قال ابن بختيشوع «٣»: إنه التمساح البري: لحمه حار في الدرجة الثانية. إذا ملح وشرب منه مثقال زاد في الباه، وهيج الشهوة، وسخن الكلى الباردة، ونفع من وجعها. وقال ابن زهر: هي دابة بمصر شكلها كالوزغة على عظم خلقته إذا علقت عينه على من يفزع بالليل أبرأته إذا لم يكن من خلط. وقال أرسطاطاليس، في كتاب الحيوان الكبير: إن شربه يهيج الباه، ويزيد في الإنعاظ في سائر البلاد إلا بمصر. وهو أنفس ما يهدى منها الملوك الهند، فإنهم يذبحونه بسكين من الذهب، ويحشونه من ملح مصر، ويحملونه كذلك إلى أرضهم فإذا وضعوا مثقالا من ذلك الملح على بيض أو لحم وأكل نفع في ذلك نفعا بليغا. وسيأتي إن شاء الله تعالى في التمساح
[ ١ / ٤٣ ]
أنه يبيض في البر فما وقع من ذلك في الماء صار تمساحا، وما بقي في البر صار اسقنقورا. وسيأتي إن شاء الله في باب السين المهملة حكمه وحكم السقنقور الهندي.