ قَائمًا بالغُدُوّ والآصَالِ
فَجَلَ الصّونُ وَالمَضامِيرَ عن سِي دٍ جَرَى بَيْنَ صَفْصَفٍ وَرِمَالِ
يَمْلأُ العَيْنَ عَادِيًا وَمَقُودًا، وَمُعَرّىً، وصَافِنًا في الجِلاَلِ
[ ٢٣٢ ]
فَعَدَوْنَا بِمُهْرِنا، إذْ غَدَوْنَا قَارِنِيهِ بِبَازِلٍ ذَيَّالِ
مُسْتَخَفًّا على القِيادِ، ذَفيفًا، تَمّ حُسنًا؛ فصارَ كَالتّمثالِ
فإذا نَحْنُ بالوُحُوشِ تُرَاعِي صَوْبَ غَيثٍ مُجَلْجِلٍ هَطّالِ
فَحَملْنا غُلامَنا، ثمّ قُلنا هَاجِرِ الصّوْتَ، غَيْرَ أَمْرِ احتيالِ
فَجَرَى بالغُلامِ شِبْهَ حَريقٍ في يَبيسٍ، تَذْرُوهُ رِيحُ الشَّمالِ
بَيْنَ عَيْرٍ، ومُلمعٍ، وَنُحُوض، ونَعَامٍ يَرِدْنَ حَوْلَ الرّئَالِ
[ ٢٣٣ ]
لَمْ يَكُنْ غَيْرُ لَمْحةِ الطّرْفِ حتى كَبَّ تِسْعًا، يَعْتَامُها كَالمُغالي
وَظَلِيمَيْن، ثُمّ أَيَّهْتُ بِالمُهْ رِ أُنادي: فداكَ عَمّي وَخَالي
وَظَلَلْنا ما بَيْنَ شاوٍ، وذِي قِدْ رٍ، وَسَاقٍ، ومُسْمِعٍ مِحْفَالِ
في شَبابٍ يُسْقَوْنَ مِنْ مَاءِ كَرْمٍ، عَاقِدينَ البُروُدَ فَوْقَ العَوَالي
[ ٢٣٤ ]
ذَاكَ عَيْشٌ شَهِدْتُهُ ثمّ وَلّى؛ كُلُّ عَيْشٍ مَصِيرُهُ للزَّوَالِ
[ ٢٣٥ ]