قَالَ بَعضهم: من كَلَام لَهُ: إِذا جَاءَ النَّص بَطل الْقيَاس وعشق بَعضهم غُلَاما وَقَبله فآذاه، فَلَمَّا أضجره قَالَ لَهُ الْغُلَام: وَيحك! مَا تُرِيدُ مني، قَالَ: مَا لَا يجب عَليّ فِيهِ حد، وَلَا عَلَيْك غسل. وَفِي هَذَا الْمَعْنى يَقُول أحدهم: فديتك قد فضحت الْورْد خدا وَقد أَتعبت خوط البان قدا فَمَاذَا كَانَ لَو داويت مني عليلا هده الهجران هدا يلم بقبلة وَقَلِيل وصل يصد بِهِ عَن الْمَحْظُور صدا فَلَيْسَ بملزم إياك غسلا وَلَيْسَ بملزم إيَّايَ حدا وَقَالَ أَبُو سعيد بن دوست أَيْضا: مولَايَ إِن غبت فَلَا تستمع فِي مقَال الْغَائِب العائب وَقل على مَذْهَب أَصْحَابنَا لَا ينفذ الحكم على الْغَائِب وَقَالَ بَعضهم: أَقُول وَالْقلب مني فِي تلهبه يَا بدر يَا غَائِبا فِي أفق مغربه نذرت لله صوما إِن رجعت وَمَا كَفَّارَة النّذر إِلَّا فِي الْوَفَاء بِهِ
[ ٧١ ]
وَقَالَ الْأَمِير أَبُو الْفضل الميكالي: أَقُول لشادن فِي الْحسن فَرد يصيد بلحظه قلب الكمي ملكت الْحسن أجمع فِي نِصَاب فأد زَكَاة منظرك الْبَهِي فَقَالَ: أَبُو حنيفَة لي إِمَام وَعِنْدِي لَا زَكَاة على الصَّبِي وحَدثني أَبُو عَليّ السوري: قَالَ: جمعتني وَعلي بن حَمْزَة الطَّبِيب الْفَقِيه دَعْوَة، فَلَمَّا نظمتنا الْمَائِدَة رفع صَاحب الدعْوَة إِلَى غُلَامه كوز شراب لَهُ ليدفعها إِلَى عَليّ بن حَمْزَة، فَدَفعهَا إِلَى غَيره، فَقَالَ: يَا بني! تعديت الْمَنْصُوص عَلَيْهِ. وَقَالَ القَاضِي التنوخي: من قصيدة: وَكَأن السَّمَاء خيمة وشى وَكَأن الجوزاء فِيهَا شراع وَكَأن النُّجُوم بَين دجاها سنَن لَاحَ بَينهُنَّ ابتداع وَكتب الشَّيْخ أَبُو المحاسن سعد بن مُحَمَّد بن مَنْصُور: رَئِيس جرجان إِلَى بعض الكبراء كتاب، فَكتب: خاطبته بخطاب دللت فِيهِ على غلوي فِي دين وده، وضربي سكَّة الْإِخْلَاص باسمه، وتلاوتي سُورَة معاليه الَّتِي يكل لطولها لِسَان راويها، وإيماني بالشريعة الَّتِي بعث - وَالْحَمْد لله - نَبيا فِيهَا، فَدَعَا لَهَا دَعْوَة، استجابت لَهَا الدهماء، وحجت لفضله الآمال والأنضاء، وخلد ذكره فِي صحف المكارم تخليدا، واعتقد الخلود من سؤدده علما لَا تقليدا، وَقضى حكام الْمجد بِأَنَّهُ الَّذِي تلقى رايات العلى بِالْيَمِينِ، وتوخى نظم شاردها بعرق الجبين. وَلأبي سعيد بن دوست: فِي إِيثَار السّنة وَالْجَمَاعَة: يَا طَالب الدّين اجْتنب سبّ الْهوى كي لَا يغول الدّين مِنْك غوائل
[ ٧٢ ]
الرَّفْض هلك واعتزالك بِدعَة والشرك كفر والتفلسف بَاطِل وأنشدني أَبُو الْفَتْح الْأَصْفَهَانِي: لأبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد النظام فِي الجاحظ: حبي لعَمْرو جَوْهَر ثَابت وحبه لي عرض زائل بِهِ جهاتي السِّت مَشْغُولَة وَهُوَ إِلَى غَيْرِي بهَا مائل وأنشدني يُونُس القَاضِي الْجِرْجَانِيّ: للصاحب: وَلما تناءت بالأحبة دَارهم وصرنا جَمِيعًا من عيان إِلَى وهم تمكن مني الشوق غير مسامح كمعتزلي قد تمكن من خصم وأنشدني أَيْضا لَهُ: كنت دهرا أَقُول بالاستطاعه وَأرى الْجَبْر ضلة وشناعه فعدمت استطاعتي فِي هوى ظب ي فسمعا للمجبرين وطاعه