ويسمى في الفرس من أسماء الطير:) الهامَةُ (و) النَّسر (و) النَّعامة (و) الفَرخ (و) الصُّرَد (و) العصفور (و) الديك (و) الصَّلصل (و) الدَّجاجة (و) الناهض (و) الغُرُّ (و) السُّماَنَي (و) الغراب (و) الْخُطَّاف (و) السَّمامة (، و) الصقر (و) القَطَاة (و) الحُرُّ (و) الحِدَأَة (و) الخَرَب (.
حدَّث الأصمعي أن هارون الرشيد كان له فرس أدهم يقال له) الرَّبِذُ (فابتهج به يومًا، فقال:) يا أصمعي! خذ بناصية) الربد (ثم صفه من) قَوْنَسه (إلى) سُنُبكه (، فإنه يقال إن فيه عشرين اسمًا من أسماء الطير؛ قال: فقلت نعم يا أمير المؤمنين! وأنشدك شعرًا جامعًا لها من قول أبي حَزْرة. قال: فأنشِدْنا الله أبوك! فأنشدت:
وأَقبَّ كالسِّرحان تم له ما بين هامته إلى النَّسر
رحُبت نعمامته ووُفَّر فرخه وتَمَكَّنَ الصُّرَدان في النحر
وأناف بالعصفور في سَعَفٍ هامٍ أشمّ مُوَثَّقُ الجِذر
وأزدان بالديكين صَلْصلهُ ونبت دجاجته عن الصدر
والناهضان أُمَّر جَلزهما فكأنما عُثِما على كسر
مُسْحَنْفِر الجنبين مُلْتَئمٍ ما بين شِيمَتِهِ إلى الغُرِّ
وَصَفَتْ سُمَاناه وحافره وأديمه ومنابِتُ الشَّعْرِ
وسما الغراب لموقعيه معًا فأُبين بينهما على قَدْر
واكتنَّ دون قبيحه خُطَّافه ونأت سَمامته على الصَّقْر
وتَقَدَّمَتْ عنه القَطاه له فنأت بموقعها عن الحُر
وسما علىِ تقويه دُوْنَ حِدَاته خَرَبان بينهما مَدَى الشِّبْر
يَدَعُ الرضيم إذا جرى فِلَقًا بتوائم كمواسمٍ سُمر
رُكِّبن في مَحْضِ الشَّوى سَبِطٍ كَفْتِ الوثوب مشَّددِ الأَسر
[ ١١ ]
الهامة: أعلى الرأس، وهي أم الدماغ، وهي من أسماء الطير، وقد تقدم ذكرها. والنَّسر: هو ما ارتفع من بطن الحافر) و(من أعلاه كأنه النَّوَى والحصا، وهو من أسماء الطير. وقد تقدم أيضًا ذكره. والنعامة: جِلْدَةُ رأس الفرس التي تغطى الدماغ، وهي من أسماء الطير. والفرخ: هو الدماغ وهو من أسماء الطير. والصُّرَدانِ: عرقان في أصل اللسان مكتنفان باطن اللسان فيهما الرِّيق ونفَس الرئة، وهما من أسماء الطير. وفي الظهر صُرَدٌ أيضًا، وهو بياض يكون في موضع السَّرج من اثر الدَّبَر. والعُصفور: أصل منبت الناصية، والعصفور أيضًا: عظم ناتئ في كل جبين، والعصفور أيضًا: من الغُرَر، وهي التي سالت ورقت ولم تجاوز إلى العينين ولم تَسْتدَرْ كالقُرْحة، وهو من أسماء الطير. والديك: هو العظم الناتئ خلف الأذن، وهو الذي يقال له الخُشَّاء. والصُّلْصُل: بياض في طرف الناصية، ويقال: بل هو أصل الناصية. والدَّجاجة: اللحم الذي على زَوْره بين يديه. والديك، والصُّلْصُل، والدَّجاجة من أسماء الطير. والناهضان: واحدهما ناهض، وهو لحم المنكبين، ويقال: هو اللحم الذي يلي العضدين من أعلاهما، والناهض: فَرْخُ العقاب، وهو من أسماء الطير. والغُرُّ: هو من الفرس عضلة الساق، ومن الطير هو الذي يسمى أيضًا بالرَّخَمة. وقد تقدم ذكره. والسُّمَانَي من أسماء الطير، قال ابن عبد ربه: وهو موضع من الفَرَس لا أحفظه. والغراب: رأس الورِك، فيقال للصَّلَوين الغُرابان، وهما مُكْتَنَفا عَجْبِ الذَّنَب؛ ويقال: هما ملتقى أعالي الوَرِكَيْن، وهو من أسماء الطير، وقد تقدم ذكره. والخُطَّاف: من أسماء الطير، وهو حيث أدركت عَقِب الفارس إذا حرَّك رجليه. ويقال لهذين الموضعين أيضًا: المركلان. والسَّمامةُ: دائرة تكون في عُنُق الفرس، وهي من أسماء الطير. والصَّقر: أحسبها دائرة في الرأس ولا أقف عليها، وهي من أسماء الطير. والقَطاةُ: مقَعد الرَّدْف وهي من أسماء الطير، وقد تقدم ذكرها. والُحرُّ: من الطير، يقال إنه ذكَر الحَمام، وهو من الفرس: سواد يكون بظاهر أذنيه. والحِدَأة: من الطير، وأصلها الهَمْزُ ولكنه خُفف للضرورة، وهي سالفة الفرس. والخَرَب: هو الذي تراه مثل المُدْهُن في وَرِكِ الفرس، وهو من الطير ذَكَرُ الُحبَاري.