واسمه أحمد. حدّثني الأديب أبو جعفر محمد بن أحمد المختار الزّوزنيّ، قال: ورد الواثليّ [١] على الشيخ الفقيه أبي يحيي زكريّا بن الحسين الخوافيّ بقرية جثرد [٢] (فباهت به قريته على كلّ بلد، وخلّد حبّ فضله في كلّ خلد) [٣] . قال: وكان من الفصاحة بحيث يسحب [٤] الذّيل على سحبان «١» [وائل] [٥] إذا نضنض «٢» ببيانه اللسان. وأنشدني له قال: أنشدنيه [٦] لنفسه من قصيدة ضاعت نسختها، ومن رأى من السّيف أثره فقد رأى أكثره:
_________________
(١) - في ب ٣ وف ٢: الوائلي.
(٢) - في ح: البز.
(٣) - في ح: وقد ملأ بمحاسنه كل بلد، وخلد آثار فضله كل خلد.
(٤) - في ب ٣ ول ١: يجرّ.
(٥) - اضافة في ل ١.
(٦) - في ح وب ٢ وب ١ ول ١: أنشدني.
[ ١ / ٨٦ ]
أصلي النواعج «١» (ناركلّ) [١] تنوفة «٢» وأخيضها [٢] في بحر كلّ ظلام
(كامل) قال: ورآني [٣] [هذا] [٤] الواثليّ يوما، وأنا أهزّ الرأس إلى هذا البيت إعجابا به وتعجّبا منه، فقال: كأنّي بك وقد زججته أثناء [٥] قصيدة لك (ولعلّه [٦] لم يأمنه عليه فاتّهمه [٧]) باحتجانه «٣» ونقله عن مكانه. وأنشدني له أيضا من أبيات كتبها إليه، أولها:
ألبستني حللا من الحمد وحللت بي في قلّة المجد
(كامل)
وبدأتني بالمدح ملتمسا ردّي [٨] وقد قصرت في ردّي
_________________
(١) - في ب ٣ ول ١: كل نار.
(٢) - في ب ٣ ول ١ وف ٢: وأخصها. وفي ف ٣: وأختضها.
(٣) - في ل ١ وف ٢: وزارني:
(٤) - اضافة في ح وب ٢ وب ١ وف ٣ وف ١.
(٥) - في ف ٣: أبيات. وفي ف ١: أبياتا. وفي ب ٢: أبناء.
(٦) - في ب ١ ول ٢: وكأنه.
(٧) - في ح وف ٣: وكأنه لم يأمني عليه فاتهمته.
(٨) - في را: في ودي.
[ ١ / ٨٧ ]
ونظمت شعرا قد شأوت «١» به من كان من قبلي ومن بعدي [١]
أعداك مهديّ بقربك من آدابه والفضل قد يعدي
فعلقت [٢] من ودّي بأوثقه إنّي شديد (قوى «٢» عرى) [٣] الودّ
فليأتينّك حيث كنت ثنا [٤] يرضيك عن قربي وعن بعدي
ولتعلمن أنّي، وإن [٥] شحطت [٦] عنكم دياري، ثابت العهد
فاسلم [٧] محمد للمحامد وا آداب منفردا بلا ندّ
قال، وكتب إلى الشّيخ الفقيه أبي يحيى زكريّا [رحمه الله تعالى] [٨]
ما يملّ الحبيب هجرا ووصلا وانتجازا منه العدات [٩] ومطلا
(خفيف)
وهو إن كان يسمع العذل فينا من أناس لم نستمع فيه عذلا
_________________
(١) - البيت مقدم على التالي في ب ٣.
(٢) - في ل ١: وقلعت.
(٣) - في ح: عرى قوي.
(٤) - في ف ١: ثناء.
(٥) - في ف ٢: وقد.
(٦) - في ب ٣ وف ٢: سخطت.
(٧) - في ب ٣ ول ١ وف ٢: بحمد.
(٨) - في ل ١: أيده الله. واضافة في ب ٣.
(٩) - في ح: العذاب.
[ ١ / ٨٨ ]
أمن العدل أن نرى العدل ظلما في هواه، وأن نرى الظّلم عدلا؟
كم قطعت البلاد شرقا وغربا وسلكت الخطوب حزنا وسهلا!
(قاصدا محيي السّحاب [١] أبا يح يى) [٢] الفقيه الحبر الإمام الأجلّا
فلقد دلّني على زكريّا ء، ثناء [٣] (يدلّ من عنه ضلّا)؟ [٤]
عالم بالتّقى تردّى وبالزّه د ترّبى [٥] وبالعفاف تحلّى
فهو [٦] بحر العلوم يغترف العا لم [٧] منه إذا احتبى ثمّ أملى
مصقع «١» بذّ في الخطاب بني الدّ (م) هر كما بذّهم سخاء وبذلا
وسحاب على العفاة فما ين فكّ [٨] يهمي جودا وهطلا ووبلا
فضل الناس فطنة واجتهادا في رضى ربّه ورأيا وعقلا
_________________
(١) - في ب ١ وب ٢: السجايا.
(٢) - وردت هذه الشطرة في ح وف ٣: قاصدا محيي المذاهب يحيى.
(٣) - في ف ٢: عليه.
(٤) - في ح وف ٣: مدل من بعد ما كان ضلا. وفي ب ٣ ول ١: سار في الناس عنه قولا وفعلا.
(٥) - في ب ١ وف ٣ وف ١: تزيا.
(٦) - في ب ٣ ول ١: وهو.
(٧) - في ل ٢: عالم.
(٨) - كذا في ح. وفي س: يدرك.
[ ١ / ٨٩ ]
أكثر الفضل حاسديه وقد يك ثر (حساد أكثر) [١] الناس فضلا
قل: فموتوا بغيظكم كلّ [٢] هذا أن رآه الإله للفضل أهلا
عمّ يابن الحسين إحسانك الغم ر «١» فلا زلت للأفاضل ظلا
قبل الله منك صومك (يا أك رم) [٣] من صام للإله وصلّى