قَالَ فِي السُّلْطَان الْأَجَل دع الأساطير والأنباء نَاحيَة وعاين الْملك الْمَنْصُور مسعودا تَرَ الأكابر طرا والملوك مَعًا ورستما وَسليمَان بن داودا وَقَالَ فِيهِ: نثرت عَلَيْك سعودها الأفلاك وعنت لعزة وَجهك الْأَمْلَاك زوجت بالدنيا لِأَنَّك كفؤها فاسعد بهَا وليهنك الإملاك وَالْأَرْض دَارك والورى لَك أعبد والبدر نعلك والمساء شِرَاك
[ ٢٣٧ ]
وَقَالَ: لنا ملك تاجه المُشْتَرِي فَمَا أحد غَيره لابسه وَملك الورى فرس ملجم وَمَا أحد غَيره فارسه وَقد فتح الرّيّ فرَاشه وكرمان يفتحها سائسه وَقَالَ فِي الشَّيْخ الْوَزير أبي نصر أَحْمد بن مُحَمَّد: يَا لَيْلَة طَالَتْ كَأَن نجومها غُرَمَاء أرقبهم لدين وَاجِب والبدر كالشيخ الْأَجَل تمنطقت قدامه الجوزاء مثل الْحَاجِب وَقَالَ فِيهِ: بدر خلعت على الزَّمَان رِدَاءَهُ فسرى وَسَار بألسن الْكَتَّان صدر الوزارة قد بدا فِي دسته ال سَعْدَان والقمران والعمران وَقَالَ للأمير أبي الْفضل الميكالي وَقد أهْدى لَهُ فرسا: يَا مهْدي الطّرف الْجواد كَأَنَّمَا قد أنعلوه بالرياح الْأَرْبَع لَا شعر أَسِير مِنْهُ إِلَّا الشّعْر فِي شكري لنائلك الْجَلِيل الْموقع وَلَو أنني أنصفت فِي إجلاله لجلال مهديه الْهمام الأروع أنظمته حب الْفُؤَاد لحبه وَجعلت مربطه سَواد المدمع وخلعت ثمَّ قطعت غير مضيق برد الشَّبَاب لجله والبرقع
[ ٢٣٨ ]
وَقَالَ يشكره على سقيه كرما لَهُ: يَا بدر صدر بنيسابور مطلعه وبحر جود لأهل الْفضل مترعه سقيت كرمي مَاء فِيهِ أَرْبَعَة من الْمِيَاه وَخير المَاء أنفعه مَاء الْحَيَاة وَمَاء الْوَجْه يشفعه مَاء الشَّبَاب وَمَاء الْورْد يتبعهُ بقيت مَا بقيت نفس وَمَا طلعت شمس وَمَا سَار من مدحيك أبدعه للْعُرْف تَصنعهُ وَالْخَيْر تزرعه وَالْمجد تجمعه والمدح تسمعه وَقَالَ للشَّيْخ السَّيِّد أبي الْحسن مُسَافر بن الْحسن: أيا من مجده للدهر غرَّة وطلعته لعين الْملك قره وخدمته لنار الْعِزّ زند وحضرته لشخص السعد سره وَيَا من ذكره مثل اسْمه لَا يزَال مُسَافِرًا فِي خير سَفَره حويت محَاسِن الدُّنْيَا كَمَا قد سبكت محَاسِن الْآدَاب نقره وحزت خَصَائِص الرؤساء طرا وحصلت السُّعُود لديك صبره وَلما لم يسعك الدَّهْر ثوبا قطعت لشخص مجدك مِنْهُ صَدره وَكم لَك عِنْد عَبدك من صَنِيع رفيع لَا يُؤَدِّي العَبْد شكره وذنب الدَّهْر جلّ فان أَرَانِي محياه الْجَمِيل قبلت عذره ظَفرت بِمَا تشَاء من الْأَمَانِي وأغمد عَنْك صرف الدَّهْر ظفره لرأسك خضرَة فِي كل يَوْم وللكأسات فَوق يَديك حمره
[ ٢٣٩ ]