من مدّاح الصّاحب نظام الملك (أدام الله علاه) [٢] . أنشده هذه الخدمة (على باب) [٣] مدينة «تلّ [٤] الثّور» «١»، وقد فتحها آخر شهر ربيع الآخر [٥] سنة ثلاث وستين وأربعمائة:
أبى الضيم قلب بين جنبيّ قلّب وعزم من [٦] الشّهب الثّواقب أثقب
(طويل)
وكلّفني خوض الدّجى طلب العلا ولولا المعالي ما اطّباني «٢» [٧] مركب
فمالي وللّاحي يطيل ملامتي؟ كأني لغير المجد أسعى وأذأب
ويوم كأنفاسر المشوق [٨] قطعته وأنفاسه من حرّه تتلهّب
_________________
(١) - الشاعر ساقط من ف ٢ وف ٣.
(٢) - في ب ١: ﵀.
(٣) - في ب ١: بباب.
(٤) - في ب ٣ وف ١: باب.
(٥) - في ب ٣ وف ١ ول ١: الأول.
(٦) - في ب ٣: على.
(٧) - في ب ١: أطبأني.
(٨) - في ل ٢: المشوف.
[ ١ / ٢٢٨ ]
فلما دجا جنح الظّلام هتكته كأنّي في قلب الحنادس «١» كوكب
فوا أسفي [١] حتّام لا النأي ينقضي ولا الصبر يقضي لي ولا الدار تقرب؟
أكلّ زماني من زماني شكاية أطول حياتي من حياتي تعتّب؟
خلقت حمولا للخطوب فلو جرى لها مقول قامت بصبري [٢] تخطب
خليليّ مهلا لا تلوما أخاكما فما يعرف الأيام من لا يجرّب
لقيت من الأيام مالو [٣] قرنته بثهلان «٢» أضحى وهو في التّرب يحسب
وجربت أبناء الزّمان فكلّهم عدوّ مداج بين طمريه «٣» [٤] عقرب
وما أنا بالمطري ضننينا وإنّما بجود نظام الملك أطري وأطنب
همام له عند النّوائب همّة بأمثالها الأمثال في الناس تضرب
_________________
(١) - في ب ٢ وب ١: أسفا.
(٢) - في ب ٢: بضريّ.
(٣) - في ب ٢ وب ١: إن.
(٤) - في ل ٢: ظهريه.
[ ١ / ٢٢٩ ]
ومستنقذ الأقوام بالعدل بعدما فرى الناس ناب [١] للخطوب ومخلب
يرى عاجلا في آجل فكأنّما أبى الله أن يخفى عليه المغيّب
ومنها:
وأبلج بسّام [٢] يكاد [٣] جبينه يقوم مقام الشّمس أيّان [٤] تغرب
ومبتهج بالزّائرين كأنّه لأجمعهم من دون آبائهم أب
إذا حلّ فالجوزاء دست «١» وإن سرى فموكبه [٥] الأقدار والسّعد مركب
فمن مبلغ أقلامه أنّ ريقها سمام «٢» ودرياق [٦] معا حين تكتب؟
وأنّ المنايا الحمر منهنّ تستقى وأنّ العطايا البيض منهنّ تكسب
_________________
(١) - في ب ٣: ظفر.
(٢) - في ب ٢ ول ١: بساما.
(٣) - في ل ١: كأن.
(٤) - في ل ٢: ابان.
(٥) - في ل ١: فمركبه.
(٦) - في با وب ١ وف ٢ ول ٢: ترياق.
(٧) - في ب ٣ وف ١ ول ١: تنسب.
[ ١ / ٢٣٠ ]
إليك نظام الملك قادني الهوى وجدّ [١] له بين الجوانح ملعب
أغثني وغثني واصطنعني من الرّدى فكلّ امريء يولي الجميل محبّب «١»