وأما الزَّجر فهو بألفاظ عُوِّدتها الخيل وأَلِفَتْ لُغاتِها. فمما كانت العرب تستعمل من ذلك:) يهياه (. و) هل (قال الشاعر:
فَظَنَنَّا أنَّه غالِبُه فزجرناه بيهياه وهَلْ
وكذلك) أرْحب (. و) أَرْحِى (. و) أَقدِم (. و) هَبْ (و) هَبيِ (.
وكان يستعمل في تسكينه وكفه عن حركته ومرحه قولهم) هَلاَ (. قال الشاعر:
إذا قاده السُّوَّاس لا يملكونه وكان الذي يألون قولًا له) هَلاَ (
وقد جمع طُفَيلٌ الغَنَويُّ زَجْرَ الخيل في بيت واحد. فقال:
وقيل أقدمي وأقدم وأخّ وأخِّرِى وها وهَلاَ وأصبْر وقادِعُها هَبِي
ومنه) النَّقْر (وهو أن ينفض له بفيه، وذلك بأن وضع طرف اللسان على مقدم الحنك الأعلى، وينزع بعد الشد، فيصوت بنزعة صوتًا قد فهمت الخيل منه التسكين عادة، كما فهمت الصفير عند شرب الماء.
حتى قال الشاعر:
ولا تشربْ بلا طَربٍ فإِني رأيتُ الخيلَ تَشْربُ بالصفيرِ
وقال امرؤ القيس في النَّقر:
أخفِّضه بالنَّقر لما علوتُه ويرفعُ طَرْفًا غَيرَ جَافٍ غضيض
ولكل قوم عادة، وفي كل زمان نقص وزيادة.