(٤٣٩)
وقال سيفُ بنُ وَهْبٍ الطَّائِيُّ: (المتقارب)
[ ٢٠٥ ]
١ - أَلا إِننِي هَالِكٌ ذَاهِبُ فَلا تَحْسِبُوا أَنَنِي كاذِبُ
٢ - لبِستُ شَبَابِي فَأفْنَيْتُهُ وَأَدركنِي الْبَطلُ الْغَالِبُ
(٤٤٠)
وَقَالَ بَعْض الأَعْرَابِ: (الرجز)
١ - أُرِيدُ أَنْ أَبْقَى وَيَبْقَى وَلَدِي ٢ - وَأَنْ تَدُومَ قُوَّتِي وَجَلَدِي
٣ - مُوَفَّرًا عَلَي مَا تَحْوِي يَدِي ٤ - وَهذِهِ أَمَانِيَاتُ الْفَنَدِ
(٤٤١)
وقَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْخُرْشُبِ أَحَدُ بَنِي أَنْمَارِ بْنِ بَغِيضٍ، وَقَدْ رُوِيَت لِغَيْرِهِ أَيضًا: (الطويل)
١ - وَنَصْرُ بْنُ دُهمَان الْهُنَيدَةَ عَاشَهَا وَتِسْعِينَ عَامًا ثُمَّ قومَ فَانْصَاتَا
٢ - وَعَاوَدَ عَقْلًا بَعْدَ مَا فَاتَ عَقْلُهُ وَرَاجَعَهُ شَرْخُ الشَّبَابِ الّذِي فَاتَا
٣ - وَعَادَ سَوَادُ الرَّأْسِ بَعْدَ بَيَاضِهِ وَلكِنَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَا كُلِّهِ مَاتَا
(٤٤٢)
وَقَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَزْنٍ الْعَبْدي: (الطويل)
[ ٢٠٦ ]
١ - لوْ كُنْت في غُمْدَانَ يحْرُسُ بَابَه أرَاجِيل أحبُوش وَأَسْوَد آلِفُ
٢ - إذًا لأَتَتْني حَيْث كنْت مَنِيَّتِي يَخُبُّ بهَا هَادٍ إِلَيَّ وَقَائِف
(٤٤٣)
قالَ الْمَمَزَّق العبْدِيُّ: (الطويل)
١ - وَلَوْ كنت في بيت تُسَدُّ خَصَاصُه حَوَاليَّ مِنْ أَبْنَاءِ بَكْرَةَ مجلس
٢ - ولَوْ كَانَ عِندِي حازيَانِ وَكَاهِنٌ وَعَلَّقَ أَنْجاسًا عَلَي الْمنَجِّس
٣ - إِذًا لأَتَتْنِي حيْث كنْتُ مَنيَتي يَخُب بِهَا هَادٍ إلِيَّ متَفْرسُ
(٤٤٤)
قال أيضا:
(الكامل)
١ - لَوْ كنْت في غُمدَانَ لَسْتُ بِبَارِحٍ مِنْه وَسُدَّ خَصَاصه بالطين
٢ - عنْدِي شَرَابٌ مَا اشْتَهَيْت وَمَأكَلٌ جَاءَتْ إليَّ مَنِيتي تَبْغِيِني
(٤٤٥)
قال عَامِرُ الْجَرْمِي: (الوافر)
١ - ولَوْ أَنِّي حللت بذي دُرُوٍّ يبيت على مناكبه الضَّريب
٢ - مِزَلُّ الْمرتَقَى لِلرِّيحِ فيه غِنَاءٌ بالأصائل أو نَحِيبُ
[ ٢٠٧ ]
٣ - إِذًا لَسَعَتْ لِي الأيامُ حَتَّى تَحُلَّ عَلَيَّ فَاقِرَةٌ ذَنُوبُ
٤ - وَلا يَبْقَى لِرَيْبِ الدَّهْر إلاَّ يَرَمْرَم أَوْ عَمَايَةُ أَوْ عَسيبُ
(٤٤٦)
وَقَالَ عَدِيُّ بْن زَيْدٍ: (الخفيف)
١ - لَيْسَ لِلْمَرْءِ عُصْرَةٌ مِنْ وَقَاعِ الدَّ هْرِ تُغني عنه سَنَامُ عناق
٢ - قَدْ تَبَينتُ في الْخُطُوبِ الّتِي قبلـ ـي فما بعدها إلى اليوم باقي
٣ - وَأَرَى الشّاهِقَ الْمدِلَّ بِهِ الأَرْ وى دُوَيْنَ السحاب وَعْرَ المَرَاقي
٤ - وَذِلالُ العَزِيزِ بالْجَمع ذوي الأرْ كَانِ كُلًّا معاده غير واقي
٥ - لا يعَرِّي رَيْب المنون ذَوي العيـ ـشِ ولا من حياته بِرَمَاقِ
٦ - كل حِيٍّ تقوده كفُّ هادٍ جَرَّ عينٍ يغشيه ما هو لاقي
(٤٤٧)
وقال أيْضًا: (الوافر)
١ - ألم تر أن ريب الدهر يعلو أخا النَّجدات والحِصْنَ الحصينا
٢ - ولم تلق الفتى يبقى لشيء ولو أثرى ولو وَلَدَ البنينا
[ ٢٠٨ ]
٣ - وإن أغفَلْنَ ذا جَدٍّ عَظِيمٍ عَلِقْنَ به وإن أمهلن حينا
(٤٤٨)
وقالَ أيضا:
(الرمل)
١ - وَأَرَى ذَا العيش لا تُحْرِزُهُ لَمْعَةٌ تَعْمُرُ أو غيبُ وطن
٢ - هَل له إِن لم يمت في قَعَصٍ من غِناه غير قبر وكفن
٣ - بينما يغبطه أشياعه قلب الدهر له ظهر المِجَنْ
(٤٤٩)
قَالَ أَيْضًا: (الخفيف)
١ - قد ينام الفتى صحيحا فيُرْدَى ولقد بات آمنا مسرورا
٢ - لا أَرَى المْوتَ يَسْبق الْمَوْتَ شَيءٌ نَقَضَ الموتُ ذا الغنى والفقيرا
٣ - يدرك الأعْصَمَ الفَرُورَ ويُرْدِي الطَّـ ـير في النِّيق يَبْتَنِينَ الوُكُورا
٤ - أيهَا النّائِم الْمُغَفل أبْصِرْ أن تكون المبادر المبدورا
٥ - كمْ تَرَى الْيوْمَ من صحيحٍ معافًى وغدا حشو رِيطَةٍ مقبورا
٦ - أين أين الفِرار مما سيأتي لا أرى طائرا نجا أن يطيرا
[ ٢٠٩ ]
(٤٥٠)
وَقَالَ الْمُخَبَّلُ السَعْدِيّ: (الكامل المرفل)
١ - وَتَقولُ عَاذِلَتِي وَلَيْسَ لَهَا بغَدٍ وَلا مَا بَعْدَه عِلْم
٢ - إِن الثّرَاءَ هوَ الخلود وَإِنَّ المرءَ يكْرب يَومهُ الْعُدْمُ
٣ - إِنِّي وَجَدِّكَ لا تُخَلِّدُنِي مئَةٌ يَطِير عَفَاؤهَا أُرْمُ
٤ - وَلَئِنْ بَنَيْتُ لِي الْمشَقَّرَ فِي هَضبٍ تُقَصِّرُ دُونَهُ العُصْمُ
٥ - لتنَقِّبَنْ عنِّي الْمَنِيَة إِنَّ الله لَيسَ كحكمهِ حُكْمُ
(٤٥١)
وقال أبو ذؤيب الهذلي: (الطويل)
١ - يقولون لي لَوْ كَانَ بِالرمْلِ لَمْ يَمتْ نَشيبَةُ وَالطُرَّاق يَكْذِب قِيلُهَا
٢ - وَلَوْ أَنَّني اسْتَودعْتُهُ الشَّمْسَ لارْتَقَتْ إِلَيهِ الْمَنَايَا عَينُهَا أوْ رَسولُهَا
(٤٥٢)
وَقَالَ قَسُّ بنُ سَاعِدَةَ الإِيَادِيُّ: (مجزوء الكامل)
١ - في الذَّاهبِينَ الأوَّلِيـ ـنَ من القُرون لنا بَصَائِرْ
٢ - لَمَّا رَأَيْتُ مَوَاردًا للموت ليس لها مصادر
٣ - وَرَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا يمضي الأكابر والأصاغر
[ ٢١٠ ]
٤ - لا يَرْجِعُ الماضي إِلَيَّ وَلا مِنَ الْبَاقينَ غَابِرْ
٥ - أَيْقَنْت أَنِّي لا مَحَالـ ـة حَيْث صَارَ الْقَوْم صائِرْ
(٤٥٣)
وقال أَبُو ذؤَيْبٍ الْهُذلِي: (الكامل)
١ - ولقد حرصتُ بأن أدافع عنهم فإذا المنية أقبلت لا تُدْفَعُ
٢ - وإذا المنية أنشبت أظافرها ألفيتُ كلَّ تميمةٍ لا تنفع
(٤٥٤)
وقال آخَر: (المنسرح)
١ - لَوْ فَاتَ شَيْء ثرَا لَفَاتَ أَبُو حيَّانَ لا عَاجزٌ وَلا وَكَل
٢ - الْحُوَّلُ القُوَّلُ الأرِيبُ ولنْ تَدْفَعَ وَقْت الْمَنيَّة الحِيَلُ
(٤٥٥)
وقال رَبِيعَةُ بن تَوْبَةَ الْعَبْدِي: (الطويل)
١ - لو كان شيء فائِتَ الموتِ أحْرَزَتْ عَمَايَةُ إِذْ رَاحَ الأغَرُّ المُوقّفُ
[ ٢١١ ]
٢ - يَرُود بِأَرْضٍ مَاؤُهَا في قِلاتِهَا يصيف بِهَا بَعْدَ الربِيع وَيُخْرفُ
٣ - إِذَا شَاءَ طَلْعٌ أَوْ أَرَاكٌ وَسَخْبَرٌ لَدَيْهٍ وَذو ظِلٍّ مِنَ الْغَارِ أَجْرَفُ
٤ - يكَسِّرُ أَطْرَافَ البَشَام بِرَوْقِهِ وَمن دونِهِ هَضْبٌ منِيفٌ وَنَفْنَفُ
٥ - فَمَا زَالَ عنه الحَيْنُ حتى سَمَا لَه أبو صِبْيَةٍ طَاوٍ منَ الزَّادِ أَعْجَفُ
٦ - يُعَالِجهُ عن نفْسهِ وَبِكَفِّهِ مُذَرَّبَةٌ زُرْقٌ وَفَرْعٌ مُعَطَّفُ
(٤٥٦)
وَقَالَ جِذلُ بنُ أَشمَطَ العَبْدِيّ: (المنسرح)
١ - لا يَنفَع الْهَارِبَ الْفِرَار مِن الـ ـمَوْتِ إِذَا مَا تَقَارَبَ الأَجَلُ
٢ - تعدو المَنايا عَلَى أسَامَةَ في الـ ـخِيسِ عَلَيْهِ الطَّرْفَاء والأسَلُ
٣ - وتَصْرَعُ الطَّائِرَ المُدَوِّمَ في الـ ـجَوِّ ويَشْقى بِرَيبِهَا الوَعِلُ
(٤٥٧)
وَقَالَ رَجُلٌ مِن عَبدِ الْقَيسِ: (الطويل)
١ - ألم تر أن الدهر يومٌ وليلة وأن الفتى يسعى بِحَبْلَيْه عَانِيَا
٢ - يرُوحُ وَيغدو والمنيَّة قَصْدُهُ ولا بد يوما أن يُلاقي الدَّواهِيَا
٣ - ضلالٌ لمَن يَرْجو الخلودَ وقَد رَأى صُرُوفَ الليالي يقتلعنَ الرَّواسيا
[ ٢١٢ ]
(٤٥٨)
وقال أيضا:
(الطويل)
١ - ألَمْ تر أنَّ الدَّهْر يَأتي بِصَرْفِه على كُلِّ من تَحْوِي البِلادُ مِنَ الإنْسِ
٢ - ولَوْ لم يمت ممن ترى غيرُ واحدٍ لكنتُ جديرًا أن أخافَ على نفسي
(٤٥٩)
وقالَ أيْضًا: (الطويل)
١ - ولو كنتُ في أعلى عَمَايةَ يافعًا مع العُصْمِ دُونِي صَخْرُهَا وجُنُودُهَا
٢ - إذًا لأَتَتني حَيثُ كُنْتُ مَنيَّتي يَحُثُّ بها هَادٍ إليَّ يَقُودُهَا