١٣١٦ - قَوْلهم فاها لفيك
مَعْنَاهُ لَك الخيبة وَأَصله أَنه يُرِيد جعل الله لفيك الأَرْض فأضمر الأَرْض كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿مَا ترك على ظهرهَا من دابةٍ﴾ قَالَ الشَّاعِر
(فَقلت لَهُ فاها لفيك فَإِنَّهَا قلُوص امْرِئ قاريك مَا أَنْت حاذره)
[ ٢ / ٩٠ ]
قاريك من الْقرى يُرِيد أَنَّهَا مركب سوء تلقى مِنْهُ مَا تحذره وَلم يكن ثمَّ قلوصٌ وَلكنه كَقَوْلِهِم جَاءُوا على بكرَة أَبِيهِم وَنَحْوه قَوْلهم لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ مَعْنَاهُ كَبه الله لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ وَيَقُولُونَ للمنخرين أَي سقط للمنخرين
١٣١٧ - قَوْلهم الْفَحْل يحمى شوله معقولًا
يضْرب مثلا للرجل الغيران الدَّافِع عَن حريمه وَمَعْنَاهُ أَن الْحر يحمي حريمه على علاتٍ تَمنعهُ والمعقول المشدود بالعقال والشول الْإِبِل الَّتِى قد شالت أَلْبَانهَا أَي ارْتَفَعت يُقَال شال الشىء إِذا ارْتَفع وأشلته أَي رفعته
١٣١٨ - قَوْلهم فَتى وَلَا كمالكٍ
يضْرب مثلا للرجلين ذوى الْفضل إِلَّا أَن أَحدهمَا افضل وَهُوَ مثل قَوْلهم مَاء وَلَا كصداء والمثل لأكثم بن صيفىٍ ومالكٌ هُوَ مَالك ابْن نُوَيْرَة أخبرنَا أَبُو أَحْمد عَن أبي بكر عَن أبي عمر بن خَلاد عَن مُحَمَّد بن حَرْب قَالَ كَانَ من أَمر ريَاح بن ربيعَة ذى ذراريح التميمى أَنه أَخذ عبدا يُقَال لَهُ المجر وَأمة يُقَال لَهَا الضبعاء وإبلًا لِابْنِ أخٍ لأكثم بن صيفىٍ فَبعث إِلَيْهِ مَالك بن نُوَيْرَة وَهُوَ ختن ريَاح على ابْنَته فَدفع إِلَيْهِ
[ ٢ / ٩١ ]
مَا كَانَ اخذ من ذَلِك فَبعث إِلَيْهِ أَكْثَم المكفف بن الْمَسِيح فَلَمَّا توجه من عِنْده قيل لَهُ انْطلق فَإِن مَالِكًا يأتيكم بِالْإِبِلِ وَالْعَبْد وَالْأمة فَبلغ أَكْثَم ذَلِك فَقَالَ فَتى وَلَا كمالك فَلم قدم عَلَيْهِ مالكٌ قَالَ صرح الْأَمر عَن محضه فَلَمَّا دفع إِلَيْهِ مَال ابْن أَخِيه قَالَ اقصر لما أبْصر وَهَذَا خبر إِن كَانَ لَهُ أثر وَفِي الجريرة تشترك الْعَشِيرَة وَرب قَول أنفذ من صول وَالْحر حر وَإِن مَسّه الضّر وَإِذا فزع الْفُؤَاد ذهب الرقاد هَل يهلكنى فقد مَالا يعود وَأَعُوذ بِاللَّه أَن يرمينى امرؤٌ بدائه رب كَلَام لَيْسَ فِيهِ اكتتام حَافظ على الصّديق وَلَو فِي الْحَرِيق لَيْسَ من الْعدْل سرعَة العذل لَيْسَ بيسيرٍ تَقْوِيم العسير إِذا أردْت النَّصِيحَة فتأهب للظنة مَتى تعالج مَال غَيْرك تسأم غثك خيرٌ من سمين غَيْرك لَا تنطح جماء ذَات قرن قد يبلغ الخضم بالقضم قد صدع الْفِرَاق بَين الرفاق استأنوا أَخَاكُم فَإِن مَعَ الْيَوْم غَدا قد غلب عَلَيْك من دَعَا إِلَيْك الْحر عروف أَي صبور لَا تطمع فِي كل مَا تسمع
١٣١٩ - قَوْلهم فِي كل شَجَرَة نَار واستمجد المرخ والعفار
يضْرب مثلا فِي تَفْضِيل الرِّجَال بَعضهم على بعض أَي لكل واحدٍ من هَؤُلَاءِ فضل إِلَّا أَن فلَانا أفضل يُقَال أمجدت الدَّابَّة علفًا إِذا أكثرت
[ ٢ / ٩٢ ]
مِنْهُ والمرخ والعفار شجرتان تكْثر نارهما يُقَال إنَّهُمَا أخذا النَّار فأكثرا وَقَالَ الْعُمْرَى يضْرب يضْرب مثلا لمن يُنكر الْأَشْيَاء فَإِذا رأى مَا يعرف أقرّ بِهِ
١٣٢٠ - قَوْلهم فِي وَجه المَال تعرف أَمرته
قَالَ الأصمعى إِنَّك تعرف فِي وَجهه خَيره وَخيرا إِن كَانَ عِنْده وَهُوَ من قَوْلهم أَمر الشىء إِذا كثر وَهُوَ أمرٌ على مِثَال حذر أَي كثير وَالْمَال هَاهُنَا الْمَاشِيَة وَهُوَ كَقَوْلِهِم كم ظَاهر دلّ على بَاطِن
١٣٢١ - قَوْلهم الْفِرَار بقرابٍ أَكيس
أخبرنَا أَبُو أَحْمد عَن ابْن دُرَيْد عَن العكلى عَن حَاتِم بن قبيصَة عَن الكلبى قَالَ تنكر عَمْرو بن هِنْد لبنى تَمِيم بعد يَوْم أوارة وضيق عَلَيْهِم ومنعهم الْميرَة فأضر ذَلِك بهم فَاجْتمع أولو الحجى فَقَالُوا إِن هَذَا الْأَمر إِن تَمَادى بِنَا بَعدت نجعتنا وتشعبت بيضتنا واختطفتنا ذؤبان الْعَرَب فَمن لهَذَا الْملك فأجمع رَأْيهمْ على معبد بن زُرَارَة وَكَانَ
[ ٢ / ٩٣ ]
حَدثا لوذعيًا خراجًا ولاجًا فوفدوه على خطارٍ مِنْهُم بِهِ فَقدم معبدٌ الْحيرَة متنكرًا فَنزل على رجل من بنى القليب بن عَمْرو بن تَمِيم وَكَانَ من صنائع الْملك وَقد أوطن الْحيرَة وتنأ بهَا فأطلعه طلع أمره فَقَالَ لَهُ القليبى إِنَّك قد هجمت على خطرٍ عَظِيم فتأن وقلب ظهر أَمرك لبطنه وَلَا تقدم إقدام المغرر فَإِن الْأُمُور يكْشف بَعْضهَا عَن بعض وَالْحَاجة تفتق الْحِيلَة وَمَعَ يَوْمك غدك وللملوك طيرةٌ تراشى وصبواتٌ تحذر وَإِنَّمَا هُوَ كالنار المشتعلة بمختلف الرّيح العاصف فَإِن لَا تتأن لَهَا يحرقك لهبها وَإنَّك من الْملك بَين نطرة رأفة أَو بطشة نقمة فَكُن كواطئ المزلة وَليكن لَك مطيتان الصَّبْر والحذر فَإِن الصَّبْر يبلغك والحذر ينجيك على أَن للمستشار حيرة فأمهل الرأى يغب فَبَاتَ معبدٌ ليلته عِنْده فَلَمَّا أصبح قَالَ لَهُ يَا معبد إِن وثقت من نَفسك بِلِسَان عضبٍ وجنان ندب فأقدم وَإِن خفت خذلان بيانك وانخزال جنانك فالفرار بقرابٍ أَكيس فَقَالَ معبد إنى لأرجو أَلا أبعل بمقال وَلَا ارْتَدَّ عَن مجَال والإقدام على المرهوب وَالظفر بالمطلوب فَقَالَ لَهُ القليبى إِن الْملك غادٍ إِلَى الصَّيْد فاعترضه كَأَنَّك قادمٌ من سفر وَلَا يعلمن بأنك دخلت الْحيرَة وَلَا لقِيت أحدا من أَهلهَا فالقه وَلَا تخضع خضوع الضارع وَلَا تقدمن
[ ٢ / ٩٤ ]
إقدام المقارع وَكن بَين الآيس والطامع
فَخرج معبد حَتَّى اعْترض الصَّحرَاء فَابْتَدَرَهُ الفرسان حَتَّى أَتَوا بِهِ الْملك فَقَالَ لَهُ من أَيْن أَقبلت أَيهَا الرَّاكِب قَالَ من بلد سماؤه غبراء وأرضه قشراء وتربه مور وماؤه غور وَأَهله يتكنفون بالغثاث ويتقرمصون فِي البراث فالطفل مرموع واليافع مقصوع فَلَا مسكة لفقير وَلَا صمتة لصغير وَلَا حراك لكبير فَقَالَ الْملك وَأَبِيك إِنَّك لتصف جهدًا فَأَيْنَ بلدك قَالَ بلدٌ ألْقى الشَّقَاء على أَهله جشمه وأثار الْبلَاء فيهم قتمه فَقَالَ الْملك لقد وصفت شرا شمرًا وبلاءً مصرا فَمن أُولَئِكَ قَالَ قومٌ كفرُوا النِّعْمَة وانتهكوا الْحُرْمَة واستوجبوا النقمَة قَالَ الْملك أجل فَأَيهمْ أَنْت قَالَ بسطة الْملك قاهرةٌ وَيَده ظاهرةٌ وعقابه يخْشَى وعفوه
[ ٢ / ٩٥ ]
يُرْجَى فعلى أَي الناحيتين أميل قَالَ على المرجو فعول قَالَ أَنا معبد بن زُرَارَة فَقَالَ لَهُ الْملك يَا معبد قد أَتَى لَك ولقومك أَن تتبعوا الْقَصْد إِلَى الرشد ثمَّ أَعْطَاهُم كتاب أمانٍ وَأذن لَهُم فِي الامتيار
وَقيل الْمثل لجَابِر بن عمر المازنى وَكَانَ يسير فِي طريقٍ وَمَعَهُ أوفى بن مطر وشهاب بن قيس فرآى أثار رجلَيْنِ مَعَهُمَا فرسَان وبعيران وَكَانَ قائفًا فَقَالَ أرى آثَار رجلَيْنِ شَدِيد كلبهما عَزِيز سلبهما إِلَّا أَن الْفِرَار بقراب أَكيس ثمَّ مضى وَذهب أوفى وشهابٌ فِي أثر الرجلَيْن وَكَانَ على أوفى يمينٌ أَلا يرْمى أَكثر من سَهْمَيْنِ وَلَا يستجيره رجل إِلَّا أجاره وَلَا يغتر رجلا حَتَّى يُؤذنهُ فمرا بِالرجلَيْنِ وهما فِي ظلّ شَجَرَة وَإِذا هما من بنى أَسد بن فقعس فَقَالَ أوفى لأَحَدهمَا استمسك فَإنَّك معدوٌ بك فَقَالَ الأسدى إِنَّمَا تعدو بأسدٍ مثلك يجد بالمصاع مثل وَجدك فَقَالَ أوفى ارْمِ ارْمِ يَا شهَاب فَإِن يَده فِي غمَّة فَقَالَ الأسدى
(لَا تحسبن أَن يدى فِي غمه فِي قَعْر نحىٍ يستثير حمه)
(أمسحها بخرقةٍ أَو ثمه )
[ ٢ / ٩٦ ]
والحمة ضربٌ من الرواضين والثمة طبق يعْمل من أَغْصَان الشّجر تَأْكُل عَلَيْهِ الْأَعْرَاب فَقَالَ أوفى
(لَيْسَ لمخلوقٍ على إمه أَنا الَّذِي وصّى ببكلٍ أمه)
(دع الرماء واقترب هلمه )
فَرمى الأسدى أوفى فجرحه وَرمى شهابٌ الأسدى الآخر فصرعه فَقَالَ الآخر جوارٌ يَا أوفى فَقَالَ على مَه فَقَالَ على أحد الفرسين وَأحد البعيرين وعَلى أَن نداوى صاحبينا فَأَيّهمَا مَاتَ قتلنَا بِهِ صَاحبه فتواثقا على ذَلِك وانطلقا وهما جريحان فَنزلَا على وشل بجيلة فعوفيا فَقَالَ أوفى يذكر فرار جَابر
(فَمن مبلغٌ خلتى جَابِرا بِأَن خَلِيلك لم يقتل)
(فليت سنانك صنارة وليت قناتك من مغزل)
وَمعنى الْمثل أَن فرارنا وَنحن بقربٍ من السَّلامَة أَكيس من أَن نتورط فِي الْمَكْرُوه بثباتنا وقراب وَقَرِيب سَوَاء كَمَا تَقول جميل وجمال وكريم وكرام
[ ٢ / ٩٧ ]
١٣٢٢ - قَوْلهم فِي رَأس فلَان خطة
أَي فِي نَفسه حَاجَة يرومها وَله امرٌ يَطْلُبهُ وَالْجمع خطط والعامة تَقول خطْبَة وَرُبمَا قَالُوا خيط وَلَيْسَ ذَلِك بشىء والخطة الْخصْلَة وَيُقَال هَذِه خطة خسف وخطة صدق وخطة سوء تعنى الْخصْلَة
١٣٢٣ - قَوْلهم فِي أستها مَالا ترى
أَي لَهَا خبر وَإِن لم يكن لَهَا مرأى
١٣٢٤ - قَوْلهم فتل فِي الذرْوَة وَالْغَارِب
يُقَال ذَلِك للرجل لَا يزَال يخدع صَاحبه حَتَّى يظفر بِهِ وَفِي هَذَا الْمَعْنى قَوْلهم فلانٌ يقرد فلَانا وَأَصله أَن يجىء الرجل بالخطام إِلَى الْبَعِير الصعب وَقد ستره مِنْهُ لِئَلَّا يمْتَنع عَلَيْهِ فَيَأْخُذ فِي انتزاع قردانه حَتَّى يأنس بِهِ فَإِذا تمكن مِنْهُ رمى بالخطام فِي عُنُقه قَالَ الحطيئة
(وَرَبك مَا قراد بنى كليبٍ إِذا نزع القراد بمستطاع)
أَي لَا يخدعون وَيَقُولُونَ فَلم خلقت إِذا لم أخدع الرِّجَال يَعْنِي لحيته وذروة الْبَعِير أَعْلَاهُ وَكَذَلِكَ ذرْوَة كل شَيْء وَالْغَارِب مقدم السنام
[ ٢ / ٩٨ ]
١٣٢٥ - قَوْلهم فرق مَا بَين معد تحاب
يُرَاد بذلك أَن الْقَوْم إِذا تباعدوا تحَابوا وَمن هَاهُنَا أَخذ زهيرٌ قَوْله
(وَفِي طول المعاشرة التقالى )
وَفَارق رجلٌ امْرَأَته فَقيل لَهُ أفارقتها بعد صُحْبَة ثَلَاثِينَ سنة فَقَالَ لَيْسَ لَهَا ذنبٌ عِنْدِي أعظم من صحبتهَا هَذِه الْمدَّة
١٣٢٦ - قَوْلهم فِي رَأسه نعرةٌ
يضْرب مثلا للرجل الطامح الرَّأْس لَا يسْتَقرّ وأصل النعرة ذبابٌ أَزْرَق يعَض وَأكْثر مَا يكون فِي الْحمير وَالْخَيْل وَالْجمع نعرٌ وحمارٌ نعرٌ قلقٌ من عض النعر قَالَ امْرُؤ الْقَيْس
(فظل يرنح فِي غيطلٍ كَمَا يستدير الْحمار النعر)
وَيَقُولُونَ فِي أَنفه خنزوانة أَي بِهِ كبر وَجَبْرِيَّة وَأَنْفه فِي أسلوب قَالَ الراجز
(أنوفهم ملفخر فِي أسلوب وَشعر الأستاه فِي الجبوب)
[ ٢ / ٩٩ ]
١٣٢٧ - قَوْلهم فِي بطن زهمان زَاده
يُرَاد بِهِ الرجل يكون أداته ومتاعه مَعَه بِحَيْثُ يجده موفورًا لَا يحْتَاج إِلَى معِين وزهمان اسْم كلب فِيمَا نحسب
١٣٢٨ - قَوْلهم فَخر البغى بحدج ربتها
وَهُوَ من قَول الشَّاعِر
(فَخر البغى بحدج ربتها إِذا مَا النَّاس شلوا)
والبغى الْأمة وَالْجمع البغايا والبغى فِي غير هَذَا الْموضع الْمَرْأَة الْفَاجِرَة وَيضْرب مثلا للرجل يفخر بشىء لغيره خيرٌ مِنْهُ والحدج مركبٌ من مراكب النِّسَاء نَحْو الهودج وقريبٌ من هَذَا الْمَعْنى قَوْلهم قيل للبغل من أَبوك فَقَالَ خالى الْفرس
[ ٢ / ١٠٠ ]
وَقَالَ الشَّاعِر
(فَإنَّك والفخار بِأم عمروٍ كمن باهى بثوبٍ مستعار)
(كذات الحدج تبهج أَن ترَاهُ وتمشى أَو تسير على حمَار)
وَهُوَ حدج وحداجة وَالْجمع حدوج وحدائج وَالْفرس تَقول بلحية أَخِيه
١٣٢٩ - قَوْلهم فَاه إِلَى فى
يُقَال كلمنى فَاه إِلَى فى أَي من فِيهِ إِلَى فى فَلَمَّا نزع من نصب
وَيذكر الْفَم هَاهُنَا تَأْكِيدًا كَقَوْل الله تَعَالَى ﴿يَقُولُونَ بأفواههم﴾ فَأَما قَوْلهم رَأَيْته بعينى فَإِنَّمَا ذكرت الْعين لِأَن الرُّؤْيَة قد تكون بِمَعْنى الْعلم وَمِنْه قيل للرأى رَأْي
١٣٣٠ - قَوْلهم فِي بَيته يُؤْتى الحكم
قد ذكرنَا أَصله فِي الْبَاب السَّادِس ونظمه شاعرٌ فَقَالَ
(لما لقِيت معذبى ألفيته كالمحتشم)
(وَطلبت مِنْهُ زورةً تشفى السقيم من السقم)
[ ٢ / ١٠١ ]
(فَأبى على وَقَالَ لى فِي بَيته يُؤْتى الحكم)
وَأَخذه آخر فَقَالَ
(قلت زورينى فَقَالَت عابثا أَنا وَالله إِذا قَاضِي منى)
(إِذْ يصلى وَعَلِيهِ زيتهم أَنْت تهوانى وآتيك أَنا)
١٣٣١ - قَوْلهم فالجٌ بن خلاوة
يُقَال أَنا من هَذَا الْأَمر فالج بن خلاوة أَي أَنا برِئ مِنْهُ وفالج من قَوْلهم فلج الرجل على خَصمه وَابْن خلاوة أَي قد تخليت مِنْهُ وبرئت وَيُقَال أَنا خلاء من كَذَا وبراء أَي بمعزل مِنْهُ وَفِي الْقُرْآن ﴿إننى براءٌ مِمَّا تَعْبدُونَ﴾ وَأما برَاء فَجمع برِئ وَرُبمَا قَالُوا بُرَآء
١٣٣٢ - قَوْلهم الْفَائِت لَا يسْتَدرك
مثل مُحدث وَأَصله قَول الشَّاعِر
(نَدِمت على سبى الْعَشِيرَة بَعْدَمَا مضى واستتبت للرواة مذاهبه)
(فَأَصْبَحت لَا أسطيع ردا لما مضى كَمَا لَا يرد الدّرّ فِي الضَّرع حالبه)
[ ٢ / ١٠٢ ]
١٣٣٣ - قَوْلهم فرخان فِي نقابٍ
يضْرب مثلا فِي الشَّيْئَيْنِ يشتبهان والنقاب اللَّوْن
قَالَ الأصمعى سمى نقاب الْمَرْأَة لِأَنَّهُ يسْتَتر لَوْنهَا فِيهِ وَقيل فلَان مَيْمُون النقيبة أَي الطلعة مأخوذٌ من النقاب وَهُوَ اللَّوْن وَقيل مَيْمُون النقيبة أَي المختبر وَقيل النقيبة هُنَا النَّفس
[ ٢ / ١٠٣ ]